أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الطيف - أسامة كان هنا آمس .














المزيد.....

أسامة كان هنا آمس .


علي الطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4011 - 2013 / 2 / 22 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


أسامة يسكن في سوق الجمعة , أسامة من عائلة كبيرة , أسامة إبن المرحوم الحاج سعيد , ولد الحاجة صالحة , اخ الشهيد سامي و الشيخ مراد و عدة إخوة آخرين . .
أسامة سائق "آفيكو" خط سوق الجمعة , اسامة يُؤجر الأفيكو من ولد شارعهم مُهيب , أسامة ينهض من ال8 , يذهب لسوق الحشيش , يشتري طرف 10 و مرات أكثر , ثم يذهب إلي عبسي "البوليطاي - يشتغل مع السائق علي الافيكو " , آسامة يشتغل من الصبح إلي الليل .
أسامة لم يُكمل دراسته الجامعية , يقول " أنا مش متع قراية " , أسامة قضي شبابه ما بين حفلات الريقي في بوسليم و مباريات دوري كرة القدم الليبي في الرياضية , أسامة لا يعلم من هو شكسبير و من هو نيتشه , أسامة يعرف "آمساغ " و " البركي " رؤوس الحشيش و البوخة .
أسامة لديه دار فوق بيت عائلته , بعد يوم طويل و عدة "سجائر محشوة و بافرات " و " حبوب حمراء و مخملية " مع " رفاقه " يعود أسامة إلي بيته , أسامة يُعنف آخته لإنه يشك انها علي علاقة مع ولد شارعهم عبد العزيز , أسامة يُقبل امه المصابة ب"الالزهايمر " و يقول لها "سامحني يا أمي " , أسامة يبكي .
أسامة يجلس في غرفته فوق " الحيط " , أسامة يُشعل سيجارة , أسامة يُخرج هاتفه " المُرهق - Iphone ناقص I " , عائشة الممرضة في مستشفي الجلاء ترد , اسامة يريد ان يتزوج عائشة , ضربها قبل , يعنفها كثيراً , لكن هي تُحبه ,و هو يحبها , اسامة يريد ان يحيا , اسامة يحاول ان يُحب , تتوسط المحادثة بمشاجرة , و تنتهي بالجنس علي مسامع الليبيانا , اسامة ينام , احد النجوم تهمس لأسامة " احلام سعيدة " , لاوعي اسامة :- " سعادة امك" .
أسامة عندما تتحدث معه وحده , يتقبل منك , يتقبل اي حديث , لكن أسامة مع الاخرين لا يمكن ان يتقبلك , لإنه يعلم ان الخروج عن القطيع جريمة ; موهبة أسامة التدخين و المشاجرة و تحضير "المبكبكة " , اسامة لا يعلم معني علمانية و قومية و شيوعية و إشتراكية , أسامة صوت لجبريل , لإن القطيع صوت له , و لإن جبريل اقل نذل بينهم , اسامة غير رايه , فجبريل ورفلي و اسامة من سوق الجمعة , فليسقط جبريل الورفلي .
أسامة كان يُريد ان يُحارب في الجبهة و لكن لم يستطع , اسامة حارب في سوق الجمعة و سامي اخوه مات في الجبل , اسامة لم يبكي , امه لم تتذكر من هو سامي , اسامة اغرق نفسه في بحار الحشيش و الحبوب , لعل ذلك يُنسيه أنه ليس إنساناً , لعل ذلك ينسيه كل شي و يبقي مثل امه منسياً و ناسياً .
أمنية أسامة بيت , و سيارة , و خدمة بمرتب 750 دينار , أسامة يريد ان يتزوج عائشة , أسامة يريد ان يكون اباً , اسامة يري السيارات و الطبقية في قرقارش في طريقه إلي سوق الحشيش و يلعن حظه , يسال خالقه لماذا ؟ لماذا يا ربي ؟ إلي متي الصبر ؟ عيييت الزب ! , أسامة هو المواطن الليبي , هو الكادح , هو الطوبة بين الجدران , اسامة هو سائق الافيكو .
اليوم الساعة 3 ظهراً , أسامة مات , أسامة قُتل بدافع الإنتقام لإن الظروف يوماً ما حكمت علي اسامة السرقة . اسامة مات , و الحاجة صالحة لا تتذكر من هو أسامة , و أخت أسامة تبكي و تراسل ولد شارعها و حبيبها عبد العزيز , عبد العزيز يريد قبلة .
أسامة كان لديه 11 الف و 300 دينار في داره فوق الحيط " مال منزل مستقبلي " , الشيخ مراد يعلم بأمرهم , اسامة اخبره بأن يعطيهم لإخوته بالتساوي لو حصل له اي شي لعل ذلك يغفر له ذنوبه , لكن الشيخ مراد إشتري بهم شيفرولية أوبترا . عائشة بكت و بكت و بكت ; أسامة اليوم مات , غدا هناك 1000 اسامة آخر يآخذون مكانه . فليرقد أسامة في سلام , و لتبكي ليبيا العجوز المنسية احد ضحاياها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الطيف - أسامة كان هنا آمس .