أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالرحيم قروي - حوار مع صديقي الخوانجي













المزيد.....

حوار مع صديقي الخوانجي


عبدالرحيم قروي

الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 12:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نقاش هادئ مع صديقي الخوانجي

نقاش موجه الى من لازال يؤمن بخرافة تطبيق الشريعة الاسلامية معيبا على الماركسية منهجها وتجربتها:

ليس من اليسير سيدي ان ندلف الى النقاش في مسألة تمثل تجاذب تناحري بين قطبين فكريين متناقضين في الاسس والمنهج والرؤية الشمولية للكون.اتجاه يرى أن لا شيئ ثابت لاحقيقة مقدسة الكل في تغير مستمر يؤمن بالجدل العلمي والمنطق العقلي والواقع المتغير والصراع الاجتماعي-الطبقي هو محرك السياسة وبالتالي المحرك الاساسي للتاريخ طموح مؤسس على دولة تكون فيها السيادة للشعب تمثله الطبقة العاملة وصغار الفلاحين وكادحين ومثقفين عضويين يربطون مصيرهم بمصير الجماهير. هذا التحالف الطبقي هو ما يشكل القاعدة العريضة من فئاة الشعب لهذا فلا غرابة ان تطرح بديل الثورة الوطنية الديموقراطية على طريق الدولة الاشتراكية تنمحي فيها الطبقية وكافة أنواع الاستغلال وتسود فيها الملكية الجماعية لوسائل الانتاج والتبادل. تنتقل فيها السلطة الى الطبقة العاملة وحلفائها التاريخيين .

وان اصيبت التجربةالاشتراكية ببعض الانتكاسة مرحليا في شرق أوربا فهذا لايعني بتاتا ان هذه التجربة الانسانية الرائدة قد حكم عليها بالفشل .واصبحت ذريعة للرأسمالية الغربية ودعاة الجكم الاستبدادي المطلق أو الدولة الدينية.ولنا في التجربة الرائدة لما يسمى بالمارد الصيني وكوريا الشمالية ودول أمريكا الجنوبية ذات الأنظمة الديموقراطية الشعبية اصدق مثال على ذلك..اما الاتجاه الفكري الاخر والدي يمثل القطب النقيض لما يمثله من فلسفة وتصور للوجود واليات تفكير ومشروع سياسي وسبل تحقيقه ومن مرجعيات نصية جامدة ورؤية ماضوية للحاضر والمستقبل........فليتسع صدر من يرى غير ذلك لمتابعة نقاشنا دون انفعال ذاتي وسأعده الا أستعمل لفظ الظلامية في سياق كلامي اكراما لشعوره ومحافظة على روح الجدل الهادف وان كان المدلول متضمنا في حيتيات التحليل.

