أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حمه الهمامي - سنفتقدك... وسينتصر شعبك - في تأبين شهيد الثورة شكري بلعيد














المزيد.....

سنفتقدك... وسينتصر شعبك - في تأبين شهيد الثورة شكري بلعيد


حمه الهمامي
الناطق الرسمي باسم حزب العمال التونسي


الحوار المتمدن-العدد: 4001 - 2013 / 2 / 12 - 02:07
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


*كلمة الأمين العام لحزب العمال التونسي في تأبين شهيد الثورة شكري بلعيد*

يا من فقدناه رفيقا وصديقا وعزيزا، مكافحا، مثابرا، جريئا، شجاعا، متفائلا.. تفاؤل الثوار، لقد طالتك يد الغدر الآثمة الجبانة، وهل من غادر يا شكري غير آثم وغير جبان؟
طالتك يد الغدر، وهما بإمكانية إخماد صوتك، صوتنا، وهما بإمكانية اضعافنا بتشتيت صفوفنا، بزرع الفرقة بيننا، بترهيب أحرارنا وحرائرنا وثنيهم عن المضي إلى الامام.
ولكن هيهات.. فأهل الغدر والجبن يخطئون دائما في حساباتهم لم يهانوا وأنت حي.. ولكنهم لن يهنؤوا وأنت تحت التراب.
صوتك اليوم هدير الملايين الذين يهتفون باسمك، أنت في قلب وفي عقل كل واحد وواحدة منهم، يلهجون بالقيم التي من أجلها استشهدت..
وحّدتنا وأنت حي ووحدتنا اليوم أقوى وأصلب.. وأعداء الحرية والحياة ينعزلون خاسئين.
حشّاد (*) وحّد اغتياله شعبا ضد الاستعمار واغتيالك اليوم يوحّد شعبا حول ثورته، يوحّد شعبا ضد العنف والظلام والموت. كنت لا تخشى الموت، مقداما مستعدا للاستشهاد، مدركا أنك من سلالة بن غذاهم والجرجار والدغباجي وبن سديرة وحشاد، من سلالة كل الشهداء الأبطال، همّك هو همّ شعبك وحياتك ليست لك، بل لبلدك، تموت وتحيا على عهدها.
وفوق ذلك كله، فهل من كرامة يا رفيقي دون أوجاع وآلام وتضحية؟ وألسيت التضحيات ذاتها، للأبطال؟
شهيد الحرية... شهيد شعبنا.. وأمتنا.. شهيد الجزائر والمغرب وفلسطين ومصر ولبنان والبحرين وسوريا والعراق.. شهيد الإنسانية التي ينعاك أحرارها وحرائرها.
نحن لا نبكي.. النخل لا يبكي.. النخل يمشي، منتصب القامة فارعًا، يتحدى ويصارع.
ثوارا كنّا وثوارا لا زلنا وثوارا سنبقى إلى أبد الآبدين، نحطّم بلا هوادة الأغلال ونبني الحرية، نحطّم الاستغلال ونبني العدالة الاجتماعية، نحطّم الظلمات وننشر الأنوار، نحطّم الذل والمهانة ونشيد الكرامة، نحطّم الكراهية ونزرع المحبّة والوئام.

