أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد النجار - رمال الطائفية.. من الذي يريد تحريكها تحت اقدام العراقيين؟؟














المزيد.....

رمال الطائفية.. من الذي يريد تحريكها تحت اقدام العراقيين؟؟


أحمد النجار

الحوار المتمدن-العدد: 4019 - 2013 / 3 / 2 - 03:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قديماً قيل عن العراق انه طريق الفاتحين.. يذكر ذلك الدكتور علي الوردي في كتابه (وعاظ السلاطين). واظن العراق لا يزال ظمن هذا المعنى بشكل او باخر، وهذا الامر بالطبع جلب للعراق واهله المتاعب على مر العصور، واخر الفاتحين في القرن الحادي والعشرين كانت جيوش الولايات المتحدة الامريكية، التي دخلت العراق ومكثت فيه زهاء العقد من الزمن..عاثت به فسادا لفتحٍ تنشده العقلية السياسية الامريكية، وهو مشروع (الشرق الاوسط الجديد). غادرت الجيوش الامريكية الغازية بعد ان امضت سنوات في بلاد الرافدين، لكنها وضعت خلالها اكثر من اساس لكثير من القضايا التي من شأنها ابقاء العراق ضعيفا مرتبكا، وها هو العراق اليوم هشاً في طريق العواصف، لا يمتلك ادنى مقومات المقاومة.
من البذور الخبيثه التي بذرها الغزو الامريكي للعراق هي بذرة الطائفية ، التي ما كانت يُرى لها ضلا واضحا في العراق وما كان العراقيون يجاهرون بها.. على الرغم من وجود بعض الممارسات الطائفية من قبل النظام آنذاك، الا انها لم تكن تاخذ صفة الطائفية الصريحة. اليوم – وللاسف - اصبحت الشعارات الطائفية تُردد بصوت عال على منصات الاحتفالات، وفي ساحات التظاهرات وامام حشود من الجماهير دون حساب لما تأدي اليه من شحن طائفي، وما قد تقود اليه مثل هكذا شعارات.
وفي هذه المرحلة الحرجة من عمر المنطقة العربية والتي تجوب فيها عاصفة ما يسمى بـ(الربيع العربي) بلاد العرب مطيحة بالانظمة الحاكمة فيها، ومقدمة الفرص الذهبية لتيارات الاسلام السياسي للسيطرة على مقاليد الامور في بعضها، يقف العراق مترقبا حذرا مما يدور حوله، فما تفعله (العاصفة) في سوريا يبعث على القلق في اقصى درجاته، فالعراق لا يشبه اي بلد عربي في تركيبته السكانية أو الديموغرافية.
لا يمكن لفئة في العراق ان تلغي فئة اخرى او تسيطر عليها او حتى تحجب صوتها، مهما كان الدعم الخارجي للذي يريد ممارسة الالغاء والتهميش لغيره في العراق. ويبدو ان (العاصفة) يُراد لها ان تزمجر بهبوها في التضاريس الاجتماعية لهذا العراق المُبتلى بمن حوله، وبأصحاب الافق الضيق من ابنائه. ويبدو ان الامر مخطط له جيدا وخرائطه مرسومة بليل، والمؤسف ان البعض من العراقيين بسذاجة او بقلة وعي، داخل في هذا المخطط المزمع تنفيذه دون تقدير للثمن الذي يتطلبه تنفيذ مثل هكذا مخططات، في بلد لا تُحل فيه المشكلات بسهولة. فالعراق- كما هو معروف - تركيبته المذهبية تشطره الى نصفين يكادا يكونا متساويين بالعدد، فلو قدر له ان يدخل في صراع مذهبي – لا قدر الله - فلا يمكن لطرف ان يحسم الصراع لصالحه، ويتوهم من يحاول قياس الوضع في العراق على الوضع في سواه. هذا اولا، وثانيا الاطراف التي يراد لها النزاع في العراق، يمتلك كل طرف منها حدودا واسعة مع جهة خارجية داعمة ستفتح تلك الحدود على مصراعيها مع اول شرارة مجنونة لتدفق (المجاهدين) وكل ما تتطلبه المحرقة. وثالثا وهو الاخطر ان دول الجوار العراقي التي تنقسم في انحيازها للفرقاء فيه، هي الاخرى لها حسابات طائفية مع بعضها ستصفيها على ارض العراق، وليس بالقليل من دماء ابنائه لو اتيحت لها الفرصة.
هذه ليس نظرة تشاؤمية للمستقبل في العراق، لكن الواقع يشير باصبع الشؤم، واصحاب الشعارات الطائفية التي نسمعها من على منصات ساحات التظاهر في بعض مدن العراق يقودون الموقف باتجاه التصعيد، وما يؤسف له ان اصوات هولاء النفر هي العالية والمؤثر في الشارع، حتى انها اخفت بضجيجها اصوات المتظاهرين من اجل المطالب المشروعة،
لكن المأمول ان لا تضيع اصوات المعتدلين من ابناء العراق في ضجيج اصوات المغرضين الذين ابتعدت الحكمة عن منطقهم وسلوكهم، وربما لا يجانب الصواب من يقول عن الذين يتبنون المنطق الطائفي انهم مدفوعون من جهات خارجية لتمرير مخطط اكبر من ادراكهم للعواقب.
ومعروفة هي الاطراف التي تسعى لتحريك رمال الطائفية تحت اقدام العراقيين، لا لمصلحة فئة من ابناء العراق كما يتوهم المتوهمون، بل من اجل تفتيت العراق وتقسيمه ليفقد دوره الرائد الى الابد.
وهنا لابد من وقوف العراقيين الذين يحتفظون بتوازنهم المعهود، وبعد نظرهم المعول عليه بوجه كل من يريد للعراقيين ان يخوضوا تجربة الاقتتال الطائفي، ويعيدوا ايام القتل على الهوية من جديد، حتى وان كان من احب الناس اليه، فالتناحر الطائفي لابناء البلد الواحد لا يخرج منه منتصر، وهذه حقيقة يدركها الجميع.. لكن الذي لا يشعر بالمسؤولية تجاه وطنه وابناء شعبه يصر على تجريب الكوارث.



