أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عايد يعقوب - خلف أغوار الغموض














المزيد.....

خلف أغوار الغموض


حنين عايد يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 4042 - 2013 / 3 / 25 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


بِقَلَمِ: حَنين يَعْقوب " زُهْرَةُ الْوادي " /كَفْرُ قَرْع

لَسْتُ عالِـمَةَ تَضاريسَ لِأَفْهَمَ شيفْرَةَ مَلامِحِ لُغَتِكَ الصَّمَّاءِ الْـمُسْتَتِرَةِ خَلْفَ نَظْراتِكَ الْغامِضَةِ وَلَسْتُ صَخْرَةً لِأَبْقى واقِفَةً مُتَسَمِّرَةَ النَّظَراتِ أَمامَ وَقْفَتِكَ الْـمُثيرَةِ .
لَنْ أَكْذِبَ عَلَيْكَ فَأَنا لا أَفَقَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْجَمالِ وَلا سِيَّما ذٰلِكَ الْـمُتَخَفِّي خَلْفَ أَغْوارِ الْغَرابَةِ الْعَرْجاءِ، تُحيطُ بِكَ أَشْجارُ اللَّا مُبالاةِ شَامِخَةً مُتَشابِكَةَ الْأَغْصانِ بِكُلِّ خِفَّةٍ تَسْلُبُكَ قَميصَ الْحَياءِ وَتُلْبِسُكَ قَميصَ الْخُيَلاءِ !
تَرْمُقُني مِنْ الْأَعالي بِنَظْراتِ الْكِبْرِياءِ .
تَلْمَحُ قُدومي إِلَيْكَ فَتَعْدِلُ جَلْسَتَكَ وَرَبْطَةَ عُنُقِ الْغُرورِ السَّوْداءِ بِيدِ الْحَيْرَةِ .
أَراكَ أُراقِبُ تَحَرُّكاتِكَ بِتَفاصيلِهَا فَأَنا أَسْكُنُكَ بِعَيْنٍ ثَاقِبَةٍ خَرْسَاءَ وَأَنْتَ لا تَراني سِوى طِفْلَةٍ مُشاكِسَةٍ !!
أَسْمَعُكَ تَقولُ لي مَرْحَبًا ساخِرًا ، تَنْقُلُ أَوْراقُ الْأَشْجارِ النَّدِيَّةُ ذَبْذَباتِ صَوْتِكَ لِتَكونَ لَها كَحَفيفٍ هامِسٍ؛ " أهْلًا بِالْحَنونَةِ.. اِقْتَرِبي يا طِفْلَتي الْـمُدَلَّلَةَ وَلا تَخْجَلي ".
أَخَلْعُ مِعْطَفَ الْكِبْرِياءِ وَأَرْمي بِهِ جانِبًا.
أَتَّخِذُ مِنْ أَلِفِ الْاِثْنَيْنِ عُكَّازَةً تُعينُني عَلى إِكْمالِ مَسيرَةِ الْوُصولِ إِلَيْكَ أَوْ الْخُروجِ مِنْكَ، وَأَسْحَرُ بلَمَساتي الْـمُتَغَنِّجَةِ, الْأَشْواكَ الَّتي غَرَزْتَها أَنْتَ وَأَطْيافَكَ كَيْ تُعَرْقِلَ سَبيلَ الْوُصولِ إِلَيْكَ !
أَصْهَرُ كافَها وَأُحَوِّلُها إِلى قافٍ !
فَأَنا سَيِّدَةُ أَبْجَدِيَّةِ الْـهَوى، أُنْثى مُتَمَرِّدَةٌ كاسِرَةٌ !
أَقْتَرِبُ مِنْكَ بِخُطًى وَاثِقَةٍ وَلا أَخْشى مُساوَرَةَ الْأَطْيافِ الْـمُحيطَةِ بِكَ، فَلَنْ تَكونَ مُخيفَةً أَكْثَرَ مِنْكَ .
آتيكَ بِقَلْبٍ تَخَدَّرَتْ نَبَضاتُهُ هُيامًا بِارْتِشافِ قُبْلَةٍ مِنْ صَحْراءِ حُبِّكَ !
وَلٰكِنَّ صَحْراءَ حُبِّكَ قاحِلَةٌ رَمْضاءُ مُقْفِرَةٌ لا تَحْوي سِوى الصَّبَّارِ !
