أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد رشيد العويد - البعث مفرخة للشعارات وفقط














المزيد.....

البعث مفرخة للشعارات وفقط


ماجد رشيد العويد

الحوار المتمدن-العدد: 1153 - 2005 / 3 / 31 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا أيضاً أحب السيد الرئيس بشار الأسد، أحبه دون خوف منه، لأن منبع هذا الحب يأتي من كونه أولاً طبيب عيون، ومن هذه طالما سال الشعر وتغنى الشعراء، ولأنه درس في بلاد الحرية وتلقى العلم بعيداً عن دكاكين البعثيين، ولأن على يديه تنفسنا جزءاً ولو ضئيلاً من حريتنا.
غير أن حبي لهذا الرجل لم ولن يدفعني إلى الكذب عليه، ولا إلى تزييف وعيي، وانتهاك حرمة ثقافتي التي كلفتني الكثير من العمر والمال والجهد. فما تعلمته كان لأجل بناء ذات مستقلة، تتمتع بالحيوية، ولا تتماهى في أحد، حتى لو كان السيد الرئيس. وبلا ريب هذه الصفة تجعل حاملها أكبر قدر مني، وهو كذلك، ولكنها لا تلغي أني أسنّ منه ولو بقليل. ثم إن هذه الصفة للتكليف لا للتشريف. وهذا ما يغيب عن العين البعثية التي مجدت حتى الحجر فما بالك بالبشر؟ وعلى هذا فإن الحب الذي تختلج به الجنبات، مبعثه أنه طبيب عيون أولاً، وهذه وحدها تكفيه وتجعله مثالاً لكثيرين، من الصادقين، ولأنه تعلّم كما أسلفت في بلاد الحرية، ولأنه كما أعتقد يريد رفاه شعبه. وأما هذا الشعارات فيريد منها قائلها ومن قبل كاتبها الكذب والتدجيل وإيهام صاحب الأمر بما لا يطيقه بشر.
أريد أولاً أن أسجل خلافي مع هذا الشعار " الله سورية بشار وبس " ورفضي له، لأنه كما أزعم لا ينسجم مع الذات الحرة التي لا تقبل أن تمارس التناقض وتمرره، لأنها إن فعلت تصبح ذاتاً عبدةً، ذليلة، لماذا؟ لأن ركائز الشعار الثلاثية لا تنسجم مع بعضها في غير أجواء الكذب والنفاق. ومن هنا فهي تحمل موتها في داخلها. إذ لا يمكن ربط هذه " القيمات " الثلاثة ببعض. فالله خالق، جلّ وعلا، حق، منزّه، واحد أحد، لا يسبقه واحد ولا يأتي بعده واحد. وأما الوطن، وهو هنا سورية، مفهوم يصنعه من ينتمي إليه في نسيج من العلاقات المركبة، ومنهم يستمد شرعية وجوده ولا يمكن بحال اختصار هذا المفهوم في شخص مفرد مهما علا شأنه. وأما السيد الرئيس بشار الأسد، وهنا أسجل احتراماً شديداً له ولمقامه، فهو إنسان اختلف عن غيره من الملايين العشرين بما كُلّف به، ولما كان إنساناً فهو عرضة للصواب وللخطأ، وليس أمره على الدوام كائناً في حال أراده. ومن هنا نلمس حجم الأخطاء الفادحة في واحد من الشعارات يريد بها كاتبها تزييف الحقيقة، وحجب من قيلت لأجله عن الناس. هؤلاء هم السدنة الفاجرون، وهؤلاء هم من لا يريدون أن يكون الوطن ورئيسه بخير.
تعالوا نعمل على حبّ رئيسنا ولكن من دون انفعال، ومن غير تزييف، فأنتم بشعاراتكم تقولون ما لا تفعلون، ولقد رأينا جميعاً كيف سقط العراق وكيف تلاشت المِائة بالمائة وكيف تحلل الانتخاب بالدم، وأخيراً كيف نامت أعين البعثيين. تعالوا نرفع إلى السيد الرئيس شعارات من مثل إطلاق الحريات، وإلغاء قوانين الجور من طوارئ وغيره، تعالوا نرفع إليه أن سوريا تكون قوية بصحافة حرّة وبأحزاب تتداول السلطة، وبإنسان حر شجاع لا يخاف. هكذا يكون الحب وعداه كذب وخداع.



#ماجد_رشيد_العويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا عن الخيار الثالث


المزيد.....




- -لا لتسييس الملف-.. تحذيرات حقوقية بعد اكتشاف مقابر جماعية ف ...
- توغلوا داخل سوريا للمطالبة بإقامة مستوطنات داخلها.. ماذا نعر ...
- أوجه تشابه كثيرة بين اتفاق 1983 ومفاوضات اليوم بين لبنان وإس ...
- مسيّرات حزب الله الصغيرة: لماذا تشكّل تحدياً للدفاعات الإسرا ...
- زيلينسكي يهدد موسكو بعد هجمات طالت عمق الأراضي الروسية ووصلت ...
- هجوم روسي واسع بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا واستهداف سفي ...
- 6 أطعمة تجنبها في الحج.. تسرق طاقتك وتضاعف شعورك بالإرهاق
- وحش هجين ببدلة فاخرة.. بنتلي تكشف عن جيل جديد من كونتيننتال ...
- الجواز الإسرائيلي لا يطوف بالكعبة.. كيف ينظم الأردن حج فلسطي ...
- مصرع 5 غواصين إيطاليين في استكشاف متاهة كهف.. ووفاة سادس أثن ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد رشيد العويد - البعث مفرخة للشعارات وفقط