#أحمد_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام السعودي والعراق.. (رمتني بدائها وانسلت)
- مخاوف العراق من سوريا ما بعد الاسد..!
- اللعب مع الغبار
- علمانيون في بيئة مسلمة
- إضافة صورة لموضوع - موجودا كالريح متوفرا كالانفاس
- موجوداً كالريح .. متوفراً كالأنفاس
- خليجي 21 الى البحرين.. هل البحرين اكثر امناً من البصرة؟
- الارهاب في العراق.. ومحاولة جديدة لاقلاق العراقيين
- لماذا العراق لا نصير له
- بين النصارى والمسيحيّين


المزيد.....




- نعيم قاسم: وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل تمهيدا ...
- ميلوني تطلب من ترامب -التركيز على شعبيته- مع تصاعد الخلاف، ف ...
- ترامب يهدد بقصف إيران -بقوة أكبر- ما لم تضبط -وكلاءها في لبن ...
- أوروبا في مواجهة -الإرهاب الذكي- وتغلغل النفوذ الأجنبي -الخف ...
- سوريا.. الهيئة العامة للطيران المدني تعلن عن أول رحلة مباشرة ...
- فانس وعراقجي في نفس الغرفة.. الكاميرات ترصد رد فعل نائب ترام ...
- وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا يرحبون باتفاق إير ...
- غراهام: سنسيطر على مضيق هرمز بالقوة وسنوسع اتفاقات أبراهام و ...
- ترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز والاستيلاء على 20% من النف ...
- الجزائر.. لبؤة طليقة تثير الرعب بين سكان حاسي مسعود والحماية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد النجار - رمال الطائفية.. من الذي يريد تحريكها تحت اقدام العراقيين؟؟