أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان عفيفي - لم نعد سبايا ..!-














المزيد.....

لم نعد سبايا ..!-


سوزان عفيفي

الحوار المتمدن-العدد: 4049 - 2013 / 4 / 1 - 12:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فاتنة وغاوية، حتى في زيارتها للمقابر، وهي ضحية جرائم "شرف" باسم الزوج والابن والعشيرة، ولانها مثقلة بالقيود، فلا تعلن حبها ، ولا ضرر من ممارسة الكراهية ضدها بالعلن..!
هب الربيع العربي, صاعدا كبركان ضد التسلط, لكنه أعاد الى الأذهان ما يسمى بـ "فقه دون الصرة" وزاد استعباد الأنثى، في ظل سلطة تزعم أن الدين أساس الحكم فيها، لنجد أنفسنا أمام اضطهاد كل ما هو مؤنث، عبر مشروع مارسته تيارات الإسلام السياسي، فاستبدلت حكم العسكرة، بسلطة الأسلمة.

يتناسى المنتمون لتيار الإسلام السياسي أننا لسنا عبيداً أو سبايا، فهم يمارسون أفظع الانتهاكات بحق النساء، لأنهم وببساطة يملكون سلطة، لا هم لها الا توسيع دائرة الامتيازات الذكورية، محققين بذلك فجوة يزداد اتساعها يوماً بعد يوم، فهم لا يؤمنون بمبادئ الديمقراطية، التي تقوم على فكرة حرية الأفراد والشعوب.

الإسلام السياسي لا يستطيع القبول بقيمة الحرية باعتبارها مطلقة، وبأنها حق لصاحبها, فقد اعاد انتهاك حرياتنا كنساء من خلال فتاوى، تبدأ من رأس المرأة حتى أخمص قدميها. فهي بطلة المناقشات المتعلقة بمسائل الحجاب والنقاب، الوضوء والحيض والنفاس، وهي بطلة التحريم في قضايا التبرج والسفور، لأنها الغاوية.

الفتاوى فيها هوس خاص بالأجزاء السفلية للنساء، هدفها وكما يبررون، حفظ "فروجهنّ"، باعتباره أساسا لحفظ كرامتهن؛ فحرام على المرأة طلاء أظافرها، وحرام عليها لبس "الكعب العالي"، وحرام "نتف" حواجبها، والخروج بالطيب والبخور، وحرام لبس البنطال، والضحك بصوت ملفت، فصوتها عورة، ووجهها عورة، وكل ما فيها يخدش الحياء ويثير الفتنة.
لقد استند هؤلاء إلى نصوص دينية، أصلت لفكرة اضطهاد المرأة والحد من حرياتها، فهي لا تملك حقاً مساوياً للرجل في الطلاق والميراث، وهي ممنوعة من مغادرة منزلها لأشهر معدودات، إن مات زوجها أو طلقها، إلاّ بنقاب يسترها. وهي لا تستطيع مخالفة زوجها إن أراد أن يتزوج عليها ثلاثا أخريات، ولا تستطيع أن تقرر سفرها وعملها ومكان إقامتها، فله القوامة، وعليها الطاعة.

ولأننا كنساء نعيش في نسق اجتماعي أساسه الرجل، فهو لم يستطع أن يستلهم سماحة الاسلام ويتجاوز ما تنص عليه تلك الفتاوى في تشددها ومغالاتها، فبقي ينظر للمرأة باعتبارها "عارا ومذلة"، كونه يقبع تحت سلطة تنظر إليه كذلك، وتمارس الاضطهاد عليه في كل الأصعدة، فيمارس هو بدوره الاضطهاد على "حريمه"، اللواتي يصبحن معدومات الإرادة، أمام إرادة سلطات أبوية، تلاشت أمامها أي قيمة لكينونة النساء وإنسانيتهن.

وإذا ما أردنا أن نكون منصفين، فإن المرأة أيضاً هي عدوة نفسها وغيرها من النساء، والسبب هو استسلامها لفكرة: المجتمع لا يقبل، لا يسمح، لا يستوعب، كبلت نفسها بقيود، استساغت طعمها، واحبتها، باعتبارها وسيلة لصونها والحفاظ عليها. فالأصل أن تنظر المرأة لنفسها باعتبارها انسانا مساوٍيا للرجل في الحقوق والامتيازات، وبشكل مطلق، فلا تترك الحكم لغلاة الدعاة ما يبقي النساء خاضعات للإكراه والطغيان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة والثورة في الأردن: العاصفة تهدأ، لكنها لا تتوقف


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان عفيفي - لم نعد سبايا ..!-