أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - عصر الحارات العربية














المزيد.....

عصر الحارات العربية


جاك جوزيف أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4057 - 2013 / 4 / 9 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان يحكم المجتمع الدمشقي في فترة الاحتلال العثماني للبلاد العربية زعيم ويعاونه القبضاي وإذا اقتضى الأمر كان من الممكن أن نجد المختار (فهو تحصيل حاصل), وهذه التركيبة حكمت تحت المبدأ الدارويني: البقاء للأقوى أولاً وللأصلح ثانياً. وكان من الملامح المميزة لتلك الفترة المعارك الدموية التي كانت تنشب بين الحارات لسبب أو بدون أدنى سبب لا يهم, المهم أن لا يُهان الزعيم أو القبضاي أو تُهان الحارة حسب مفهوم الشرف إياه. قمة المأساة في ذاك العصر عندما ينحصر القبضاي في حارة سد وتنعدم أمامه الخيارات إلا ثلاث:
1-معجزة في عصر قد أغلقت فيه أبواب السماء منذ زمن طويل.
2-استسلام مهين للشرف والرجولة "وهوغير مقبول وغير مرغوب".
3-الموت بطريقة وحشية.
هذه العلاقة الحاكمة بين الحارة ومحيطها, كانت نفسها الحاكمة بين الأفراد المقيمين في نفس الحارة وإن بدرجة أخف.
وإذا أردنا أن نقدم وصف تاريخي وسياسي لتلك الفترة الزمنية, فالوصف المنطقي والموضوعي هو إننا كنا نعيش في عصر من الفوضى يديره الوالي العثماني بتوجيه من الباب العالي الذي حكمنا بمبدأ الذئاب والخراف, وكيفية الاحتراز من الذئب العثماني حتى لا يُهدد الباب العالي من قِبل الولاة الطموحين, وأصول التعامل مع قطعان الخراف العربية. وبالنتيجة تكّون في اللاوعي العربي مبدأ الفوضى وعدم التنظيم والبقاء للأقوى, فالفوضى لا تقبل بالتعددية التي هي سمة الشعوب المتحضّرة التي حددت ساحة معركتها بصندوق الانتخاب وسلاحها ورقة الاقتراع، والأقوى هو من يفوز ويحصد العدد الأكبر من الأصوات. أما نحن فقد حددنا خياراتنا في الجلوس في الساحات مستعرضين عضلاتنا وشعارتنا: من الحرية أولاً إلى اسقاط النظام ثانياً, وصولاً إلى إرسال أفراد إلى التابوت وفي أحسن الظروف إلى بيروت*.
هذه الخيارات التي بدأت تتحدث عن إقصاء فئات طائفية وإلغائها لن تؤدي في نهاية المطاف إلى العودة إلى الزمن الجميل الذي كان ينتهي بإغلاق باب الحارة في نهاية يوم عمل شاق والخلود إلى الفراش. بل إنها ستؤذن بنشوب حرب المائة عام بين السنة من جهة والشيعة والأقليات الأخرى من الجهة المقابلة، ستكون نتيجتها ستكون تدمير المدينة على رؤوس ساكنيها.
ومن لم يصدق فليقرأ أعمال هنري كيسنجر.



#جاك_جوزيف_أوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الأزمة السورية


المزيد.....




- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند
- ألمانيا تتهم أوكرانيا بتخريب خط أنابيب غاز روسي عام 2022
- -إيبولا- يودي بأكثر من 400 شخص في الكونغو الديمقراطية
- الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت ...
- ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريب ...
- يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا
- مقتل 6 عناصر أكراد باشتباكات مع الحرس الثوري في إيران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - عصر الحارات العربية