أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادى عيد - الجزائر بين ماضى العشرية و حاضر الربيع














المزيد.....

الجزائر بين ماضى العشرية و حاضر الربيع


فادى عيد

الحوار المتمدن-العدد: 4105 - 2013 / 5 / 27 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهر كامل يمر و قصر المرادية الجزائرى خالى من الرئيس بوتفليقة و بات القلق يظهر على اوجه الجزائريين حتى هتف البعض عل غرار هتافات ما سمى بالربيع العربى " الشعب يريد ظهور الرئيس " و لا انكر هذا ما ذاد قلقى اكثر .

منذ دخول بوتفليقة لمستشفى " فال دو غراس العسكري " بباريس يوم 27 ابريل و اصبحت الاشاعات و التصريحات المتضاربة تنطلق كالفقعات الهوائية حول صحة الرئيس . فمهما قيل من تطمينات حول صحة بوتفليقة فهو لم يعد قادر على خوض الولاية الرئاسية الرابعة . فقبل تلقى بوتفليقة لتلك الوعكة الصحية كان قد تلك وعكة سياسية شديدة عندما قدم لة جهاز الأمن العسكري الجزائرى مستندات و وثائق تدين مستشارة و شقيقة " سعيد بوتفليقة " فى قضايا فساد عديدة و ليست واحدة . حتى التصق اسم سعيد بوزير الطاقة شكيب خليل في قضية فضيحة شركة سونتراك . و هو ما اجبر بوتفليقة على توقيع اقرار باعفاء شقيقه من مهامه الاستشارية بقصر المرادية و فى تلك اللحظة استشعر بوتفليقة ان الطريق للولاية الرابعة اصبح صعب جدا ان لم يكن مستحيل خاصة و انة كان ينوى عمل تعديل دستورى على غرار من سبقوة من الرؤساء العرب .

فجميع القوى السياسية بالجزائر ستتمسك الان بالمادة 88 من الدستور الجزائرى و التى تنص على " إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن يجتمع المجلس الدستوري وجوبا وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع " و يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3) أعضائه ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 90 من الدستور.

و يكتمل المشهد سوء بظهور التيارت الظلامية مرة اخرى على الساحة الجزائرية و على راسهم " انور هدام " رئيس حركة الحرية والعدالة و القيادى بجبهة الانقاذ الاسلامية التى كتبت بحروف من الدم " العشرية السوداء " فى محاولة منه لتوحيد صفوف المعارضة للوقف امام اى محاولة لعودة بوتفليقة او التفاف جنرالات الجيش على كرسى الحكم .

و كل تلك الامور جعلت جنرالات الاسلحة و المخابرات الجزائرية فى اجتماعات بصفة يومية لبحث كيفية الخروج من ذلك النفق المظلم خاصة و ان الشعب يشعر باستفزاز شديد كلما مر الوقت دون ان يرى الرئيس بوتفليقة و يستمع لتصريحات فاترة اكثر منها مطمئنة

و بعد دخول الرئيس العاشر للجزائر منذ التكوين والرئيس الثامن منذ الاستقلال فى صراع مع المرض و خروجة من دائرة الصراع على الحكم لولاية رابعة و الذى اصبح شيئا واقعيا يبقى امام الجزائر سيناريو من اثنين ستمر بة فى الايام المقبلة

السيناريو الاول : و هو السير على الطريقة المعتادة و تعيين رئيس من قبل جنرالات الجيش الجزائرى و هو السيناريو التى تسير عليه الجزائر منذ استقلالها عام 1962م و هو سيناريو يحافظ على هدوء البلاد و لكن لا اعتقد فى اجواء الربيع العربى التى تعيشه المنطقة ان ذلك السيناريو سينجح بسهولة و لكن ربما يجلب اضطرابات قوية بداخل الجزائر و احداث حالة عارمة من الفوضى على غرار ما تمر بة مصر و تونس خاصة و حالة الحراك التى تستغلها المعارضة الان فى الشارع الجزائرى و على راسهم الاسلاميين بجانب الطبيعة القبلية للعديد من مدن الجزائر ستجعل الاحتدام و المواجهة امرا شبة حتمى .

اما السيناريو الثانى و هو اجراء انتخابات نزيهة سواء كانت مباشرة او بعد مرحلة انتقالية و لكن بنسبة كبيرة ستاتى تلك الانتخابات بمن اتت بهم انتخابات مصر و تونس ئلا و هم الاسلاميون برغم تاريخهم السيئ و ربما نرى عشرية سوداء جديدة على ايديهم مرة اخرى .

و تبقى فرنسا اكثر الدول الغربية متابعة لاوضاع الجزائر ليس بحكم التاريخ بين البلدين فقط و لكن بحكم القوات الفرنسية التابعة للناتو شرق الجزائر بلبيا و القوات الفرنسية بجنوبها بدولة مالى كما ان لعاب فرنسا مازل يسيل امام الغاز الجزائرى .

فهل تعيد الجزائر ذكريات العشرية السوداء مرة اخرى و لكن تحت مسمى الربيع العربى ام تظل الكلمة الاولى و الاخيرة للجنرالات ؟

فادى عيد
باحث سياسى بقضايا الشرق الاوسط



#فادى_عيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخليفة العثمانى اوردغان الاول
- الطيور على اشكالها تقع
- سلاح الفن
- ما بين التمرد و التمرض ثورة
- سنوات ما قبل الربيع
- الاخوان و طهران ( العشق الممنوع )
- اكاديمية الملوك
- مزاد فلسطين
- الشرق الاوسط الجديد


المزيد.....




- مقتل خامنئي يدخل إيران في أخطر أزمة منذ ثورة 1979..كيف مرت 3 ...
- لحظة استهداف المقاتلات الإسرائيلية مقرًا للجيش الإيراني في ط ...
- الدفاع الإماراتية تعلن حصيلة ضحايا هجمات إيران وعدد الصواريخ ...
- مؤشرات الحرب كانت واضحة.. فلماذا أخفقت إيران في حماية خامنئي ...
- استطلاع رأي يكشف تفاعل الإيرانيين في ألمانيا مع الحرب
- واشنطن بوست ـ ضغط السعودية وإسرائيل ساهم في دفع ترامب لضرب إ ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه -ليس على علم- بأي ضربة في منطقة أع ...
- هل تحققت الأهداف من الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟ ...
- آخر التطورات في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ إيرانية واعتراض مسي ...
- بين التنديد والترحيب... أبرز ردود الفعل في العالم على مقتل خ ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادى عيد - الجزائر بين ماضى العشرية و حاضر الربيع