أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد رشيد العويد - البعثيون السوريون في مؤتمرهم القادم














المزيد.....

البعثيون السوريون في مؤتمرهم القادم


ماجد رشيد العويد

الحوار المتمدن-العدد: 1155 - 2005 / 4 / 2 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا صحت الأرقام وكان عدد البعثيين في سوريا يناهز مليوناُ وثمانمائة ألف شخص، يضاف إليهم ما يقرب من عشرين ألف شخص هم الأعضاء في أحزاب " الجبهة الوطنية التقدمية من غير البعثيين " وهنا لا أظلم أحزاب الجبهة بل لعلي أكرمتهم بجعل سقفهم العددي يقترب من هذا الرقم. على هذا يبقى من السوريين عدد يناهز الثمانية عشر مليوناً. فحسب إحصاء أخير بلغ تعداد السوريين عشرين مليوناً، وعليه فإن مجموع " العاملين في أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية " أقلية بالنسبة إلى عدد السكان من السوريين، ولا يمثلون باقي القطاعات من مستقلين وغير مستقلين، وهذا بالمنطق يُسقِط المادة الثامنة من الدستور والتي تنص على قيادة البعث للدولة والمجتمع. ولن نقول تعالوا نحتكم لمنطق الاستفتاء بشأن هذه المادة، التي لو فعلنا واستفتينا عليها في جو ديمقراطي لما حاز البعثيون على الرقم صفر، لأنهم لم يفعلوا شيئاً للبلد إذا استثنينا رميه في التخلف والجهل والفقر والجوع.
ولا يستطيع أحد هنا محاجاتنا بالقول: إن البعثيين مع " عناصر الجبهة " وإن كانوا أقلية بالنسبة إلى عدد السكان إلا أنهم النخبة، لأن هذا قول مردود على الأعشى الذي لا يبصر، فالبعثيون لا يعلمون شيئاً عن منطلقات حزبهم النظرية فما بالك بشؤون البلد التي خربت وجلس البوم ينعق فوق خرابها.
فأينما وليت وجهك في سوريا تجد الخراب قد عشش واستوطن. بنية تحتية هشّة وبنية علويّة فتاكة، وبين هاتين البنيتين تجد الناس وقد أحاطت بهم شرنقة فساد لا يقدر على تنظيفهم منها أحد. صحة مخربة، وقضاء فاسد ومعطل، وإعلام هالك، رثّ ومثير للتقزز. صحافة جامدة، هامدة بلا روح. لا شيء ينتعش في سوريا إذا استثنينا المؤسسة الأمنية. حتى الناس، على ما ذهب إليه الدكتور عبد الرزاق عيد في لقاء له مع الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس، طالهم الخراب وتغلغل فيهم، وأننا جميعاً ملعونون.. في إشارة للحديث النبوي الشريف " لعن الله الراشي والمرتشي والرائش " فأي مستقبل لسوريا في ظل هذه الزحمة الخانقة من الفساد؟
وبرغم الفشل الذريع الذي منيت به تجربتهم الاشتراكية البعثية، تجدهم مصرين على العنت. وبرغم أن الدولة في سوريا، من أعلى، تحولت إلى إقطاع فاسد وبرجوازية أفسد، تراهم يصرون على القول بأنهم اشتراكيون، وُجِدوا في البلاد الشامية وتلك الأخرى التي فتك بها الاحتلال الأمريكي، بلاد الرافدين العظيمة، لسحق الإقطاع الذي ظلم الفلاح دهوراً ودهوراً، ولدحر الرأسماليين الذين سحقوا العامل عقوداً وعقوداً. وأما هم فلقد أصابهم العمى فأُعشي منهم، ليس عيونهم فحسب وإنما مركبهم الأخلاقي إن وجد. وأما الناس اليوم فإنهم يبكون أيام إقطاعهم لأنها كانت أقل في إذلالهم منهم الآن على منهج البعثيين.
الناظر إلى التاريخ البعثي عبر عقوده الأربعة يجد إنساناً سورياً يقتله البؤس، ويمحقه الذل الذي ناله على يد المؤسسة الأمنية. فهل ننتظر من المؤتمر القادم خلال شهر أيار، إنهاء لسيطرة المادة الثامنة وحرية تشكيل الأحزاب، ونشهد أيضاً إلغاء لقوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وعودة المهجرين قسراً وطوعاً، والتعويض على كل من تضرر؟. ولن نذهب إلى بعيد ونتمنى حلّ حزب البعث الذي يليق به هكذا مصير.
لم يعد أمام الحكومة في دمشق من أوراق سوى ورقة الإصلاحات الداخلية، فهل تمسك بها جيداً، وتنقذ بلادها من الخطر الداهم؟



#ماجد_رشيد_العويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعث مفرخة للشعارات وفقط
- ماذا عن الخيار الثالث


المزيد.....




- عاجل | ترمب لفوكس نيوز: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لاختفى ا ...
- مقتل ضابط سوري سابق خلال مداهمة لاعتقاله بريف طرطوس
- لماذا يغيب أكبر موسم لتزاوج الحبار في العالم عن سواحل أسترال ...
- استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد.. حزبان يمينيان يتجاوزان العتبة ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تعجز أمريكا عن إنهاء حروبها؟ ...
- حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
- الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق ...
- عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو ...
- السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي ...
- الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد رشيد العويد - البعثيون السوريون في مؤتمرهم القادم