أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنتاء شرف الدين - أرجاء مخيّمي














المزيد.....

أرجاء مخيّمي


هنتاء شرف الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3991 - 2013 / 2 / 2 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


أرجاء مخيّمي
من الأفق البعيد مددت جسر التواصل مع صديقي المحب الوفي... حاولت الدخول لعالمه ولكنه كان يوصد أبوابه دوني... يحلق معي على بساط الكلمات ولكنه يأبى أن يحط على أرض الواقع معي... كنت أغازله بلطف الكلام وعذبه... علي في شوارع مدينته أسايره... علي أمام دورها أتوقف... وفي رحابها يستقبلني...
ولكن كان صديقي يستوقفني في حدود السماء... حيث لا مدينة ولا منازل ولا شوارع ولا حدود... طال تحليقي في سماه... فطلبت من صديقي أن يأخذني في جولة داخل مدينته... أن يحدثني عن شوارعها و منعطفاتها ومنازلها... عن عبثه الطفولي ولهوه في أزقتها... طلبت منه أن يحدثني عن يومياته وتسكعه في شوارع المدينة وذهابه إلى العمل... كانت هاته كل رغباتي التي أحببت معرفتها عن صديقي...
ولكنه أجابني ساخرا بعد طول تمنع... قال لي:" صديقتي عن أي مدينة تتحدثين وشوارع وأنهج... وأي طفولة وعبث ولعب... عزيزتي حاولت ابقاءك في حدود السماء ولم أشأ أن تدوس قدماك أرجاء المخيم... وما يحتويه من ألواح الشقاء... هنا في المخيم حيث يكبر الوليد قبيل أن يتعلم تبديل خطاه... هنا حيث يكون أول نطق الصغير كلمة الوطن والفداء... صديقتي على ماذا جئت تسألين...عم عبث الطفولة وعن لهوي وعبثي...
في أنحاء المخيم لعبنا تسابق وتلاحق... كانت ألعابنا بسيطة... لا تتخطى الجندي والأسير والفدائي والشهيد... وكانت ألعابنا بنادق من خشب صنعنا بأيدينا وحجر من نار نحتناها بمشاعرنا... وحلم كبير حملناه في دواخلنا... هل تريدين أن تعرفي ما حملنا من أحلام طفولتنا لشبابنا... فلقد حملنا الكثير والكثير... ما كان يوما حلمًا... بعزيمتنا سوف يصبح يسير.
على ماذا عزيزتي جئت تبحثين... عن قلب أم يهفو بذكر المرسلين... يحمي الصغار ليوم الوعيد... أتريدين صديقتي أن أحدثك عن فزع أمي عندما تطوف خفافيش الظلام في سماء المخيم قبيل العصر وقبل ميلاد الشمس من جديد...حيث تجمع الأم أطفالها تحت جناحيها... تحميهم من الخطر بروحها... تحميهم ليس خوفا عليهم... ولكن تحميهم ليوم الوعيد.... حيث تزغرد الفدائي والشهيد... هنا صديقتي كبرت وبين أركان المخيم عبثت... ورسمت في أفقه ما أريد وكيفما أريد... هنا في هذه الأرجاء عشت وترعرعت بحلم الوقوف يوما في شارع مدينتي أمام منزل جدي وأبي... هناك صديقتي على أطراف المخيم أقف كل انبثاق نور ميلاد شمس... أراقب الشمس تلثم وجه مدينتي...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميلاد امرأة


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنتاء شرف الدين - أرجاء مخيّمي