أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - التحالف ضد التطرف














المزيد.....

التحالف ضد التطرف


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التحالف ضد التطرف
.
تعامل معظم الاحزاب بالعقلية الطائفية والفئوية لم تتنتج الارتقاء بمفهوم المواطنة , في عملها المنوط ببناء الدولة من تقويم وتقوية الوشائج المجتمعية والحزبية والكتلوية , والدفع لبناء مؤوسسات وقوى تؤمن بالتبادل السلمي والأيمان بحق الأخر , طبقة سياسية تحاول شل العملية السياسية ودفع شعارات المظلومية والتهميش والألتفاف على مطالب الجماهير , لا تزال تعتقد ان التجاوز على صدام والبعث تجاوز عليها واخرى تنصاع لأفعال وتوجهات القاعدة والارهاب وثمة جهات لم تحقق ما تصبو له الجماهير , جاعلة كل تلك القوى فزاعة الماضي وعودة العجلة للتهديد لأجل بقائها . عملية سياسية لم يؤمن البعض بمفهوم الاغلبية والاقلية واعتبار الطائفة هي المقياس , تحالفات ما بعد 2003 أريد لها ان تكون ترابط الحاضر مع الماضي بوحدة التاريخ دون تهميش لشريحة ومكون ما , ولكن عقليات سيطرت عليها منظومات عربية او فكرية فاسدة لا تقبل الاّ كونها في المقدمة ولا تؤمن بتبادل الادوار ولا تعتقد ان الخدمة تتحقق دون شرط الوجود والاتصاق بهرم السلطة , ومن ذلك تعيش الغيبوبة والابتعاد عن الشرعية واوهام نسج الخيال المبني على عودة التسلط والقوة لتكون السبيل الوحيد للحكم وأدامة ذلك المفهوم في العقلية المجتمعية . قدّر للعراق ان يكون له ثلاث مكونات رئيسية واقليات ولا يعني ان تحالف اي طرفين او تشكيل قوة تحوي تمثيل كل المكونات هي استهداف لطرف ما , لكن هذا الاعتقاد وهشاشة ارضية العلاقات الحزبية جعل من الكل الدعوة للشراكة والقبول بالترهل واشباع المحاصصة وتعميق مفاهيمها واختراع مفهوم التوازن لينحدر ذلك على كل المؤوسسات و كل الوظائف خاضعة له , كثير من المناصب الامنية والخدمية تحولت من الاختصاص الى المحاصصة والخضوع للطائفة , وبذلك تقاطعت ردود الافعال السياسية لتكون المعطل للعمل في المؤوسسات والوزارات ليمتد للقضاء والبرلمان , وتكون المزاجية السياسية هي الحاكمة وفق ما تقتضية المصلحة الحزبية او الشخصية المرتبطة بالطائفة والعشيرة والمحسوبية , قوى لم تتمادى في تحقيق مكاسبها ونفوذها على حساب المشترك الوطني مستعد للتضحية بالدماء واشعال الفتن والاقتتال والمهم هو بقاء بريقها وتروجها على البسطاء المتعاطفين , التحالف الشيعي الكردي كان من المفروض من القوى المعارضة له ان يكون ذلك دافعاّ لها والتأسيس لأرضية لبناء قوة تتجاوز الطائفية او تحقيق تحالف مع احد القوتين واستقطاب ما يمكن استقطابه على اساس وطني للخروج من دهليز المحاصصة قبل افتراضات التشكيك , الاّ ان فشل اغلب القوى في ترجمة اقوالها على ارض الواقع جعل من الطائفة والعرق والقومية هي القوة الساندة والأقصر لوصول السلطة بغياب البرامج الانتخابية وبرامج عمل سياسية تستطيع تحقيق ما يريد منها المواطن اضافة الى ابتعادها عن جماهيرها , لذلك كان النائب والوزير داخل تلك المنظومة خاضع للتوجهات التي تفرض عليه بل كان الأداة الاساس لتعميق الانقسام في المجتمع واستخدام الذرائع والتبرير للشل بالتهويل والتمويه بأنه المدافع عن الهوية الفكرية والحرية للرقعة الجغرافية التي يسمع فيها صوته او يرجو كسب اصواتهم , ربما كان التحالف الكردي الشيعي مفتاح لكثير من الحلول التي تؤطر لمنع عودة الدكتاتورية والبعث والقاعدة , واقناع قوى اخرى للخروج من وهم الماضي المبني على النظر للأخر بأحقاد ومواريث تتناول الجانب السلبي وإبعاد الايجابيات والمرتكزات التي يمكن ان تقارب بين القوى وتكون دافعاّ لها للعمل المشترك الذي يحقق السلم الأهلي وتجاوز حالات التفكك التي تعطل كل السلطات بما يؤدي الى فقدان الشعور بالمواطنة بغياب تحقيق الخدمة , لذلك اصبح من الضرورة بناء تحالفات قوية بعد هيمنة القوى المتطرفة التي تحاول فرض اراداتها الغير مشروعة ..



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمى الألوان السياسي
- لا تهربوا الى الامام
- كيف وصلت المفخخات الى الرصافة ؟!
- . صحوة ولد الملحة


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - التحالف ضد التطرف