أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شادي جابر - هل يفهم العرب اللعبة.. أم يستمر الكابوس..؟














المزيد.....

هل يفهم العرب اللعبة.. أم يستمر الكابوس..؟


شادي جابر

الحوار المتمدن-العدد: 1157 - 2005 / 4 / 4 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يشك أحد أننا نعيش في عصر لا مكان فيه إلا للأقوياء .. ومفهوم القوة هنا يعني أن نمتلك وسائل وقدرات تمكننا من التأثير والفعل..
الولايات المتحدة اليوم هي الدولة الأقوى في العالم عسكرياً واقتصادياً وتقنياً... وبالتالي لديها من القدرات والوسائل ما يمكنها من التأثير والفعل..
ويبدو النفوذ الكبير لليهود واضحاً في بلاد العم سام من خلال المؤسسات والشركات الكبيرة ووسائل الإعلام التي يسيطرون عليها بامتياز فضلاً عن مجموعات اللوبي اليهودي المنظمة التي تمتلك القدرة على التأثير في صنّاع القرار وراسمي السياسات من الكونغرس إلى مجلس النواب مروراً بالبيت الأبيض..
هذا النفوذ اليهودي يمنع الإدارة الأميركية من اتخاذ أي إجراء ضد إسرائيل ويدفع سيد البيت الأبيض إلى الذهاب أبعد من ذلك لإرضاء تل أبيب وليس خافياً على أحد الفيتو الأميركي الذي يقف بالمرصاد ضد أي قرار إدانة لإسرائيل في مجلس الأمن الدولي فضلاً عن الدعم المالي والعسكري من مساعدات وقروض وشحنات الأسلحة المتطورة...
اليهود فهموا اللعبة مبكراً وأصبحوا لاعباً أساسياً فيها بينما لا يزال العرب خارج اللعبة منفعلين غير فاعلين ينتظرون قدرهم الذي يصنعه الآخرون أو "مكتوب العرب" كما يقولون في أوروبا, ويجتهد بعضهم كأسامة بن لادن ليدخل في اللعبة ويكسر المعادلة بمساعدة المجاهدين من أتباعه مستنداً إلى تفسيرات خاطئة وعقيمة لمفهوم الجهاد مستخدماً خطاباً لا تفهمه حكومات الغرب وشعوبها التي قطعت أشواطاً بعيدة في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وارتقت بعلومها وصناعاتها إلى أعلى المستويات.
يأتي بن لادن ليزيد متاعب ومصائب العرب ويشوه صورة الإسلام في الغرب ويعطي الذريعة لصقور البيت الأبيض لشن حروبهم على بلاد الإسلام, ويقوي التحالف الأميركي الإسرائيلي, ويقدم خدمة كبيرة لشارون للقضاء على المقاومة الفلسطينية بعد أن اختلط مفهوم الإرهاب بالمقاومة وأصبح من الصعب التفريق بينهما.
مفهوم الجهاد اختلف كثيراً عن الماضي والآية القرآنية الكريمة "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" نزلت حيث كانت أدوات ووسائل الجهاد بدائية ومفهوم القوة في هذه الآية برأي كل علماء المسلمين أو غالبيتهم لا يعني قتل 4000 شخص من المدنيين وترهيب العالم ليتوحد ضد الإرهاب وبالتالي ضد العرب والمسلمين المتهمين بالإرهاب الذي تحول إلى "كابوس عربي"..
على ابن لادن ومن يقف معه من العرب والمسلمين "الأثرياء" ويتعاطف مع هذا التوجه الذي أثبت فشله إعادة النظر في مفهوم الجهاد والتعلم من تجارب الماضي القاسية التي لم تجلب على العرب والمسلمين إلا الويلات والمزيد من الانكسار والضعف وهدر الطاقات البشرية والمادية..
وعلى العرب التفكير في استراتيجية جديدة ومختلفة من خلال العمل على توظيف أموالهم وإمكاناتهم في وسائل الإعلام والشركات الغربية الكبرى وتكوين لوبي عربي في أميركا وأوروبا ولا يجب أن ننسى الصين القوة العظمى القادمة, والدخول في اللعبة كلاعبين "مجاهدين" فاعلين ومؤثرين لوضع أسلوب عمل جديد ومتحضر وصياغة خطاب تفهمه حكومات وشعوب تلك الدول بعد فشل الخطاب الديني التقليدي.. فهل يفهم العرب اللعبة أم يستمر الكابوس..؟



#شادي_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم
- الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط الكبير


المزيد.....




- فرنسا تمنع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول ...
- قتلى في غارة إسرائيلية على صور جنوب لبنان، ومخاوف على المدين ...
- سوريا: -نحن مهمشون بالكامل-.. المنسيون في مخيمات النزوح على ...
- الحرب في الشرق الأوسط: نتانياهو بين الضغوط الداخلية والخارجي ...
- باريس وبرلين تتخليان رسميا عن برنامج تطوير مشترك لطائرة مقات ...
- ألبوم -LANDSCAPES OF ETERNITY-: رحلة موسيقية وروحية في أرجاء ...
- المفوضية الأوروبية تحظر عمل شركة طيران جزائرية داخل أوروبا ب ...
- الذكاء الاصطناعي يصل للبورصة وول ستريت تستعد: OpenAI تدخل سب ...
- تمديد فترة احتجاز المغني الفرنسي باتريك برويل مع تزايد الاته ...
- بطرس الأكبر.. قدوة بوتين والناهض بروسيا الحديثة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شادي جابر - هل يفهم العرب اللعبة.. أم يستمر الكابوس..؟