أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الصفطاوي - مُعاكسات ليلية














المزيد.....

مُعاكسات ليلية


محمد الصفطاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4041 - 2013 / 3 / 24 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


مُعاكسات ليلية

(1)
هذا الليل غريب جدًّا، يُشبهُ طفلًا حديث المزاج في بطنِ أمهِ يتلوّى، وإن نامت على جانبها الأيسر، يُقلقها حينذاك، وإن نامت على جانبها الأيمن يُقلقها حينذاك، يا ليل، ما كُلّ هذا الحُب الذي تُخبّئه

(2)
لا اللغةَ القابعة في أسرها، ولا حبر السماواتِ والأرض، ولا اصطفاف الجبال حجرًا حجرًا، ولا تكوّر الجنين في بطنِ أمهُ تسعة أشهر وقبلة، ولا قطعُ المسافةِ من هُنا حتى الله، ولا حصادُ المؤمنين حينَ الجنة، والكافرين حينَ النار، ولا خلايا النحل في ترتيبها وملكوتها، ولا انبلاجُ الحُلمِ في أزقةِ النايات، ولا وجعُ الطيبين حين المخاض! ولا حبلُ الغسيل المُبلل بشوقِ المُحبين والمُحبّات، الطيّبين والطيبات، لا شيء يُضاهيكِ، لا شيء عندما تتنزّلينَ عليّ يا كُلّ التعب!

(3)
وأنّ عذابي من الله سواكِ أنتِ، وأنّ اقتناصَ الوجعِ كُلهُ أنتِ، وأنّ احتدامَ النداءاتِ في جسدي هُوَ أنتِ، وأنّ كُلّ الجميلاتِ في الكونِ إذا ما اجتمعنَ صفًا صفًا هي أنتِ، وأنّ بدئي ومُنتهاي هُوَ أنتِ، أنّ كُل النجومِ إذا ما تلئلئًا تكاثُرًا، هُوَ طعم شفتيك .يا امرأتي الجميلة، تصنعين ثوبي بيديكِ وتنسجين وجهينا من خيوط الشمسِ، بالله عليكِ، رفقًا بي.

(4)
قلتُ وأنا أقلّم الوقت في انتظارها :تعالي إليّ يا حبيبتي لكي أخلعَ عنكِ رداء التعب وأُلبسكِ الحُب، ونصيرُ كلانا واحدًا، لا هواء يفصلنا ولا الغياب. تعالي إليّ هادئة، خفيفةً، مُطمئنةً، وسأرسمُ اسمكِ الجديد موسيقى وأغنيكِ كثيرًا حتى نغيب في الليل. تعالي إليّ كما أنتِ، بلا لغةٍ تحملكِ، تمتطين صهوة الحُب، وسأجيء إليكِ وأنا أبسطُ الريح بين يديّ لتحملنا، ونوافذي مُشرعةً لكِ وحدها. يا الله، كيف يحتملُ الكون نبض قلبها!

(5)
قلتُ وأنا أقلّب الحُب بين شفتيها :تعالي إليّ يا حبيبتي لكي أحكي لكِ سرًا، سرًّا طيبًا وحُلو المذاق، شهيًا ليسَ كمثلهِ شيئ في الأرض ولا في السماء.


مرةً أخرى، لأنّ لا شيء يؤرقني حينَ النوم سواك، سأحبّكِ أكثر، أكثر.



#محمد_الصفطاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى خليفة المسلمين في الأرض!
- لماذا لا أصدّق غزة -الإخوان المُسلمين-؟


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الصفطاوي - مُعاكسات ليلية