أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تسفي برئيل - أين المال يا لبيد؟ انه في الاحتلال














المزيد.....

أين المال يا لبيد؟ انه في الاحتلال


تسفي برئيل

الحوار المتمدن-العدد: 4064 - 2013 / 4 / 16 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


*على يئير لبيد، الذي يبحث عن المادة العجيبة التي تردم الهاوية الضخمة في الميزانية العامة، ان يدع قسم الميزانيات يسأل سؤالا واحدا فقط وهو: كم سنكسب اذا تحررنا من الاحتلال*




الموقع الامريكي على الشبكة العنكبوتية costofwar.com مخصص لمواطنين ذوي أعصاب حديدية، ويظهر فيه من جملة ما يظهر عرض يقف له شعر الرأس لتكاليف الحروب التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان حيث تجري أعداد الدولارات في جنون سريع خارج عن السيطرة.
ولا يمكن وقف انطلاق الأعداد السريع الذي يشير الى الكلفة غير المتصورة لهاتين الحربين وهي تريليون و 442 مليارا وبضعة دولارات اخرى. وهذا عرض مذهل ومُغضب بصورة خاصة بسبب حقيقة ان الولايات المتحدة لم تكسب مزيدا من الأمن لنفسها نتاج هاتين الحربين. فالعراق الذي أصبح مرعي ايران السياسي أخذ تنتقض عُراه، وستصبح افغانستان بعد سنة حينما تخرج منها القوات الامريكية دولة تسيطر عليها طالبان.
والمناقضة المنطقية هي انه في حين يمكن تكميم تكاليف الحروب وعرضها بأرقام تنير البصيرة، فانه لا توجد سبيل لعرض قيمة عددية لمفهوم الأمن ولهذا لا امكان ايضا للبرهان على انه كلما أنفقنا على الأمن أكثر حصلنا على مقابل أكبر. ولا امكان للبرهان ايضا على عكس ذلك وهو انه اذا أنفقنا على الأمن أقل حصلنا على قدر أقل من هذه السلعة. والنتيجة هي انه ليس التهديد بل القدرة الاقتصادية هي التي تُعرف ما هو الأمن وأي التهديدات يجب التخلي عنها .
إن الدول لا تفرض عقوبات اقتصادية على أنفسها بل تُسجن في ترتيبات للأولويات لكن النتيجة واحدة. فالعراق وافغانستان فرضتا عقوبات ميزانية على الولايات المتحدة التي استقر رأيها بسببهما على ان تُعرّف أعداءها من جديد لتُسوغ انسحابها.
واسرائيل في مقابل الولايات المتحدة ما زالت تزعم انها لا تستطيع ان تغير خريطة التهديدات حينما تتجه الى إقرار الميزانية الامنية، فالجميع أعداء ولا يمكن التخلي عن شيء. فهل يمكن في الحقيقة عدم الاستعداد لحرب التهديد الايراني أو تجاهل خطر الصواريخ من لبنان؟
وهنا يكمن التضليل. لأنه في حين ان ايران ولبنان هما البقرتان الحلوبان المقدستان للأمن يوجد في قطيع الأبقار هذا بقرات كان ينبغي ان تُذبح منذ زمن كالصراع مع الفلسطينيين.
من غير الممكن تقريبا تخليص تكلفة الاحتلال من معطيات الميزانية العامة وكأنها سر دولة خفي. على حسب بحث قام به مركز أدفا، أنفقت الحكومة منذ كانت الانتفاضة الاولى في سنة 1987 نحو 31 مليار دولار على عدد قليل من المواد يمكن تعريفها ماليا كبناء سور الفصل والانفصال عن غزة وتطوير القبة الحديدية وتحصين بلدات غلاف غزة. وقدّر خبراء مختلفون على مر السنين تكلفة الاحتلال في سنيه الاولى الاربعين بنحو من 50 مليار دولار، ويُقدر آخرون المبلغ بضعف ذلك. ويبدو ان الدولة ايضا لا تعلم بالضبط ما هي تكلفة الاحتلال.
لكن هذا لا يهم لأنه ما بقي الاحتلال يعتبر عنصرا ضروريا في تصور اسرائيل الأمني فهو كالتهديد الايراني. ولا يوجد ما يُفعل فهو هناك وهو أبدي مهما يكلفْ. وقد غابت حقيقة ان الاحتلال هو الذي يُحدث التهديد عن الميزانية العامة. إن العقوبة الاقتصادية التي يفرضها الاحتلال على اسرائيل تُرى في اسرائيل كما تُرى العقوبات الاقتصادية في ايران: فهي امتحان للصمود القومي وهذا لا ثمن له. بعد ان تغلغل الى الوعي ان المستوطنات ليست كنزا أمنيا بل هي عبء أثقل من ان يُحمل نجحت في ان تحول مكانتها من عبء أمني الى كنز قومي ومنحت الاحتلال بذلك شرعية جديدة لا تُقدر قيمتها بثمن. وهي القيمة الموضوعة الآن على باب يئير لبيد الذي يبحث عن المادة العجيبة التي تردم الهاوية الضخمة في الميزانية العامة. وعليه ان يدع قسم الميزانيات يسأل سؤالا واحدا فقط وهو كم سنكسب اذا تحررنا من الاحتلال. بالضبط. وعليه فقط ان يأمر ببناء موقع على الشبكة العنكبوتية يسمى costofoccupation.co.il، تجري فيه الشواقل في ايقاع مخيف. وهناك سيجد ايضا الحل لوضع ريكي كوهين.




(هآرتس)



#تسفي_برئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فلسطين؟ نعم!-
- أصبح جنوب افريقيا هنا
- أسرار التسليح العراقي حسب المصادر الإسرائيلية
- من دون عَلَم اسرائيل في بغداد
- وعندئذ ظهرت قطع السلاح في مياه دجلة .
- بعد الانتصار على صدام حسين
- الولايات المتحدة لا تستطيع خسارة السعودية عشية حربها ضد العر ...


المزيد.....




- المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.. ...
- مجلس السلام بشأن غزة يعقد اجتماعاته في قبرص وسط تعثر وقف إطل ...
- روسيا تغلق عدة معابر حدودية مع فنلندا ولاتفيا وإستونيا
- سياسي بريطاني: المملكة المتحدة تشارك أوكرانيا في المواجهة مع ...
- طاقة وسلاسل إمداد وتقنيات متقدمة.. السعودية تبحث تعزيز الشرا ...
- لماذا تسعى ألمانيا لسيطرة أكبر على قطاع الصناعات العسكرية؟
- ألمانيا تتهم إيران وباكستان والمغرب بممارسة أنشطة تجسس داخل ...
- أرمينيا وإيران تطلقان أعمال بناء النفق الأكبر في طريق أغاراك ...
- مسؤول أمريكي يكشف كم مليار دولار أنفقت بلاده على عملياتها ال ...
- بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام -الأسد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تسفي برئيل - أين المال يا لبيد؟ انه في الاحتلال