أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سبت رمضان - المصالحة الوطنية مجرد تطييب خواطر أم تغيير في السياسات جنوب السودان(3-2)














المزيد.....

المصالحة الوطنية مجرد تطييب خواطر أم تغيير في السياسات جنوب السودان(3-2)


سليم سبت رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 4083 - 2013 / 5 / 5 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نواصل ما انقطع من حديث في المقال السابق. عن اهيمة المصالحة الوطنية بخلاف العفو والمسامحة لان المفهومين يختلفان في المنطق القانوني فالمصالحة الوطنية يعني التوصل الي تسوية او وفاق بمقابل شئ والثانية تعني بلغة بسيطة جداً المسامح كريم(الاعتزار والتقبل) عودة الي ما بين السطور وتجليات المصالحة فما يحتاجة الانسان الجنوبي لكي يتقبل بمشروع المصالحة الوطنية هو ان ينهض مبادرو المصالحة عن الكراسي السيادية والشرفية والجلوس علي الارض تحت ظل الباباي والمانجو حتي يبعث الثقة في مواطنه لانها قضية محورية وضرورية لها ضوابطها وقواعدها وقوانينها، وهي حاجة ضرورية وعنصر حيوي لإعادة الوئام الاجتماعي والسلم الأهلي، كما أنها معنية بكل أبناء الوطن مهما اختلفت انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو السياسية ودرجة تعليمهم ، اي ليست مجرد لقاءات إعلامية أو بيانات سياسية وأطروحات نظرية .
ان طرح مشروع المصالحة الوطنية يجب ان يستبقة خطة امنية تستهدف تحقيق الاستقرار ووقف النزيف في البلاد، لتوفير الاجواء و الارضية الصالحة للبدء بحوار جاد وفعال وبمنهجية مغايرة وترك اللون السياسي جانباً لان معظم الدولة التي طرحت مشروع المصالحة والوطنية باجندة سياسية لم تفلح فية ، اذاً الامرالوحيد الذي يجدي نفعاً هو مشاركة كافة قطاعات المجتمع كمشروع شامل لا تتبناهو فئة معينة و من الضروريات إنشاء فريق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية و هيئات مدنية تجمع مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية والعرقية والدينية حيث تكون فاعلة تعكف الي التعارف والتقارب وقبول الأخر، فالتواصل الاجتماعي هو ركيزة من ركائزالمصالحة الوطنية وواحد من أهم عناصر تجنب عوامل التباعد والتناحر و تخفيف حدة الاستقطابات وما دون الوطنية كالعشائرية والقبلية والطائفية ، كما أنه القوة المعنوية التي تحطم حاجز الجليد بين المكونات الاجتماعية المختلفة . ولما كان المجتمع المدني يتمتع بالتنوع والتعدد والاتساع، والقدرة على الانتشار داخل المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية، كان قادرا على لعب أدوار هامة في إنقاذ الوطن وصيانة وحدته وتحقيق المصالحة بين أبنائه ، حيث له تأثير يضاهي أحيانا دور القوى والتيارات السياسية المكبلة بأجنداتها الحزبية وأيديولوجياتها الفكرية، حيث لا تلعب الأحزاب السياسية دور كبير بتحقيق المصالحات الوطنية لانشغالها غالبا بالقضايا الكبرى واستنفاذ طاقاتها في بناء التجاذبات السياسية .
الشعار في المرحلة القادمة يجب ان يكون الوطن لكل المواطنين سواء كان بنج او لم يكن
لهم نفس الواجبات ونفس الحقوق. هذا هو المنطق الذي يحكم صلب المصالحة الوطنية لأنه يعيد الحقوق لأصحابها ويعلي من شأن الإنسان ويكرس الوطن كحاضن وجامع وحامٍ للجميع دون استثناء. وعلية فالتغيير في السياسيات والإصلاح وحده لا يكفي للانتقال إلى حالة الاستقرار والأمن الاجتماعي إذ تشكل المصالحات الوطنية إجراءً ضروريا وحاجة ملحة لإتمام الانتقال والتغيير في البلاد
إن المصالحات الوطنية في العالم شكلت دوماً منعطفاً يهتدى به وكسبت تقدير وإحترام الأمم والشعوب لما تمثله من قيم الإنتصار على الذات وتغليب المصلحة الوطنية والعامة على الأهداف والمصالح الخاصة للأفراد والجماعات وشكلت (الإعتراف والمصالحة) في جنوب أفريقيا المثل الأبرز في هذا المضمار
فقد حفر إسم القس (دوزمان توتو) في ذاكرة الشعوب كواحد من أكبر روَاد التصالح والتسامح والمحبة في العالم, وجنوب أفريقيا التي بلغ فيها الخلاف ذروته وتجاوزت خلافاتها كل المعايير التي عهدتة البشر من صراعات بسبب اللون والعرق , وبفضل شخصية (نيلسون منديلا) الملهمة التي انتصرت على ظلام الماضي لأشراقة المستقبل تمكنت جنوب أفريقيا أن تتوحد وتمضي إلى الأمام , وعلى الجانب الآخر فإن جارتها زيمبابوي بقيادة (موغابي) الرجل الذي يعيش على حافة القبر قررأن تعيش بلاده بين الأموات بمحاكمة التاريخ و معاقبة الحاضر والمستقبل بمئآسى وألآم وجراح الماضي .كل هذة التجارب وضعت خريطة طرق واضحة لأي شعب يقف على مفترق الطرق ويرغب أبنائه في الولوج للمستقبل وهم أكثر ثقة بأنه سيكون الأكثر حرية وعدالة .


خلاصة القول إن تجارب المصالحة الوطنية على الصعيد العالمي تشير إلى أنه ليس هناك شكل واحد باستطاعته تحقيق المصالحة الوطنية في دولة ما، وأن السياق الخاص بكل واقعة أو حادثة أو أزمة أو ثورة يختلف عن السياق الآخر. نتيجة لذلك؛ من الأفضل اختيار وسائل متعددة أو مختلطة تصور المضمون الذي ترمي إليه تلك المصالحة.
وماذا عنكِ يا جنوب السودان هل تحتاجين الي سوبرمان للمصالحة الوطنية كما في جنوب افريقيا!!



#سليم_سبت_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصالحة الوطنية مجرد تطييب خواطر أم تغيير في السياسات الجنو ...
- افة القبلية في جنوب السودان


المزيد.....




- ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي لـCNN: للعائلة -تاريخ م ...
- الجيش الإسرائيلي يلاحق مسلحا في جنوب لبنان أطلق النار على جن ...
- ترامب: استمرار واشنطن في نهجها الأحادي تجاه -الناتو- سخيف في ...
- مأساة رحلة الركاب الإيرانية رقم 655
- مشروب شائع قد يكون أكثر فائدة من التفاح لصحة القلب
- استراتيجية فعالة في الصيام المتقطع تحافظ على فقدان الوزن لعا ...
- هاتف مصفّح من Blackview مجهّز بشاشتين وكاميرات رؤية ليلية
- مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الش ...
- زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
- -سنحرقكم-.. الاستيطان يهدد أكبر مصدر للمياه بمحافظة نابلس


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سبت رمضان - المصالحة الوطنية مجرد تطييب خواطر أم تغيير في السياسات جنوب السودان(3-2)