وَعَدْتَني بِأَنَّكَ سَتَأْتي وَلٰكِنَّكَ كاذِبٌ، ماكِرٌ، مُخادِعٌ .
صَدَّقْتُكَ بِسَذاجَةٍ وَانْتَظَرْتُكَ عَلى شُرْفَتي كَطِفْلَةٍ وَلٰكِنْ عَبَثًا.. فَأَنْتَ عَزَمْتَ عَلى عَدَمِ الْـمَجيءِ .
وَجِئْتُكَ أَنا.. لا تَنْظُرْ إِلَيَّ نَظَراتِ الْاِسْتِفْهامِ.. فَلَنْ تَقْرَأَ بِعيني سِوى ما قُلْتُهُ لَكَ، بِالْإِضافَةِ إِلى بَعْضِ رَسائِلِ الْعِتابِ !
لا يا عَزيزي، أَنا تَرَكْتُ أَدَواتِ التَّرْقيمِ قَبْلَ أَنْ آتي خَبَّأْتُها بِجُيوبِ الْـمُسْتَحيلِ، لا تَقْلَقْ وَاسْتَمِرَّ بِالصَّمْتِ فَلَمْ تَعُدْ تَسْتَهْويني ثَرْثَراتُكَ وَوُعودُكَ الْكاذِبَةُ .
وَمَعَ ذٰلِكَ، فَقَدْ تَرَكْتُ لَكَ هَدِيَّةً، قَدْ تَكونُ الْأَخيرَةَ، لَسْتُ أعْلَمُ !
لا يا ذَكِيُّ، لَيْسَتْ عَلامَةَ اسْتِفْهامٍ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَستَفْهِمَ عَنْ شَيْءٍ .
كُلُّ ما عَلَيْكَ هُوَ أَنْ تُرافِقَني حالًا، فَأَنا لَنْ أَعودَ مِنْ جَديدٍ، وَلا أُكَرِّرُ كَلِمَتي أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ واحِدَةٍ يا عَزيزي !
أَرادَ الْكَلامَ فَرَفَعْتُ " إِبْهامَ التَّأْويلِ إِلى شَفَتَيْهِ ".
أَعْلَمُ بِأَنَّكَ تُهْوى اَلنُّقْطَةَ الْوَهْمِيَّةَ لِتَعيشَ حَياتَكَ دُونَ قَوَاعِدَ تَحْكُمُها .
وَأَقْرَأُ الْآنَ أَفْكارَكَ بِأَنَّكَ تُريدُ (...)
وَلٰكِنَّها لي وَالْأبْجَدِيَّةُ لي بِقَواعِدِها وَأَدَواتِهاالْـمُخْتَلِفَةِ .
وَهٰذِهِ الْأَداةُ بِالذَّاتِ لِأَكْتُبَكَ !
أَكْتُبُ أيَّامَنا الْقادِمَةَ، أَكْتُبُكَ كَما أُريدُ لَكَ أَنْ تَكونَ .
قَدْ تَراني أَنانِيَّةً أَوْ غَريبَةً بَعْضَ الشَّيْءِ، لا تَتَعَجَّبْ فَأَنا اسْتَنْشَقْتُ مِنْ أَنْفاسِ غُرورِكَ .
أَوْ أَنَّ السِّحْرَ قَدْ انْقَلَبَ عَلى السَّاحِرِ، صَدِّقْني لَسْتُ أَعْلَمُ، وَلٰكِنَّني تَرَكْتُ لَكَ الْ (،) الْفاصِلَةَ لِتَفْصِلَ بَيْنَ الْـماضي وَالْحاضِرِ، بَيْنَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ.
فاصِلَةً جَديرَةً بِأَنْ توصِلَكَ إِلَيَّ كَما أَوْصَلَتْني إِلَيْكَ.
إِنْ لَمْ يَرُقْ لَكَ ما قُلْتُهُ، بِإِمْكانِكَ أَنْ تُرْجِعَ لي قَلْبي
وَخُذْ قَلْبَكَ وَحُبَّكَ لا أُريدُهُ !
وَتَسْتَعْمِلَ فاصِلَتَكَ لِتَفْصِلَني عَنْ حَياتِكَ لِأَرْحَلَ مِنْ جَديدٍ إِلى ذاتي حَيْثُ الصِّدْقُ وَالشَّفَافِيَةُ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عايد يعقوب - خلف أغوار الغموض