أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - المواقف














المزيد.....

المواقف


بشرى البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 4055 - 2013 / 4 / 7 - 15:21
المحور: الادب والفن
    




الــمواقف


**

 موقف الأسرار

الليلة وحدنا...
أنت وأنا، وكأسٌ وحيدة

الليلة وحدنا..
كأنين الجبال يأخذني الوجع إليك

الليلة وحدنا..
أعطيك اللغز، وتعطيني ومضَ ساعديك

الليلة وحدنا..
أعطيك ما تبقى، وتعطيني زهرة رمان.

الليلة وحدنا
أعطيك الأسرار،
وتعطيني المفاتيح

الليلة وحدنا
نضيع معاً في كون أضاع الطريق ..
**

 موقف الاقتسام

**
في الليل يتقاسمان المواقف

تعطيه موقف النور وتستقر في الموجة

في السحر يتقاسمان الأوراد
تعطيه وِرد الحب وتسكن في الوجد

في الصبح يتقاسمان الشجر
تعطيه المثمر وتأخذ شجيرات الزينة

من قال: إن الفرح بليد..؟
الفرح بحرٌ يخبئ كنوزه
ويموج في ضحكة شمس ربيعية
كموج ابتسامته في ضوء عينيها..
**

 موقف القيامة

**
ليس حبا ولا وهم حب
ليس تعلقا ولا انخطافا
ليس ومضا ولا شهقة ذعر
ليس خطيئة ولا نزوة مجون
إنها القيامة تقتلع الكون من هموده
لتعيدَ الكرّة بافتتان ..

**
بين السرير وساعديك
بين أريكة تدنو وأخرى تبتعد
بين الأنامل والنار
يمتد جرحٌ لم تستطع ضمادَهُ العصورْ.
**


 موقف الحب

حبك توأم المياه الصافية
وهي ترشُّ بالعبير جناح ملاك ظل الليلَ ساهراً
يحرس قمرينا..

**
كل قصائدي الحافية القدمين
تلعب في شرف قلبك

**
لو لم تكن أنت على الباب،
ما ابتسم كل الورد في الشرفة..

**
لو لم تكن براحتك كفي
ما ارتجفت الستائر بالحمى..

**
حبك دمعة أغلبُها مرة،
وتغلبني مرات

**
ذكية، وشديدة الوهْج أناملك
يغريني في المتاهات ضياعها

**
وجودك في نبض حروفي
يعلمها الرقص في الملاعب القصية..

**
البنفسج حزين..
مفتوح الساعدين بانتظارك..

**
حبك الخطيئة الوحيدة التي
رفضت أن تتبرأ مني
ولذلك سكنتها.

**
بساعديك يرقد أماني..
أوقظه، كلما فزَّت الجراح..

**
حبك..
تلك الدوحة التي لم أصلها قط.

**
حبك التحيرُ الذي أرفض التحرر من شِباكه
ولا أخشى الضياع فيه

**
حبك الحرمان الذي أرِدُ منابعه ريّا
أنا المسكونة بنعيم النشوة،
المغادرة دوما لحيث لا تدري،
إذ تأخذني مسالك الشوق للدفء
أتساءل بحنين الحدائق

أأنت معي..؟
وبلا انتظار تنهمر السماء بالهبات
أنواراً بعضها فوق بعض،
يتفتح الجسد زنابق وشقائق نعمان

وأسالُ الهي،

كيف تُطلِع النارُ زنابقَ وبلابلَ وفراشات
ولماذا يرتبك الكون ارتباك موجك المتعثر بغيبوبتي،
وفي الغيبوبة لم اعد أخافك
فقد اكتشفت أن نارك النورُ أزلياً،
وأن جنتي بدونك السرابُ وقطعٌ من الليل،
وأنا أختار الأزل
مادام خط شروع لساعدين يقترفان المحارَ الخجولَ
هما ساعداك

علمني،
علمني لعبة أتعذب بها أكثر
مادامت جلودنا لا تنبت غير العذاب
علمني لعبة تكون بها الرابح وحدك،
كي أشعر بالانتصار معك



 موقف الحزن

هل كانت السماء زرقاء يوما..!
لم أبصرها صافية أبداً
من المغول حتى ملجأ العامرية
ومن العامرية حتى وحول المكيدة..
........................
من أناملك ينهمر الرافدان وأنا عطشى
هناك او هنا
لا فرق بين الأمكنة مادامت الأرض كرة يلعب بها العميان
متناسين أن الأرض وصيةٌ نحن وارثوها
والليلة منبهمة تساقطت نجومها في دمي

مذ رحلتَ
وأنين الكلمات يحجب النور عن ورقي
ويحفر للمسرة كهفا في الجذوع

مذ رحلت
والليل شيخ صامت على عكازه يغفو
وأنا أجفُّ كأمنية خابت
وأراودُ دمع انتظاري

مذ رحلت،
وصوتك طفل يتوجع في دمي
وناي يحترق
وفي جرحي دمعة لا تجفْ

مذ رحلت انطفأ فنجان قهوتي
وانكفأ كرسيان في شرف النجوم
منذ رحلت، والماء أصفرُ
ويابسة أناملُ الكلمات
في الهزيع الأخير من الحزن اسمع وقع أقدامك
وأبصر الظلال تنأى

قالت سيدوري صاحبة الحانة:
دللي الولد الذي يمسك بيدك
قلتُ لها:
لكنَّهم خطفوا الولد فضاعت من يديَّ يداه
في عينيه كان يتلألأ تاريخ من الأرجوان
وتلغي الكتابةُ الكتابة
ووسط المحنة همسٌ يتداعى..
لن يحفروا قبرا لقلبه وقلبي
مادام للماء عروقٌ في رمل روحي
وفي الأطراس قناديلُ ترفض الانطفاء..



#بشرى_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأرى نخلاً جنوبيا يعدو
- شعر معد الجبوري ، عنفوان التجربة وتوهج الصحارى
- شعر طالب عبد العزيز ، واللعبة الماهرة
- الحب وإشكالية الوجود ..
- قراءات
- ضحايا غزة ... وحقوق الإنسان
- واقع الثقافة العراقية ، إلى أين ..؟؟
- كارثة الإبداع العراقي ، ومنافيه ... إلى متى ..؟
- شعرية الأنوثة وقصيدة الجسد
- الإشارات
- بهاء الحب وإشكالية الغياب في مجموعة - قصائد حب على جدار آشور ...
- نقوش الحب والجسد ، قراءة في مجموعة - أبشرك بي - لانتصار سليم ...
- قصيدة القدس
- في الغياب أتعثر بأنوارك
- فتنة
- رجاءات
- وفي كفيك ترقد النجوم
- جماليات الذاكرة وجدلية الحضور،قراءة في عينية الصمة القشيري
- زمنية التشكيل الشعري .. مقاربة في ديوان خليل حاوي
- انسجامات


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - المواقف