أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الكاظم - قصيدة نثر














المزيد.....

قصيدة نثر


احمد الكاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4027 - 2013 / 3 / 10 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


تحت رحمتي

تحت رحمتي
وأَنا أَتلألأُ مِثلَ السِّكِّين
وأَبدو بِلا مِقبَضٍ، وبِحدَّين
فِي كُلِّ ليلَةٍ أَغُورُ فِي أَعمَاقِها
مِثلَ نارٍ تَتلاقَفُ أَذرِعَةَ الجَّفاف
مِن فَوقِ الأورَاق
مِثلَ كَلبٍ يَلهَثُ
أَو خِنزِيرٍ
تَتدلَّى مِن عُنقِهِ دَناءَةٌ
لمْ يَشهَدها أَهلُ الأَرضِ ولا أَهلُ السَّماء
وجِبالٌ مِن الهُمومِ والأَحزَان
أَزُفُّها مِن عُيونٍ كأَنَّها عُيونِي
وأُغرِسُها على كُلِّ جانِبٍ مِن جَوانبِ مَضجعِها
أَرانِي أَتَحيَّنُ الفُرصَةَ
للانقضاضِ على كُلِّ بَسمَةٍ أَو استفهامٍ
أَو مُحادَثةٍ لا تُدارُ إلا لِمَلئِ فَراغٍ
قَد أَصابَ الشِّفاه
أَرانِي أُعفِّرُ كُلَّ ما أَملِكُ مِن الصَّفاء
بِالغُبار
وأُقايِضُ كُلَّ ما عِندي مِن الاقتِراب
بِما عِندي مِن المَسافاتِ والابتِعاد
وأُقاتِلُ كُلَّ كَلمَةٍ أو نَظرةٍ أو لَمسَةٍ أو مُداعَبةٍ
بِرَصاصٍ مِن الصُّراخِ ومِن الصُّراخِ
والصُّراخِ أَيضاً
ولا أَراهَا
إلا عَذراءَ عَن القَبيح
تَجرِي وتَجرِي ...
حَامِلةً كُلَّ الابتساماتِ والأفراحِ
على قَلبِها الكَبير
أَراهَا
تَضعُ على وَجهِهَا بَسمةً
ولا تَتكلَّمُ إلا مِن خَلفِ عِشقٍ
تَضعُهُ بينَها وبينَ الصُّراخِ والأحزانِ والآهات
فَهُمْ رِجالٌ لا يُمارِسونَ إلا الإرهَاب
وهِي مِسكينَةٌ
لا تَملِكُ إلا أَن تَتَوارى فالأعينُ أبوابٌ لِكُلِّ الأشيَاء
وفِي مَساءٍ
لا يَملِكُ مِن الظُّلمةِ إلا أَعذَبَها
ولا يَضعُ مِن المَساحِيقِ إلا أَجمَلها
جَلستُ ...
بعدما رَميتُ كُلَّ الرِّجالِ فِي سَلَّةِ المُهملات
أَنظُرُ إلى عَينيها
... أُحبُّكِ وأُحبُّ كُلَّ الذِّكرَياتِ وأَقدَمَها
وأَعشقُ كُلَّ الأضواءَ التِي تَتَناثرُ
مِن عَينيكِ
وتَرتطِمُ على وجهِي مِثلَ الأمطار
قد عَلمتُ الآنَ لِما صَنعَ اللهُ القَمر
ولِما جَعلهُ مُستقرّاً غَائِراً بين أَحضانِ الظُّلمةِ والمَجهول
أَعلمُ...
وأَعلمُ أَنَّ اللهَ يَعلمُ أَيضاً






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الكاظم - قصيدة نثر