أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - تقي الدين تاجي - مْحند العنصَر وْ بَابا غنّوج !














المزيد.....

مْحند العنصَر وْ بَابا غنّوج !


تقي الدين تاجي

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 18:44
المحور: كتابات ساخرة
    


غريبة هذه الصدفة، أن يكون محند العنصر، هو وزير الداخلية رقم 19 بتاريخ المغرب. الرقم الذي يحيل لدى المغاربة بمجرد ذكره على جهاز الشرطة، مقرونا بشعاره الشهير : "واش كاين الدم ولا ما كاينش ". رغم أن ما أصبحنا نشاهده من عنف بحق المحتجين، على عهد ولاية السي العنصر أصبح يحتم علينا استبدال العبارة ككل لتصير. "واش كاين شي دم ولا نديروه".
فمع تولّي ابن ايموزار مرموشة، الجماعة التي تفتقد لأبسط الاحتياجات الضرورية، والتي لا يتذكرها ابنها الوزير إلا وقت الانتخابات، أو للاستجمام بفيلته الفسيحة هناك، أصبح توزيع "الزرواطة" على المواطنين يتم بمنتهى العدالة والتجرد، دون أي تمييز بينهم، سواء تعلق الأمر ببرلماني يتمتع بالحصانة، أو صحافي يمارس واجبه، معيدا للذاكرة تلك النكتة التي تناقلها المغاربة على سبيل التنذر، بخصوص عنصر القوات الأمنية، الذي نبهه أحد المارة، بينما كان يهوي بعصاه على معطل دكتور."أنعل الشيطان هذا راه عندو الدكتوراه"، ليجيبه وهو يعض على شفته السفلى: والله باباه وَخا يكون عندو حتى الباك. الأمر الذي يدفعنا لنتساءل ببراءة الأطفال، إن كان السي وزير الداخلية من محبي وجبة "الزعلوك". ففضلا عن التخلاط فالمواطنين على ذات الطريقة التي تعد بها شهيوة "بابا غنوج"، نجده وقد انخرط قبيل الانتخابات التشريعية الأخيرة بتحالف، لا يختلف كثيرا عن هذه الوجبة، التقت فيه أحزاب اليمين، بالوسط، باليسار، بالمحافظين. بشكل جعل أعضاء الحركة الشعبية نفسها، يستغربون كيف أمكن لأمينهم العام الذي ظل يرفض إلى وقت قريب أن تجمعه برئيس احدى مكونات هذه "الخلطة السياسية"، مائدة الأكل أن يجمعه به تحالف من أجل الديمقراطية . وبرره هو من جهته في حوار له مع جريدة الحركة لسان حزبه، بأن الهدف الأسمى من ورائه يبقى هو خدمة مصلحة الوطن والعباد بشكل عام. قبل أن يقرر فك الارتباط به والالتحاق بحكومة بنكيران.
وبالعودة إلى الأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة مراكش، حيث لجأت قوات الأمن لاستعمال خراطيم المياه، والقنابل المسيلة للدموع، والعصي والهراوات التقليدية، والرفس والركل، و "الجْميع بالنص"،- حرب الهيكسوس هادي - في مواجهة المسيرة الاحتجاجية التي كان يزمع سكان سيدي يوسف تنظيمها، سنفهم جيدا معنى خدمة العباد التي كان يقصدها "عـْزيزي العنصر"، كما يحلو للطيفة أحرار ، مناداته.
الحاصول حْنا غير مْقشبين، ونتمناو السي لعنصر حتى هو يوسع قشابتو معانا، على غرار اتساع صدر الشرطة البريطانية، التي اتصل بها قبل أيام احد مواطني ويلز، مشتكيا من ابنه الذي يرفض الذهاب إلى السرير، وآخر للإبلاغ عن رمي قمامة أمام منزله، و يتصل بها يوميا ملايين المواطنين لطلب النجدة، و الإبلاغ عن سحرة، ومصاصي دماء، ومستذئبين وأشباح، أو أموات يمشون في الحقول، لكنها برغم ذلك تهب للمساعدة، ملبية نداء النجدة، حتى مع تأكدها باضطراب نفسية المتصل، لان فلسفة الأمن لديهم، تجاوزت المفهوم التقليدي الذي مازال لدينا.حِيثْ حْنا يْلا درنا بْحال هاد التبيلغات، يا إما غادي يسوْلونا واش كاين الدم ؟ يا إمّا غادي يطلع ليهم الدم ! .



#تقي_الدين_تاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاج نبيل، وموسطاش ستالين !
- الزمزمي، الفقيه -الجينيكولوگ-
- حكايات زغلول (الحلقة - 1)
- باها، - لا بْواط نوار-
- -شَارْلي شَابْلانْ- وْ بنكيرانْ !


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - تقي الدين تاجي - مْحند العنصَر وْ بَابا غنّوج !