أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد تهامي - حالة التسويق السياسي فى مصر‏














المزيد.....

حالة التسويق السياسي فى مصر‏


محمد تهامي

الحوار المتمدن-العدد: 4008 - 2013 / 2 / 19 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الحاجة هي أصل الاختراع، فلولا الحاجة إلى للتسويق السياسي لم يكن له وجود, فالمجتمعات الديمقراطية الحديثة تحتاج أحزابها إلى التسويق السياسي للترويج لأفكارها حتي يلتف حولها الجمهور الذي يشكل قواعدها الانتخابية لتطوير المجتمع حسب ما تراه، فكل المنظمات في حاجة إلى تسويق أفكارها و مشاريعها الفكرية و السياسية.
و نستطيع أن نجزم أنه لا يوجد نظام سياسي لم يستخدم التسويق السياسي لأفكاره و إنجازاته، سواء داخل حدود بلده أو خارجه، حتى الأنظمة الاستبدادية استخدمت التسويق السياسي لتحسين مواقفها و أفكارها.
إن التسويق السياسي يتم استخدمه في النظام السياسي و الدولة و الفكر الأيدلوجي و الفكر الحزبي؛ للوصول للجماهير بمختلف طبقاتهم وطوائفهم .
يعد التسويق العملية الرئيسية التي تستعين بها الأحزاب و المنظمات للتكيف و الاستجابة للتغييرات الحاصلة في فرص السوق السياسي؛ حيث يمثل التسويق هنا عملية ديناميكية للتغير و الاستجابة، و التي يمكن للمنظمة من خلالها، التكيف مع التغير الحاصل في العوامل البيئية، فأداة الربط بين الحزب و البيئة هي خطتها الشاملة و التي يطلق عليها استراتيجية التسويق هذه البيئة تتغير بشكل سريع و مستمر، الأمر الذي يتطلب من الحزب إعداد استراتيجيات تسويق تساعدها في تحقيق الاستجابة السريعة والفعالة تجاه هذه المتغيرات في البيئة التسويقية, و بالتالي فاستراتيجية التسويق هي (خطط) و ( طرق ) واسعة يتم تصميمها لتحقيق الأهداف الرئيسية للمنظمة.
يجب أن ندرك أن للتسويق السياسي قواعده و أساليبه، التي تختلف عن تلك المستعملة في تسويق المنتجات التجارى المادية، إنه يختلف من دولة لأخرى حسب اختلاف طبيعة الشعوب من حيث مدى انتشار التعليم و الثقافة و مستويات الفقر , حيث أن استخدام المؤثرات يختلف حسب قدرة الجمهور على الاستيعاب .
و بناءً عليه فقد تم التوصل إلى أن التسويق السياسي، هو: ذلك النشاط أو مجموعة الأنشطة التي تستهدف تعظيم و تنظيم عدد المؤيدين لمرشحٍ سياسيٍّ أو لحزبٍ معينٍ و برنامج أو فكرة معينة، بما في ذلك الــــدعم المادي الجماهيري باستخدام كافة وسـائل الاتصـال الجماهيري أو أيّ وسائل أخرى ضرورية
يختلف التسويق السياسي عن التسويق الانتخابي, حيث أن التسويق الانتخابي يعتبر جزء من التسويق السياسي يكون التسويق الانتخابي أثناء فترة الانتخابات فقط، بينما التسويق يكون مستمرًا طوال عمل منظمة سواء كانت حزب أو منظمة.
كانت الحياة الحزبية قبل ثورة 25 يناير تفتقر إلى المنافسة الحقيقة بسبب سيطرة الحزب الوطني على الحياة السياسية, و من المعروف أن الحزب الوطني وريث الاتحاد الاشتراكي حيث لم تتمع مصر بالتعددية السياسية منذ ثورة 1952, حيث كانت مصر قبل ثورة 52 تتمع بالحياة الحزبية الحقيقة، و كانت الأحزاب لديها قدرة على الحشد و المنافسة، و لكن مع بداية ثورة 52 تم إلغاء جميع الأحزاب حتى عاد بها الرئيس الراحل أنور السادات، تحت اسم المنابر ثم الأحزاب، و لكنها كانت أحزابًا ضعيفة لا تستطيع المنافسة على السلطة.
جاءت الانتخابات البرلمانية 2011 صادمة للأحزاب المدنية؛ لما حصل عليه التيار الإسلامي من مقاعد، و قد يعود ذلك إلى أن التيار الإسلامي لم يترك قواعده طوال السنوات الماضية و كان على الاتصال به و يقدم لهم الخدمات و يسوق لهم أفكاره, بينما كانت الأحزاب المدنية تعمل فى الغرف المغلقة, حيث اكتشفت الأحزاب المدنية نفسها بعد الثورة 25 يناير أنها بلا قواعد جماهيرية حقيقة وتأكد لها ذلك مع دخولها تجارب الانتخابية البرلمانية, عليها أن تعترف أنها فى حاجة إلى التسويق السياسي لتسوق أفكارها و مبادئها.


محمد تهامي , باحث علوم سياسية



#محمد_تهامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة المعارضة في نظرية الدولة الإسلامية
- خريطة الشباب الإسلامي في الحياة السياسية المصرية
- الأحزاب السياسية فى مصر 2012
- مستقبل الحركات الشبابية في مصر:


المزيد.....




- ترامب: أعمل بكل قوتي من أجل فوز الجمهوريين بالانتخابات المقب ...
- العائلة الملكية بالمملكة المتحدة تنشر فيديو مراسم استقبال سل ...
- تقارير: موكب هرتصوغ يتحرك دون أعلام إسرائيلية في بودابست لدو ...
- أستراليا.. التصوير المقطعي من جيل جديد يلتقط صورة لجسم الإن ...
- ستوب لزيلينسكي: اتبعني! لن نتركك وحدك
- مراسلتنا بلبنان: مباحثات تامبا تتواصل وسط خلافات على آلية ال ...
- الدفاع الروسية: استهداف مستودع مسيرات في بولتافا ومحطة كهربا ...
- البيت الأبيض: الولايات المتحدة لن تشن هجوما على إيران قبل ان ...
- ويتكوف يصل إلى سان بطرسبورغ
- مباشر - عراقجي: طهران لم تتلق ردا من السعودية ولا ?من الحوثي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد تهامي - حالة التسويق السياسي فى مصر‏