أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاجر مشعل - الأزمة .. على أي قضايا كبرى تتفق الأمة














المزيد.....

الأزمة .. على أي قضايا كبرى تتفق الأمة


هاجر مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 17:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نستطيع القول بأن احتدام اﻷ‌زمة بين أقطاب العملية السياسية العراقية والعجز في احتواء تداعياتها الكثيرة والمثيرة كان نتاجا لصراع المصالح واﻻ‌ستحواذ ذلك الصراع الذي غلب فيه الطابع الشخصي والمصلحي على حد سواء ..  ففي نطاق المصالح نجد ان كل تلك اﻻ‌قطاب كانت تحاول اﻻ‌ستحواذ على اكبر قدر من الفوائد التي يمكن استحصالها من نظام المحاصصة او ما يسمى اليوم بالشراكة الوطنية والتي تتم على اية حال على حساب معاناة الشعب وآماله وتطلعاته لعل من ابرز سمات مجتمعنا بعد التغيير الذي حدث في 2003 هي اﻻ‌زمات المتكررة على مختلف اﻻ‌صعدة .. واحدة سياسية .. واحدة ثقافية .. اخرى اقتصادية ..والتي نتج عنها بطبيعة الحال ان يصبح الفرد العراقي جزء من اﻻ‌زمة ﻻ‌ بل اﻻ‌زمة بحد ذاتها .. وان تتحول الشخصية العراقية من شخصية متكونة الى شخصية قلقة التكوين بسبب فقدانها انتمائها الوطني ﻻ‌سباب عديدة منها ترسبات الحقبة الدكتاتورية الماضية ومنها اﻻ‌ثر البالغ الذي تركته الحرب الطائفية التي لحقت التغيير .. مما جعلها تستبدل انتمائها الوطني بأنتماء قومي او ديني او مذهبي ويصير الشخص العراقي هو اﻻ‌زمة والمسبب وهو من يبحث عن الحل خارج نفسه وطائفته ..  اﻻ‌زمة السياسية في العراق هي ازمة مستمرة ممتدة منذ زمن من الصعب حصرها ومسبباتها ودراسة حيثية تكوينها والحلول الناجعة للخروج منها في سطور ..  وهي بأعتقادي ازمة حوار وازمة انتماء .. فعلى سبيل المثال نرى بأن الكتل السياسية العراقية حينما تريد ان تتحاور مع اﻻ‌خر اليوم ﻻ‌ تتحاور كونها كتلة عراقية .. بل كتلة عقائدية تخدم مصالح طائفتها اكثر مما ينبغي ان تخدم مصالح المواطن بصفة مجردة وأن القضايا الخﻼ‌فية التي تحتدم بين أطراف العملية السياسية من حين ﻵ‌خر تعود اﻻ‌سباب عديدة منها تفاقم التوترات والتشنجات بين مكوناتها وسيادة أجواء اﻹ‌رتياب والرؤية الضبابية لﻶ‌خر وعجز المحاصصة (الشراكة الوطنية) عن اﻹ‌رتقاء إلى مستوى إرساء أسس راسخة من التوافق والشراكة ووحدة الرؤية والموقف تجاه القضايا اﻷ‌ساسية التي هي بحاجة إلى معالجات جادة لﻺ‌نتقال بالعملية السياسية إلى مرتبة متقدمة. .. وهذا اﻻ‌مر بأعتقادي يرجع الى فكرة اﻻ‌نتماء عند اﻻ‌شخاص الذين تحتويهم تلك الكتل ..فنحن نرى يوميا ثورة البرلماني الفﻼ‌ني او العﻼ‌ني لعدم تحقيق مصالح المحافظة التي رشح عنها في الوقت الذي يجب عليه ان يدافع عن حق كل المواطنين كونه ﻻ‌ يمثل منطقته اﻻ‌نتخابية فحسب بل يمثل المواطن اينما وجد في داخل القطر .. او مقاطعة الجلسة الفﻼ‌نية لعدم التصويت لصالح كتلته متجاهﻼ‌ انه يمثل امال وتطلعات الكثير وان تواجده هناك هو واجب وطني بصفته نائبا عن ارادة الكثيرين .. عدم اﻻ‌حساس باﻻ‌نتماء يفسر بأكثر من طريقة .. يرى بعض الباحثين بأن اﻻ‌حزاب التي شكلت خارج السلطة اسست على انها احزابا قومية او طائفية ولم تؤسس بشكل يسمح لها بأحتواء الفرد العراقي بصفة مجردة .. فيما يرى اخرون بأن الخطأ يكمن في انهم لم يكونوا ذوي اختصاص او خبرة في ادارة العملية السياسية وبالتالي فهم يحتكمون للصدفة في سياستهم وتصرفاتهم وتصريحاتهم حتى .. وبذلك فهم يعانون من صعوبة التأقلم مع محيطهم  اما عن الحلول التي تساهم في حل هذه اﻻ‌زمات المفتعلة والمسيسة في كثير من اﻻ‌حيان .. فيكمن وبكل بساطة حسب اعتقادي عن طريق توفر اﻻ‌رادة السياسية لحل اﻻ‌زمة بشكل يخدم المصلحة العامة ويضيق نطاق الهوة .. وكذلك بايمان جميع اﻻ‌طراف بأهمية وجدوى الحوار مع المختلف وبان تقدم مصلحة الوطن والمواطن عن طريق تضحية تلك الكتل عن تعصبها وجزء من مصالحها .. ورحم الله احمد مطر حين قال :- إنْ كنتُ أنا التّافِـهُ وحْـدي. أدخلتُ اﻷ‌ُمّــةَ في أزْمَــةْ . وعليَّ تفرّقـتِ الكِلْمَـةْ.  فعلى أيّ قضـايا كُـبرى. يُمكِـنُ أن تتّفـقَ اﻷ‌َمّــة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى لا تقتل الثورة الثوريين ...
- سيداتي سادتي الحوار لا يفسد للود قضية


المزيد.....




- ليلى زاهر وهشام جمال يرحبان بطفلتهما الأولى إيلا
- قائد الجيش الباكستاني يلتقي قاليباف وسط انتقادات إيرانية لوا ...
- ميلوني تؤكد عزم إيطاليا وشركائها الدوليين تسهيل المفاوضات لت ...
- الناتو.. خارج نطاق القانون والأخلاق
- مدفيديف الصراع في أوكرانيا قريب في جوهره من الحرب الأهلية
- جدل في تل أبيب من أحدث صاروخ كروز فرط صوتي تركي.. تهديد استر ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على كندا إلى 50% بدءا من 202 ...
- مدفيديف يتهم قيادة أرمينيا الحالية باستخدام أموال سوروس لتخر ...
- ماذا لو انضمت مصر؟.. خبيرة تكشف لـ RT السيناريو الأكثر إثارة ...
- -معاريف-: القيادة الشمالية غيرت أسلوب تعاملها مع تهديدات حزب ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاجر مشعل - الأزمة .. على أي قضايا كبرى تتفق الأمة