أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام عزام أبو هولي - هم يحضرون انفسهم .. وهو يحتضر .














المزيد.....

هم يحضرون انفسهم .. وهو يحتضر .


وئام عزام أبو هولي

الحوار المتمدن-العدد: 4005 - 2013 / 2 / 16 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنها معركة الأمعاء الخاوية بصخبها و عنفوانها التي حطمت رقما قياسيا هو الأول في التاريخ بأيام تجاوزت المئتان وها هي تقترب إلى نهايتها ولا احد يعلم ما تحمله من نتائج سوى إننا ندرك أن النتائج لن تكون اقل قوة من زخم هذه المعركة , الأسير سامر العيساوي الأسطورة الشامخة الذي انحنت أمامه أعلى الهامات والذي يريد أن يثبت للعالم اجمع عدالة القضية الفلسطينية , فهو البوصلة التي سترد قضيتنا إلى مسارها الصحيح , المسار الذي تاهت عنه القيادة الفلسطينية وأبعدتنا بإنقسامها أميال ليست قليلة عن جوهر قضيتنا الفلسطينية التي طالما وصفت عدالتها بوضوح الشمس , قضية الأسرى مجددا تحيي روح المقاومة و النضال الشعبي بوجه الاحتلال الغاصب و توحد كافة فئات و أطياف الشعب الفلسطيني الرافض لكافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد أسرانا البواسل ضد الاعتقال الإداري ضد الممارسات القمعية والمهينة للمعتقلين داخل السجون , فسامر العيساوي الذي تحدى سجانه ببطولة غير مسبوقة هو يتحدى اليوم أيضا خنوع و سكوت الجميع على مأساته المتفاقمة يوما بعد يوم . هو لا ينتظر شيئا سوى حريته , انه قرر بإضرابه عن الطعام هذا ألا ينتظر صفقة جديدة تنهي مأساته بشكل مؤقت ثم تعرضه للاعتقال مرة أخرى , فعذابات الأسرى كلهم فاقت كل هذه الصفقات و اللقاءات السياسية المحزبة الهادفة فقط لإحراز نقاط في صالح هذا الحزب أو ذاك .
اللوم الحقيقي على السكوت و تجاهل قضية الأسرى لا يجب أن يقتصر باللوم خارجيا أو موجه لأي مسئول أو دولة معينة , فلماذا نلومهم على صمتهم و خذلانهم , و نحن الفلسطينيون لم نلتفت كما هو مطلوب لهذه القضية , اكتفينا فقط بمسيرة و تفاعل متواضع عندما سمعنا أن أسير مضرب عن الطعام يحتضر , و معظم هذه التفاعلات جاءت من منظمات وهيئات تهتم بملف الأسرى أو من تفاعلات شبابية أخرى , أما الدور السياسي فلم يكن إلا القليل المهتم بهذا الأمر . لماذا لم يصدر أي قرار أو تصريح سياسي من أي الحكومتين بخصوص الأسرى المضربين عن الطعام سوى متأخرا ؟ عندما هددت بعد الفصائل – مشكورة - بخرق التهدئة إذا ما استشهد أي أسير داخل السجون , أو عندما توعد الرئيس بتحرير الأسرى جميعهم كما حقق حلم الدولة , ولماذا لم تهتم حكومة حماس التي تحلت بصمت مخزي حيال مأساة الأسير العيساوي أو غيره من الأسرى ولم تحرك ساكنا سوى بمسيرات صاخبة فقط ؟ وهي من كانت راعية لصفقة الأحرار التي كان سامر العيساوي احد الأسرى المنوي الإفراج عنهم في هذه الصفقة , ثم بعد سنة أعيد اعتقاله , بدون اهتمام احد .
لا نريد أن نكثر باللوم على الأحزاب الفلسطينية و خاصة حركتي فتح و حماس لأنشغالها عن المسار النضالي للقضية الفلسطينية , فهم منشغلون عن ذلك لمصلحة اكبر يسعون إليها وهي خوض الانتخابات القادمة والالتحاق بالعراك السياسي في حال أن بقي الفيصلين على مقربة من إنهاء الانقسام , فكل حزب يسعى بكل قوة لترتيب وضعه الداخلي وإحصاء جمهوره كعادة أي فصيل آو حزب سياسي يسعى فقط للوصول إلى سدة الحكم , كيف وان كان الوضع مشابها لوضعنا الفلسطيني المنقسم و المغتصب . فهل سيحتمل الوضع الفلسطيني الحالي بكل ما يحمله من مآسي , أن نعيد الخطأ مرة أخرى ونعيد من أوصلنا إلى هذا الحال ليحكم ما تبقى من وطن . فحقيقة الأمر هو بمثابة اختبار وضع أمام كافة فئات الشعب الذي سئم الواقع بما فيه , بأن يعود إلى جوهر قضيته العادلة و أن ينظر للأمام وليس للخلف ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -خلفية سياسية محتملة- للهجوم قرب شركتي صناعات دفاعية وأمنية ...
- تونس.. تطور جديد في قضية -التآمر على أمن الدولة 1-
- لماذا نثق بالذكاء الاصطناعي دون التحقق من مصادره؟
- -رويترز-: البنتاغون يلغي مؤقتا فحوص التستوستيرون الإلزامية ل ...
- مصر.. التحقيقات تكشف مفاجآت في اتهام إسماعيل دولار بالبلطجة ...
- هرمز.. عنوان التصعيد ومفتاح التسوية
- «التضامن» تنفذ تدريبًا حول الشمول المالي لمستفيدي «تكافل وكر ...
- إسرائيل تعلن إحكام السيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان ...
- البعثة الأممية في ليبيا تمنح مجلسي النواب والدولة شهرا للموا ...
- وول ستريت جورنال: هيغسيث يمدد سرا انتشار القوات الأمريكية في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام عزام أبو هولي - هم يحضرون انفسهم .. وهو يحتضر .