أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حيدر - بين تعري الجسد وتعري الوطن














المزيد.....

بين تعري الجسد وتعري الوطن


مصطفى حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 09:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اهتزت السماوات السبع وكدت اشعر بتساقط احجار الكعبة لحظة سماعي خبر تعري فتاة المانية من على خشبة المسرح الوطني في بغداد, لم افهم كيف استطاعت هذه الفتاة ان تمر عبر كل قيود الكبت والرقابة والقمع ابتداءا من اكثر من مليون منتسب في وزارة الداخلية ناهيك عن جحافل الدفاع والامن الوطني واجهزة المخابرات والفرق والالوية الخاصة والمخبر السري فضلا عن دور الاخوة في البيشمركة والزملاء في المليشيات الصديقة من المختار والمهدي والعصائب والقاعدة ودولة العراق اضافة الى الكم الهائل من اصحاب اللحى بشقيها الطويلة والقصيرة واصحاب العمائم بفروعها المدورة والمضلعة والوانها البيضاء والسوداء الزاهية!
ايعقل ان هذه المومس الغريبة والبعيدة كل البعد عن ارض الرسالات والانبياء والاولياء والصحابة والتابعين والاصدقاء والرفاق استطاعت وبكل وقاحة ان تتجاوز على الارض المقدسة وتتعرى امام كل هذه الحشود المؤمنة وسط العاصمة!!
حقيقة لم اشاهد هذه اللقطة الرائعة للفنانة الالمانية ولست في صدد الدفاع عنها, لكن ما اثار استغرابي هو ردود الفعل الرسمية والشعبية على هذا الخبر
صدر الدين القبانجي من خلال خطبة الجمعة في النجف يعتبر ان تعري هذه الفتاة هو تنكيل بالثقافة الاسلامية العراقية ويطالب بمحاسبة وزير الثقافة.
وانا اتفق معك تماما "سيدنا" فالثقافة الاسلامية التي جعلت صغار القوم كبارهم ومنحتكم المنابر والجمع جعلتكم تتغاضون عن مئات الالاف من المشردين والايتام والارامل, جعلتكم ترون في ذبح الادمي هداية وتعري الجثث تقرب الى الله والمليارات التي تسرق مباركة لا بل واجبة مادام منها مايصرف على المواكب والهيئات الدينية , هذه الثقافة التي جعلت بينكم وبين كواتم الصوت ورائحة الدم وبشاعة صور الانفجارات سدا يجعلكم لاترون بعده مخلفات هذه الافعال, هذه الثقافة التي جعلت على اعينكم غشاوة ولم تشاهدوا يوما التعري العلني والمجاني للسياسين من على شاشات التلفزة وعلى منابر لاتقل قذارة عن منابركم.
لا اود ان اسهب في ذكر الامثلة فالشواهد لاتعد, ورغم اني افكر منذ يومين بمثل انكليزي "اليمنى لاتحيى بدون يسرى" وكوني يساري واحسب نفسي متطرفا افكر في الوسطية وانا اقرا هذا المثل, لكن تصريحاتكم وتصرفاتكم تزيدني اصرارا سيدي على التطرف اكثر واكثر صوب الحريات والتعددية والغاء دوركم في الحياة السياسية.
انت تطالب بمحاسبة وزير الثقافة .. و وزير الثقافة بالحال يوعز بمحاسبة المقصرين الذين سمحوا بمثل هكذا مشاهد والتي بطبيعة الحال قتلت اكثر مما قتل الحجاج وفي نفس اللحظة يحال 11 موظف الى التحقيق وقسم منهم يحاسب ! وفي ذهول اتسائل اذا كان وزير الثقافة نفسة وزير الدفاع ولديه هذه الامكانات الهائلة في محاسبة المقصرين, لماذا لا يحاسب المسؤولين والعاملين في الاجهزة الامنية بنفس السرعه التي حاسب فيها المسؤولين في وزارة الثقافة سيما ان الفرق شاسع بين خطأ المسؤول الامني وبين مسؤول في وزارة الثقافة جل خطأه يتسبب في انتصاب جزئي وفي اسوء حالته كلي للبعض!!!

الهذه الدرجة يخيفكم تعري امرأة؟؟
التعري يعني القتل
التعري يعني رائحة الدم المنبعثة من كل رصيف
التعري يعني تزايد عدد الايتام
التعري يعني اشاعة الفتنة
التعري يعني سرقة اموال الشعب
التعري يعني انعدام الخدمات
التعري يعني قمع الحريات
التعري يعني اعادة انتخاب المفسدين
التعري يعني 50% من الشعب لم يصوت
التعري يعني امه لاتفكر في مستقبل ابنائها
واخيرا...
التعري يعني وجودكم في حياتنا

مصطفى حيدر
3 ايار 2013






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -لا أتدخل في انتخابات إسرائيل-.. نائب ترامب يرفض الإفصاح عما ...
- تقارير بريطانية تزعم نقل الزعيم الكوري كيم جونغ أون إلى مستش ...
- محلل بريطاني: الاتحاد الأوروبي قد يعرض على روسيا خيارين للسل ...
- العراق.. مطلوب للعدالة يفجر نفسه ويصيب ضابطا و5 منتسبين خلال ...
- عمرو أديب يكشف سبب قرار السيسي حسم مدة رئاسته
- ميرتس: أسعى لإقناع ترامب بمواصلة دعم أوكرانيا
- الشيخ عبدالله بن زايد يلتقي وزير خارجية الهند
- هيغسيث يلتقي نتنياهو في زيارة غير معلنة تستبق الانتخابات
- قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى طهران لدفع جهود الوساطة
- حرائق إندونيسيا تلتهم نحو 1.9 مليون هكتار منذ مطلع العام


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حيدر - بين تعري الجسد وتعري الوطن