أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحناز فاضل - أوبريت عايدة - قصيدة














المزيد.....

أوبريت عايدة - قصيدة


فرحناز فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 4058 - 2013 / 4 / 10 - 01:01
المحور: الادب والفن
    


أوبريت عايدة
(الحزن والرحيل)

من أتهم يا عايدة ..!
لوثة عضلات العصر ..
أم خيانات التاريخ ..
أم عجلات الزمن الـ تمضي متأرجحة فاقدة الطريق ..!
من ألوم ..!


وعائدةٌ .............!
إليكِ يعودُ (رَعشي)
ويُلقمُ دمعتي غيلانَ طَيشي

إليكِ ........
يعودُ بالآهِ انشقاقي
وتَلثمُ صيحتي شفتي بِــ غشِّ

إليكِ يعودُ منّي ..
(سوفَ أبكي)
فأجهشُ دونَ تسويفٍ
وأُغشي

إليكِ يعودُ .........
من عجبي سؤالي
ويا عجبي .. سؤالي عاد يمشي !!

يكلّمني صدى للموتِ .. يعوي
ولي أذنٌ رميتُ بها لطرشِ

ولي قلبٌ ..!
يهدْهدُني جراحاً
إذا ما بلقَستْ نَكَّرتُ عَرشي..!

ولي روحٌ
تئنُّ بما تفشّى
وإن ألوتْ فما ثَنِيتْ لتُفشي

أزحزحني عنِ الذّكرى فتأبى
وتقلعني لتنسفني بفُحشِ

فأنثرني مواويلاً .. تغنّي
وتعزفُ في دمي دفّاً بوطشي

وأسكبني حنيناً ذوبَ قلبي
أ لم تذُبِ الحنايا بينَ رمشي ؟!!

ألم يأنَ الكتابُ لكِ الخطايا
إذا دُوِّنتِ أُحجيةً لنقشي ..؟!

فزركشتُ الكفوفَ بقِطرِ نزفي
وأحرثتُ العُبابَ بفكِّ عطْشي

ألم تُصبِ الحتوفُ بتخمةٍ
حيـنما زفّتكِ غِرّاً غيرَ رقشِ

فمالتْ من لدنكِ تريدُ عيني
كأنَّ الكُحلَ جالَ بها لتُعشي

أ عائدتي بما قلبي ينادي
ونايي ذيعهُ صُمُّ التفشِّي

أموِّهُني فموتُكِ صعفقيٌّ
يجوسُ بنا الحواري دون جأشِ

وأرْجمُني بسجّيلٍ كأنّي
أصارعُ طيرَ أنفاسي وبطشي

تخبّطَ في زجاجِيَ دونَ وعيٍ
وخربشني بلا ظفرٍ وخدشِ

سحائبهُ تحومُ بأمِّ عيني
وسودُ رؤاهُ تمطرني بغُبشِ

وأرنو بالمرايا طيفَ ريحٍ
ملامحهُ تُبلورها برغشِ

أبابيلَ العذابِ تطوف فوقي
وترميني جراحاً كلَّ عيشي

وتحرقُ من بقايا وجهها بينَ
غليوني وتِبغَ المخِّ يُرشي

وتُدرِكُ أنَّها تبقى غداً بينَ
أيّامي وبين لحافِ فرشي

وتبقى بعدهُ
فغدي بعيدٌ طويلٌ
كيف لا يطويهِ دهشي

وكيف أراهُ يطويني وظهري
فيهرمني ويهزمني بـ (كشِّ)

فأغدو في هجارسه رماداً
وأُمحى مثلَ رسمٍ تحتَ طشِّ

وعائدتي لماذا ..؟
كيفَ أرضى ..؟
ولا أرثيكِ في غضبٍ ونفشِ

أ عائدةٌ إلينا أنتِ ؟!!
طبعاً ..!
وتبقى تلكَ في نفسي لنعشي


عايدة صديقتي التي أكلها ربيعكم الزائف

فرحناز سجّاد حسين فاضل
الخامس من نيسان 2013م

المفردات:
بوطشي: بالضرب علي
الغِرّ: الناصع البياض حسينه الذي لا يشوب بياضه شائبة
رقش: نقول به رقش أي به نقط من لونين كالأبيض والأسود
صعفقيٌّ: جبانٌ
سجّيل: طين يابس متحجِّر طُبخَ بالنار كالفخّار
غبش: غبش الشيء كدر لونه
رغش: شغب
أبابيل: فرق وجماعات طائرة ضخمة العدد متفرقة ومتتابعة
الهجارس: الليالي الشداد
الطشّ: المطر الخفيف



#فرحناز_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برج الفؤاد المائل - قصيدة
- يا والمنادى حبيبُ - قصيدة
- من روح الغريب وحيٌ


المزيد.....




- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...
- متحدث فتح: اللجنة الإدارية بغزة مؤقتة.. ومنظمة التحرير الممث ...
- -خروج آمن- و-لمن يجرؤ- يشاركان في مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحناز فاضل - أوبريت عايدة - قصيدة