أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الحاجي - رصيف الموت














المزيد.....

رصيف الموت


هدى الحاجي

الحوار المتمدن-العدد: 4068 - 2013 / 4 / 20 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


بوسطن او المجرّة الملتهبة بالنّجوم
تضئ في كفّ الدّهشة
صرختها تجثو في العويل الأسود
على ركبتين من فزع
ترتجف كرصيف يراقصه الزلزال
تبكي كغزّة تحت القصف
ترى هل عرفت بوسطن
في أزيز المذبحة
كيف يضحي اللّيل اطول
من نهر المسيسيبي

2

في اسفلت الكون الدّامي
مرايا البرك الصّغيرة تلتمع
بعقيق نزيف الورد
جناح فراشة ذابلة
يرتعش في كوب
من زنجبيل الرعب
رشفة الموت واحدة
إن اعتصرت من كرز الملحمة
او امتشقت من شظايا قنبلة


3

ترى لم كلّما متنا
أيقظنا دمنا المراق في المدى
و مضينا نلملم لحمنا المنثور
من فوهة مدفع يشرّدنا
مثل أيائل متبعثرة في السّهوب
تتبع نحيب ناي
ينفلت من ثقوبه
صدى غناء الاوّلين


4

متى نقفز من عربات قطار الموت
لنموت كالذّين ماتوا
او لنمرّ بجوار الصّحو
يصفعنا باجنحة النّور
فنفرك اجفان الحدائق
عن ظلّنا
كي نروق للشّمس
نحن الذّين سرقنا مرآتها
أحرقنا الحنين
فتوهّجنا في صبوة الشّوق
كتابا ينقطه النّدى
غير أنّ الرّيح وزعتنا في الهزائم
فانثنى غصننا
و انفرطنا كسرب من قطا

5


هل يا ترى
سوف ترانا
عين معنانا
فيستيقظ فينا
ما تبعثر من رفات
نحن النائمون
متى نلتمع
كجذوة خافتة
في جمجمة الحياة




6


كدبابة تطأ سرير النّائمين
تجثو على سلام العشب
تقدح من رخام الياسمين
كبريت الرّوح المبللّة بالهزائم
تبرق في سماء الجحيم
كطائرات بلاطيّارين
تنفث كوابيس العدمية، تنهش الاحلام
تفترس نسغ الغصون
تترقرق ايامنا
كدمعة شاردة



7


هناك، في بابل القديمة
حيث الانهار تسحب سجادها القشيب
للحدائق المعلّقة
حيث بردى يقشّر ملاءته
رطبا شفيفا وقدود حلبية
هناك تختصم بزّة عسكرية و لحية
في قصور السلطان
في عسل انهار الجنّة
في الحور العين
لكن لا احد تقرصه نحلة
تسرق شهد الجولان



8


في مملكة زنوبيا
او في بابل القديمة
لا يعرف القاتل القتيل
كلّ ما يذكره في زناد الغدر
عناوين صحف طائفية
مسجد في بغداد
مزار في كربلاء
قنبلة عمياء
تتهجّي مسام الابرياء


9

و حده الكفن الملوّح كالشراع
يرفو هباءات اللّحم المنثور
يبحر مركبا لجزر الابدية


10


الاطفال لا يحبّون الاصوات العالية
و لا منظر الدم
لماذا يا الهي
تفرقع اجسادهم الغضّة
شظايا حارقة
لماذا تسيل
من لحمهم الطري
جداول حمراء
اذا احببتهم يا ربي
خذهم في ميتة ناعمة


11

ترى هل تبكي
صخرة الذنوب العمياء
!!في قاع الألم ؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الحاجي - رصيف الموت