وسأبدأ بمفهوم دولة الخلافة:
ارى أن هذا المفهوم يرمي الى نظام يحكم بما سمته الجماعة الدينية - صاحبة المشروع السياسي بكافة تلاوينها مهما اختلفت الاسماء في العالم العربي الاسلامي في الشرق والغرب وحتى دول القوقاز ......- تطمح وتعمل على تنصيب نظام الحكم بما انزل الله. ذلك بتطبيق مايطلق عليه الشريعة الاسلامية .وهو نظام في نظري استبدادي فردي مطلق يتناقض مع ما وصلت اليه الانسانية من تطور .وما حققته بفعل تضحياتها الجسام من أجل حقوق الفرد والجماعة والعيش الكريم والتشارك والتداول في نظام الحكم على أساس دستور شعبي ديموقراطي. تتم صياغته من طرف جهاز منتخب بكل حرية وشفافية يمثل كافة فئات الشعب ليتم المصادقة عليه -بعد الاطلاع على محتوياته بكل حرية وابداء الرأي فيه-في استفتاء جماهيري نزيه.
سيدي قل لي » هل هناك قاعدة في القران والسنة تحدد كيف يبايع المسلمون خليفتهم. وهل تضع جدولا زمنيا لتجديد البيعة وتحديد أسلوب العزل للحاكم بواسطة الرعية وتتبث للرعية حقها في سحب البيعة كما تتبث لها حقها في اعلانها. وتعطي للمحكومين الحق في محاسبة الحاكم ومعاقبته على أخطائه. وتنظم ممارستهم لهذا الحق ؟«كما جاء في دراسة الشهيد فرج فودة,هذا وان كان كل انسان عاقل وحر يسخر من مجرد ذكر مفهوم البيعة السخيف. لانها تتناقض تناقضا كليا مع المبدا الديموقراطي الدي يقر بمبدأ التداول على السلطة بواسطة انتخاب حر نزيه.أعتقد أن السؤال كان« حائرا ولا زال منذ حدث مرتكب الكبيرة. وان حاول المتضررون منه اخفاءه قبل مقتل عثمان وبعده تجنبا للحرج وتلافيا للخلاف واعفاء انفسهم من الاجتهاد."فلاقاعدة اذن ولا رقابة الأمر كله موكول الى ضمير الحاكم فان عدل وزهد فهو عمر. وان لم يعدل وتمسك بالحكم ووزع السلطة بين حلفائه وندمائه وأتباعه فهو عثمان".الكلام دائما للشهيد فرج فودة ,فهل يرضيك سيدي ان يحكم رقبتك ورقبة هذا الشعب خليفة يعدل متى كان في اريحية وبحبوحة نفسية مناسبة .ويستبد متى اغضبه الحريم ولم يرض نزواته ومزاجه أو أساء الانحناء اليه أحد خدام دولته الشريفة الأبدية.انها تخاريف لأناس أرادو أن يحكموا الأرض بواسطة ضعاف العقول من البشر والجهلة والبلداء تحت غطاء يسمونه زوراحكم الالهة .ولنا في التجارب التي مرت بها أوروبا لما كان "الخليفة بمفهوم الروم" يحكم بصكوك الغفران.ولنا ما مر منه العالم الاسلامي ابتداء من تولية عثمان مرورا بالدولة الاموية والعباسية والعثمانية. وما تلاها من دموية الحاكم واستبداده ومجونه وتنكيله بمعارضيه بل ابادتهم. ولنا ما حدث في القرن العشرين للأسف حيث تم تدمير حضارة أصيلة ضاربة في التاريخ لأفغانستان من طرف الطالبان تلاميذ فقهاء الجهل والدمارباسم تطبيق الشريعة الاسلامية.فما الأفضع تاريخيا هل انتكاسة التجربة السوفياتية والمنظومة الشرقية التي تحكمها عوامل ذاتية وموضوعية لامجال لذكرها الان أم حلم لماض يضرب في التخلف والجهل والاستبداد باسلام العجائز اسلام يبحث في القشور دون الجوهر »فهل سيتقدم المسلمون باطالة اللحية والعفو عن الشارب سيدي. أم بأن يلبس شبابنا الزي الافغاني واطلاق الاسماء من مثل قتادة وصهيب وعلقمة وعنبسة وخزعل....... . «
بالله عليك سيدي كيف ستتعامل مع مفهوم الربا في زمن العولمة؟ كيف سيكون نظام الأبناك غير التحايل الذي يعمل به ما يسمى بالبنوك الاسلامية على غرار بنك الريان .كيف سنحل معضلة التعليم ؟هل باعتماد المفاهيم التربوية كما تراها الشيعة أم أهل السنة .ان الأخد بنظام الحكم على أساس ديني لن يدفع بالبلاد والعباد الا الى الدمار الاقتصادي والتطاحن السياسي المؤسس على مبدأ التكفير أو الولاء للجماعة . لا على أساس البرنامج السياسي للحاكم الذي لاينبغي أن يتجاوز ولايتين على الاقل وخلالها تتم محاسبته من طرف مجلس شعبي ديموقراطي حر منتخب من طرف الشعب. لا من طرف الجماعة على غرارما تعتقدون به مما كان يحدث في سقيفة بني ساعدة مهد الشورى كما تدعون .لأن مفهوم البيعة البائد مدخل للاستئثار بالحكم المطلق الذي لايعني أقل من الاستبداد الدموي الفظيع الى ابد الابدين.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- نائبة تونسية: تعليق المرزوقي -لا يلزمنا- وننتظر عودة الرئيس ...
- -من يتسبب في غلق المسجد يتحمل وزره-.. الأزهر يحدد مدة صلاة ا ...
- شاهد: أحفاد اليهود السودانيين يحلمون بالعودة إلى الماضي
- شاهد: أحفاد اليهود السودانيين يحلمون بالعودة إلى الماضي
- رحابة الروح الروسية
- مغاربة يهود ومسلمون يحتفلون بـ-ميمونة- بهولندا
- شيخ الأزهر يعبر عن تعازيه إلى ملكة بريطانيا في رحيل زوجها ال ...
- شيخ الأزهر يعبر عن تعازيه إلى ملكة بريطانيا في رحيل زوجها ال ...
- حي بن يقظان وروبنسون كروزو.. جدل حول التأثير الإسلامي على أد ...
- بعد قرار حلها بالسودان.. منظمة الدعوة الإسلامية تنتقل رسميا ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالرحيم قروي - حوار مع صديقي الخوانجي