رفيقي، صديقي، عزيزي...
لن نكون أهلا لحليب أمهاتنا إذا حدنا أو تردّدنا أو تراجعنا أو تخاذلنا أو تفرّقنا، نم مطمئنا على مواصلة المسيرة على حزبك، على الجبهة الشعبية التي قمت بدور حاسم في تأسيسها على الحركة الديمقراطية التي باستشهادك اتسعت وتتّسع..
نم مطمئنا على ثورتك، ثورة شعبك، فإننا ماضون إلى الأمام لتحقيق أهدافها..
لا تراجع.. لا مساومة في الحرية والمساواة والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
أيتها التونسيات، أيها التونسيون، اتحدوا، اتحدوا، اتحدوا، فشكري يوصيكم بأن اتحدوا لبناء مصيركم، لعزل كل ظلاّم وفتّان ونهّاب وخوّان ودجّال، فالشرّ والظلم والاستغلال لا يعشّش إلا بالفرقة وفي الفرقة، وما من شعب اتحد إلا وانتصر.
رفيقي وعزيزي وصديقي وحبيبي
سنفتقدك وسأفتقدك شخصيا في كل لحظة، في كل صباح.. وفي كل مساء.. وفي كل نقاش.. وفي كل معركة.. لكننا... لكنني سنستلهم... سأستلهم منك..
بفقدانك جزء مني، من كياني راح.. وعسير علي تعويضه.. ولكنني اطمئنك..
رفيقك وصديقك وأخوك.. وعزيزك سيكون على العهد، لا انحناء ولا تراجع، ولا هدوء بال إلا بتحقيق ما تعاهدنا عليه.. فاطمئن.. واطمئن.. واطمئن.. فالنصر لك..
لشعبك ووطنك..
أرى النخل يمشي في الشوارع
بحديد المعامل
وحصيد المزارع
ورغم الليالي
ورغم المواجع
أرى النخل.. النخل عاليا ولا يتراجع..
نم يا رفيقي،
نم يا صديقي،
نم يا عزيزي،
نم شهيدا في ذكرى يوم شهداء ساقية سيدي يوسف،
نم، فلا نامت أعين الجبناء يا شكري
ولا أخالك إلا ستنصفني يا صديقي ويا رفيقي
إذا ذكرتك باستشهاد عون الأمن لطفي الزار، الذي قضى نحبه وهو يدافع عن ممتلكات الناس من نهب بعض العصابات التي لا علاقة لها بالنضال،نم، فلا نامت أعين الجبناء.
(*) فرحات حشاد زعيم سياسي ونقابي تونسي ومناضل من اجل استقلال بلاده عن الاستعمار الفرنسي. اغتالته مجموعة تأتمر بأوامر الاستعمار في 5 كانون الأول 1952.



#حمه_الهمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نرفض أن يكون الشعب مجرّد «حطب» للثورة
- أنا مع المجلس التأسيسي والنظام البرلماني ..والثروات الأساسية ...
- تونس على مفترق طرق
- حزب العمّال يشرح موقفه من -2009-
- من أجل تمشّ مشترك لمواجهة موعد 2009
- كلمة الناطق الرسمي باسم حزب العمال في مؤتمر -حركة التجديد-
- اليسار الماركسي اللينيني ومقاومة الامبريالية في الظرف الراهن
- عودة إلى النقاش حول حقوق المرأة
- مداخلة حمّة الهمامي في الندوة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين
- كلمة في المؤتمر التأسيسي للحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الإ ...


المزيد.....




- خضر حبيب: درس يجب ان يتعلمه الجميع ليس فقط حركة الجهاد الاسل ...
- الحزب الشيوعي يشرح نوايا قوى الإطار لملف حل البرلمان والانتخ ...
- حزب التجمع ينعي المناضل الناصري ابراهيم صديق
- الصين: طُموحاتُ إمبرياليةٍ في طور التكوّن
- ليتوانيا تعرقل مجددا عبور السلع إلى كالينينغراد الروسية
- تيسير خالد : ليس كل المفاوضات مفاوضات
- البرهان يجدد دعوته للقوى المدنية للحوار
- جوزيف مسعد: الليبراليون العرب أكثر كرها للديمقراطية والغرب ت ...
- تشومسكي يقدم خيارين لحل الأزمة الأوكرانية أحدهما مدمر لأوكرا ...
- حزب التجمع ينعي إلى الشعب المصري ضحايا حادث كنيسة ابو سيفين ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حمه الهمامي - سنفتقدك... وسينتصر شعبك - في تأبين شهيد الثورة شكري بلعيد