أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زينب منصور حبيب - لله يا محسنين ....رشاوى قليلة تدفع بلايا كبيرة














المزيد.....

لله يا محسنين ....رشاوى قليلة تدفع بلايا كبيرة


زينب منصور حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4035 - 2013 / 3 / 18 - 18:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لقد أشارت لجنة النزاهة البرلمانية، عن ظاهرة انتشار الفساد المالي والإداري، واختلاس المال العام في دوائر الدولة ومؤسساتها، وأن الكتل السياسية المتنفذة في السلطة "تحمي فاسديها".
كما ارتفعت نسبة الرشاوى "القليلة" (مثل كارت رصيد للهاتف، أو مبلغ لا يتجاوز ألـ 25 ألف دينار) "لا تؤثر على الأمن الاقتصادي للدولة، لكن إذا وصلت هذه الرشاوى إلى مستوى مسؤول كبير، فإن هذا يعني تخريب لاقتصاد الدولة".
إن حالات الفساد لدى المسؤولين الكبار "موجودة ومثبتة لدى هيئة النزاهة"، وهناك ملفات كبيرة فتحت قبل سنوات، لكنه وبسبب "المجاملات السياسية" أغلقت تماماً، وهذه الحالات لا تدخل جيوب المسؤولين ولا تكبر كروشهم، بل تدخل في حساباتهم السرية.. وفي شراء الفلل والبيوتات الضخمة في كافة أرجاء العالم..وقد تستخدم بعضها لشراء الذمم.
وعلى ذكر الكروش نذكر:
كان أحد الملوك القدماء سميناً كثير الشحم واللحم يعاني الأمرين من زيادة وزنه فجمع الحكماء لكي يجدوا حلاً لمشكلته ويخففوا عنه قليلاً من شحمه ولحمه، لكن لم يستطيعوا أن يعملوا للملك شيء.
فجاء رجل عاقل لبيب متطبب.
فقال له الملك: عالجني ولك الغنى.
قال: أصلح الله الملك أنا طبيب منجم دعني حتى أنظر الليلة في طالعك لأرى أي دواء يوافقه.
فلما أصبح قال: أيها الملك الأمان.
فلما أمنه قال: رأيت طالعك يدل على أنه لم يبق من عمرك غير شهر واحد فإن اخترت عالجتك وإن أردت التأكد من صدق كلامي فاحبسني عندك، فإن كان لقولي حقيقة فخل عني، وإلا فاقتص مني.
فحبسه ... ثم أحتجب الملك عن الناس وخلا وحده مغتماً ... فكلما انسلخ يوم أزداد هماً وغماً حتى هزل وخف لحمه ومضى لذلك ثمان وعشرون يوماً وأخرجه .. فقال: ما ترى؟
فقال المتطبب: أعز الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب، والله إني لا أعلم عمري فكيف أعلم عمرك!! ولكن لم يكن عندي دواء إلا الغم فلم أقدر أجلب إليك الغم إلا بهذه الحيلة فإن الغم يذيب الشحم.
فأجازه الملك على ذلك وأحسن إليه غاية الإحسان وذاق الملك حلاوة الفرح بعد مرارة الغم.
أن موازنات الدولة على مدى السنوات الماضية وصلت إلى أرقام ضخمة، قابلها تدهور كبير في جميع مفاصل الحياة المتردية رغم صرف مبالغ كبيرة من الموازنات التي رافقها تناسب عكسي مع مستوى الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري واختلاس المال العام واستغلال المناصب وغياب النزاهة، والبطالة، وفوضوية التخطيط، وانعدام الاستثمار بسبب التردي الأمني التي بمجملها حالت دون ذلك".
الغريب في الأمر أن هذا الطبيب المتطبب الذي ذكرناه في القصة لا يستطيع تطبيق حيلته على المسؤولين العراقيين فليس هناك من يحمل كرشاً، فكلهم ممشوقي القوام، ولكن أموالهم هي التي تكرشت..كما أنهم لا يصابون بـ (الهم) و(الغم)، فالـ (الهم) و(الغم)، يصيب الشعب وحده.
إن (الهم)، والفقر والجوع والعوز، كلها تذيب الشحوم، حتى غدا الواحد منهم مثل (عصاكيل زوجة بباي)!!



#زينب_منصور_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يستطيع المسؤولين العراقيين نقد ذاتهم؟
- ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زينب منصور حبيب - لله يا محسنين ....رشاوى قليلة تدفع بلايا كبيرة