أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الحليم - إنا برءاء من الديمقراطية وممن يدعو إليها














المزيد.....

إنا برءاء من الديمقراطية وممن يدعو إليها


محمد عبد الحليم

الحوار المتمدن-العدد: 4058 - 2013 / 4 / 10 - 18:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


- في الفقه السلفي الذي يتبناه ويعتنقه الإخوان والسلفيين على حد سواء, قاعدة فقهية تقضي بأن للمسلم الحق في ارتكاب منكر أصغر من أجل القضاء على أخر أكبر تحت عنوان "قاعدة ارتكاب أخف الضررين دفعا لأعظمهما" أو "الضرورات تبيح المحظورات" ..!

- وبالنظر إلى تلك القاعدة يمكننا أن نفهم غير قليل من ازدواجية المتأسلمين بعد الثورة, فمعروف للجميع موقف التيارات الإسلامية من قضايا مثل :- الديمقراطية, الانتخابات, ترشيح المرأة لمناصب قيادية وسياسية, إلخ

- ودعوات تكفير الديمقراطية ومن يدعو إليها, لا تزال تصدح بهم كتبهم وصفحاتهم الورقية والإلكترونية, بل ولا يزال بعضهم يصرح على منابر المساجد ليل نهار بكفر الديمقراطية, وما يتفرع منها من أحزاب وانتخابات !!

- لكن بعد الثورة, تغير الحال كثيرا, فقد أقاموا أحزابا سياسية, ودفعوا بالمرأة في الانتخابات البرلمانية, بل وشاركوا في عمليات الاقتراع المباشر, على خلاف وجهات نظرهم الخاصة والتي تقر بأن مجرد الدخول في اللعبة الديمقراطية, يعني طاعتهم للكافرين واليهود والنصارى, والله تعالي يقول " يا أيها الذين أمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أتوا الكتاب يردونكم بعد إيمانكم كافرين "..!!

- فما السر إذن وراء هذا التباين الفكري والسلوكي ؟ هل حقا أعاد الإسلاميون حساباتهم الخاصة وأدركوا أن الوقت قد حان للانخراط والتفاعل بإيجابية مع المنتجات الغربية من ديمقراطية, وانتخابات, وتعددية سياسية, إلخ إلخ ؟ .. هل أدركوا أن الفرصة قد واتتهم لينفضوا عنهم غبار الرجعية الذي طالما ظل لصيقا بلحاهم الطويلة ؟!.. أم أنهم قد تخلوا عن مبادئهم وقناعاتهم الفكرية من أجل سلطة سياسية أو مناصب بارزة في أركان الدولة المختلفة.!!

- الحق أنهم لم يتخلوا عن مبادئهم, وكذا لم يعيدوا النظر بإيجابية إلى مقومات العصر الحديث, فلا يزالون على حالهم ينظرون إلى كل الأمور والقضايا من خلال نظاراتهم السوداء, وتحت رخصة القاعدة المذكورة أعلاه..!

- وعليه.. قبولهم بدعائم ومقومات الدولة العصرية, هو قبول مرحلي, وليس إقرارا أو اعترافا بسلامة هذه المقومات والدعائم, فالديمقراطية لا تزال كفرا بواحا, والدولة المدنية الحديثة منكرا من القول وزورا, والانتخابات إذعان للغرب الكافر, والمرأة لا ولاية لها على الرجل ..هم ببساطة يمارسون سياسة "اتمسكن واتمكن" ..!

- فبعد أن تصير الدولة في أيديهم, وبعد أن تسبح أجهزة الدولة في فلكهم, ستواتيهم وبلا شك احتمالية القضاء على المنكر الأكبر !

- أي أن كافة الوسائل العصرية سالفة الذكر والتي انخرط فيها الإسلاميون, بما قد يوحي ويشعر بارتكابهم لمخالفات منهجية تتنافي وقواعدهم الفكرية, ما هي إلا مجرد مطية, سيركبون ظهورها, ويرتكبون باسمها منكرات صغري من أجل القضاء على منكرات أخرى كبري فيما بعد ( أعني الدولة !! ).

- فلتعلم يا صديقي أن تذكرة ذهاب الإسلاميين إلى سدة الحكم هي تذكرة ذهاب فقط بدون عودة, وبعد حين سيركلون بأرجلهم الغليظة سلم الديمقراطية الذي صعدوا من خلاله إلى رأس الدولة, ليخرجوا علينا "إنا برءاء من الديمقراطية وممن يدعو إليها".



#محمد_عبد_الحليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التهمة مسيحي!
- خالد بن الوليد والحسناء وزواج مالك بن نويرة
- كان يستحق أكثر من ذلك ..!
- رسالة للذكوريين: لا تكتفوا بختان الأنثى !
- الجارية BONDWOMAN


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: ايران أصبحت اليوم في موقع أقوى وأكثر ...
- حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزي ...
- أمين العاصمة طهران: تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد ...
- العميد قاآني: سيظل حزب الله، رمزًا للمقاومة وشرف الأمة الإس ...
- تحت نار المستوطنين.. بلدة الطيبة المسيحية بالضفة تواجه هجوما ...
- احتراق مقبرة الكتيب في حمص السورية ومخاوف على أحد أبرز الموا ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف آلية للعدو الإسرائيلي في محيط استر ...
- مستشار قائد حرس الثورة الإسلامية العميد علي فدوي: النصر الكب ...
- الطيبة.. آخر قرية مسيحية كاملة في الضفة تحت نار اعتداءات الم ...
- بابا الفاتيكان يزور جزر الكناري في خطوة رمزية نحو التعاطف وم ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الحليم - إنا برءاء من الديمقراطية وممن يدعو إليها