أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسن كاظم - حضور المعتقدات الدينية وغياب الحريات الشخصية














المزيد.....

حضور المعتقدات الدينية وغياب الحريات الشخصية


حيدر حسن كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4056 - 2013 / 4 / 8 - 22:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ان غياب حرية العقيدة في مجتعاتنا العربية يرمينا في وسط دائرة التساؤل ويتبادر لأذهاننا الكثير من الاسئلة التي لا تنتهي ولا تُمَلْ ولا تحصى ، فعندما ننظر الى ما تعانيه مجتمعاتنا من استلاب حقوقي فضيع ومصادرة وقحة بالفكر والراي والتعبير بسبب الانتعاش المترامي الاطراف في تقديس الاديان وتأليه الشخوص واستعباد الرموز والتثقيف لثقافة الرعاع والرعية يفتح قرحيتنا ويدفعنا الى البحث عن الاسباب التي تقف وراء ذلك ، فهل السبب هو بالتكليف الديني وما تنصه كتبه السماوية وتشريعاته المحدودة والقديمة ام بمن يلهث وراءها ويتشبث باذنابها

فلو اخذنا مثالاً بسيطاً على شرائح مجتمعاتنا العربية على اعتبار ان الاغلبية الساحقة لشعوبنا هم من يعتنقوا الدين الاسلامي ،ولو تفحّصنا وتمعّنا عن اسباب تراجع هذه الشعوب وبكافة الاصعدة عن قرائنهم من شعوب دول العالم نجد اننا نمثل المثال الحي لما آلت اليه شعوبنا من جهل معلوماتي وتخلّف وفقر فكري وازدهار عقائدي وتنامي الموروث الديني ، فلو كان الدين الاسلامي المتواجد بكثرة في هذه المنطقة اكثر سلاماً وحنفاً وحريةً في الراي والتعبير واقل ترهيباً ووعيداً وتحريضاً والغاءاً للاخر فلم نجني ما جنيناه الان من انقراض في الحريات الفكرية واضمحلالاً في التعابير الشخصية

صحيح ان تواجد صرامة حكم المرتد وقساوة الاقتصاص من يتهم بذلك لأسكات صوته بصورة مشينة وردعه بصورة مقيتة قد اينعت وبشكل كبير في نشر هذا الدين بالسيف في ارجاء غرب اسيا وشمال افريقيا وبعض دول شرق وجنوب شرق اوربا وخصوصاً بعد وفاة النبي المرسل (حروب الردة في عام 11هـ. – 13هـ./632م. – 634م.) ، كما ان ذلك له تأثير واضح في الحفاظ على هذا الدين وخلوده على مر الازمنة والعصور والسنين ، ولكن ومن جهة اخرى بدوره قوّض نشوء الحريات في بلداننا واجهض انباتها بشكل دقيق وحرص على توفير البيئة الغير مناسبة لها لكي يتم التاكد من اجتثاثها بالكامل من هذه البلدان وتلك الاوطان مما ادى نشوء تصحرا بالتعايش السلمي وفقرا بالتواصل الاجتماعي وشروخا في اللحمة البشرية

ربما هنالك من يدّعي ان سر جوهرة تواجد الاديان والغرض من تنزيلها على رؤوس البشرية هو لعدة اهداف اخروية منها ودينية ، ولو تحدثنا عن الاهداف الدنيوية الرئيسية المتمثلة بتنظيم حياة الفرد والحرص على الحفاظ على حقوقه المشروعة وتحقيق العدالة الاجتماعية للحصول على مجتمع متكامل ومنظم ومتساوي في الحقوق والواجبات ابعد ما يكون عن المحسوبية والمنسوبية والمظلومية وسلب للحقوق وافراط في التمميز الديني والعرقي والاجتماعي ، وحتى لو فرضنا صحة ذلك لوجدنا اننا نتعايش الان مع نقائض ما جائت به تلك الاديان وابتعدتنا كل البعد عن تلك الاسباب التي جائت من اجله ووجدت لتحقيقه ،
ربما بعتقد البعض ان الملامة فقط تقع على عاتق منهجية الاديان الركيكة وثغراتها الكثيرة منذ نزولها على هذه الارض وان البشرية فقط من يدفع الثمن باهضا" لا اكثر ، ولكن هذا لا يكفي لردع شبهة توجيه اصابع الاتهام نحو من يحاول ان يلعب دور الضحية والمظلومــية ، فيجب تحميلهم ولو لجزء طفيف من الذنب والمسؤولية لأنهم لم يحركوا ساكناً ويخطوا ما خطت شعوب العالم المتحررة وما وصلت اليه من رقي بعد تضحيات باسلة انتجت انظمة مدنية ومتحضرة وعادلة ومتطورة

فلماذا هذا الاصرار على ارتكاب نفس الاخطاء وتكرارها والرضوخ للقوى الغيبية والمعتقدات الخاطئة خشية من الوقوف بكل جرأة بوجه ذلك حتى وان كان الثمن باهضا لانه طبعاً لم يكن اغلى من الحرية ، كقول الشاعر ابو العلاء المعري بحق الشعوب "أفيقوا أفيقوا يا غواة فإنما دياناتكم مكراً من القدما "

فلكل تغيير هدف ولكل هدف مواجهة ولكل مواجهة تضحية ولكل تضحية انتصار وحصد انجازات ، فمتى يحين الاوان لاعلان العصيان على هذه الاديان لترك الجنان والتمسك بالانسانية من اجل الانسان ؟



#حيدر_حسن_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسن كاظم - حضور المعتقدات الدينية وغياب الحريات الشخصية