أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجيب جدي - الفساد الإداري في الجزائر مسلسل حلقاته لا تنتهي!














المزيد.....

الفساد الإداري في الجزائر مسلسل حلقاته لا تنتهي!


نجيب جدي

الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 01:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نشاهد المسرح السياسي في الجزائر و جل أقطار المنطقة العربية لا نجد من حراك للمعارضة سوى خوض الانتخابات، أليس من الواجب المناط لها أن تشارك في نشر وعي ثقافي تجعل للمواطن إرادة في التغيير: تغيير الذات، تغيير في المحيط الاجتماعي، ليكن جاهزا للتغيير السياسي؟ أليس للمعارضة من قنوات إعلامية ووسائل اتصال جماهرية؟ أليس لها رسالة تؤديها بخلاف الوصول للسلطة؟ لكن للاسف هذا واقعنا المعاش فالمعارضة لابد أن تصل للسلطة، و الحكومة لابد أن تتمسك بالسلطة، بين هذا وذاك، يظل الواطن يجدد الأمل في غد أفضل و لكن في أغلب الأحيان يصبح وقودا للصراع على السلطة.
حدث أمامي مرة أن إحدى الأحزاب طلب من شخص الترشح للانتخابات البلدية و كان العرض سخيا من طرف الحزب بدى ذلك على وجه المفوض و هو يبتسم مكرا و دهاء و يعلم المعني بأنه سيكون على رأس القائمة، كان المفوض يخفي بين طيات عرضه رغبة الحزب في استثمار الماضي الثوري المشرف لأسرة هذا الشخص و تاريخه النظيف لحصد أكبر عدد من المقاعد لكنه صدم بالرفض، حيث رد المعني بالعرض و ماذا لو صرت رئيسا للبلدية فكيف يكون ردي على شكاوي أفواج العجائز و الأرامل الجائعات!؟
ان هذا الشخص يعيش حياة بسيطة ربما لديه طموحا كغيره من الناس و لكن ما يميزه هو إدراكه لحقيقة المسؤولية التي ستلقى على عاتقه لو أنه صار مسؤولا عن رقعة صغيرة في الجزائر العميقة تكاد تكون منسية على مستوى السلطة المركزية ما نستخلصه من قرار هذا المواطن البسيط أن القيادة تتطلب ضميرا مخلصا ثم قوة و جهدا و وسائلا لأدائها على أحسن وجه.
ولو فكر مسؤولينا مثل هذا المواطن البسيط لعادوا إلى بيوتهم و خلت مناصبهم لإنهم و بكل موضوعية اختاروا المسؤولية كمنصب نفوذ يدر أمولا طائلة دون عناء أو محاسبة أو بالأحرى اختاروا المنصب من زاوية المنفعة الشخصية فقط..
و لو وقفنا لحظة, تأمل لمسؤولينا و قادتنا بحثا عن موقف مشرف لهم أو مشروعا تنمويا في مشوارهم المهني أو السياسي لنجد إلا إلقاء الفتات للأمة حفاظا على ماء الوجه أو ما تمليه عليهم ضرورة البقاء في المنصب.
و الأخطر من ذلك أن مسؤولينا و قادتنا تلاعبوا بأمن هذه الأمة فروعوها بالمجازر فلا القتل استثنى أطفالها و شيوخها و لا تلك المرأة القروية الأمية نجت من الاغتصاب كل هذه الجرائم البشعة تعبر عن هوة بين الأخلاق المثلى للمسؤول أو القائد و وواقع مسؤولينا و قادتنا فكيف سننمو و نتقدم؟
إن الخوف الحقيقي لهذه الأمة ليس من هاؤلاء القادة و المسؤولين الفاسدين لأن حتمية التاريخ و العناية الإلهية لن تطيل عمر الطغاة و المستبدين و لكن ماذا عن التقاليد و العادات السلبية التي يغرسونها داخل الإدارة سواء الإدارات التي تسيطر على القرارات السياسية للدولة أو تلك التي تعنى بهموم المواطن البسيط لتقهره و تزرع في نفسه روح الاستسلام من أجل استمرارهم لذلك وجب على كل المثقفين الذين لديهم ضمائر حية و نقاوة نفوس أن لا يدخروا كلمة الحق التي هي السلاح الحقيقي في وجه الفساد الذي أصبح قاب قوسين أو آدني أن يفتك بالمواطن البسيط والشاب المتعلم الذي هو قلب هذه الأمة النابض..



#نجيب_جدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النكتة السياسية..مقياس الوعي السياسي الشعبي بالجزائر


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن إنجاز نقل معتقلي -داعش- من سوريا للعراق. ...
- خسائر بـ10 ملايين يورو.. فضيحة احتيال تهز متحف -اللوفر- وتوق ...
- المحكمة العليا البريطانية تبطل حظر -بالستاين أكشن-: قرار غير ...
- قصة الساموراي الحقيقية: قبل أن يطالها التشويه سواء بالخيال أ ...
- المحكمة العليا البريطانية تقضي بعدم قانونية حظر منظمة -فلسطي ...
- بين الدولة والمصلحة الخاصة.. الإعلام الإسرائيلي يشكك في دواف ...
- صراع بين الرياض وأبو ظبي.. الإمارات توظّف اتهامات معاداة الس ...
- انطلاق مؤتمر ميونيخ للأمن في ظل توتر أمريكي-أوروبي
- روسيا تعلن حظر تطبيق واتساب الأمريكي لعدم امتثاله للقوانين ا ...
- مؤتمر ميونخ للأمن... فرصة لإعادة بناء الثقة وسط توتر متصاعد ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجيب جدي - الفساد الإداري في الجزائر مسلسل حلقاته لا تنتهي!