أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - روس هارولد - تاتشر: في أصول المشروع النيوليبرالي














المزيد.....

تاتشر: في أصول المشروع النيوليبرالي


روس هارولد

الحوار المتمدن-العدد: 4074 - 2013 / 4 / 26 - 09:08
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



منذ وفاة مارغريت تاتشر، كثر الكلام في وسائل الإعلام حول دورها الحاسم في التحويل النيوليبرالي للعالم. لكن لماذا وكيف تمت هذه " الثورة"؟





غالبا ما يشار إلى التكوين الفكري لتاتشر، والى إعجابها بفرديرك هايك و ميلتون فريدمان. لقد امتدح هاذين المفكرين النظريات الليبرالية ل"دعه يعمل" المهيمنة في بدايات الرأسمالية حيث ستتمكن " اليد الخفية" للسوق من تنظيم النظام. كان يعتقد أن هذه النظريات دفنت بأكملها في 1929، لأنها لم تستطع التنبأ بالأزمة الهائلة للرأسمالية، ناهيك عن تقديم حل لها. بعد ذلك ستكون لنظريات الاقتصادي ج.م. كينز الأفضلية لدى الرأسماليين. ويبدو أن الطفرة الاقتصادية الطويلة ما بعد حرب الثلاثين سنة المجيدة، و زيادة تدخل الدولة في الاقتصاد عن طريق عدة تأميمات، قد أقنعتهم بذلك.

رغم ذلك، أظهر التباطؤ الاقتصادي و إنخفاض الأرباح في نهاية سنوات 1960 ثم الأزمة " البترولية" لسنة 1974، أن السياسات الكينزية كانت عاجزة عن تفادي الازمة – في الواقع- البنيوية للرأسمالية. هكذا واجهت الطبقة المسيطرة في بريطانيا "مشكلتين" كانتا نتيجة مباشرة لسنوات الطفرة. خلال هذه الفترة، كانت الأرباح عالية و التشغيل منتشرا. لقد أذعن أرباب العمل لمطالب الأجراء، الذين اكتسبوا الثقة والتنظيم الكبيرين. من جهة أخرى، في فترة التوسع هاته كانت هناك أرباح للجميع، حتى بالنسبة للمقاولات الأقل كفاءة. ونتيجة نقص الاستثمار و الحركة العمالية القوية و التضخم السريع، أصبحت بريطانيا بالنسبة للرأسماليين "رجل أوروبا المريض".

سحق المقاومات

سعت الحكومات العمالية و المحافظين لاستعادة الأرباح من خلال الهجوم على شروط العمل و الأجور. لكن في كل مرة، كانت الحركة العمالية القوية تقضي على تلك المحاولات، ففي سنة 1974 انهزمت الحكومة المحافظة نفسها، خلال مواجهة مباشرة مع إضراب وطني لعمال المناجم.

فما كان من الطبقة الرأسمالية البريطانية إلا أن تتجه صوب تاتشر و حلولها الأكثر راديكالية، التي ظلت هامشية كثيرا في حزب المحافظين. انتخبت رئيسة للحزب (في المعارضة) سنة 1975. وأصبحت رئيسة للوزراء في سنة 1979حيث بدأت معركتها الطويلة لتحطيم الحركة العمالية و تطبيق علاجها الليبرالي. كانت السنوات الأولى عبارة عن خطوات موزونة و تراجعات تكتيكية عند الضرورة، لكن الهدف محدد. بعد أن أجهزت سنة بعد أخرى، على القطاعات الأكثر ضعفا، هاجمت معقل الحركة العمالية، عمال مناجم الفحم. في سنة 1985، بعد سنة من الإضراب سحق عمال المناجم. تلت هذه الهزيمة التاريخية سلسلة من الخوصصات، قوانين مناهضة العمل النقابي و إغلاقات لمقاولات تعتبر مجرد " بط أعرج".

لقد كانت الخسائر من الناحية الإنسانية هائلة، على الرغم من هزيمة المحافظين سنة 1997 كانت الخسارة قد وقعت بالفعل. بدل العودة للتراجعات الهائلة خلال 18 سنة الماضية ، أمسك المشعل، العماليين مع توني بلير، المهتدون إلى الليبرالية، فلم يقوموا سوى بمواصلة العمل القذر.

قد تكون تاتشر الأولى لكنها تملك الكثير من المنافسين بالعالم : في الولايات المتحدة الأمريكية مع رونالد ريغان و أيضا في فرنسا، بداية مع اليمين ثم مع الحزب الاشتراكي الذي تحول بشكل متزايد نحو حزب اجتماعي ـ ليبرالي.

روس هارولد

أوروبا متضامنة بلا حدود

المقال منشور بأسبوعية " كل شيء لنا" عدد 191.

تعريب المناضل ـ ة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السودان: في مواجهة السيناريوهات الدولية
- لنَبْــنِ حركة جماهيرية أممية من أجل العدالة الاجتماعية والم ...
- فرنسا، أكتوبر 2026: أسباب التفاؤل· حوار مع أوليفييه بيسانسون ...
- سبتة ومليلية: تصفية الإرث الاستعماري أم توريث العداء بين الش ...
- فرنسا.. اتهام ناشط يساري بمحاولة قتل شرطي
- النقابة الوطنية للمياه والغابات تواكب التحول الحكومي للقطاع ...
- العدد 673 من جريدة النهج الديمقراطي
- وجوه ناعمة وخطاب متشدد ـ شبكات نساء اليمين المتطرف في أوروبا ...
- ألمانيا ـ -الأندية النشطة- وسيلة اليمين المتطرف لاستقطاب الش ...
- فرنسا تحظر تظاهرات بعد أعمال العنف.. وماكرون يتهم اليسار الم ...


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - روس هارولد - تاتشر: في أصول المشروع النيوليبرالي