أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند عباس الحصري - تسقيط التسقيط














المزيد.....

تسقيط التسقيط


مهند عباس الحصري

الحوار المتمدن-العدد: 3983 - 2013 / 1 / 25 - 14:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان كل متابع للفكر الفردي و المجتمعي العربي يلاحظ بكل وضوح وجود حقيقي لثقافة التسقيط في هذه المجتمعات و لا يكاد يخلو اي مجتمع منها اقل او اكتر بقليل و قد يتضمن هذا التسقيط الديني او الطائفي او القومي او الوطني او المناطقي او الوظائفي او الطبقي او السياسي و القائمة طويلة و عريضة و اصبحت مصطلحات مثل كافر و زنديق و خائن و عميل و ماسوني و رجعي و وضيع و مجوسي و وهابي وناصبي و رافضي و شعوبي و شيوعي و ملحد و بعثي الخ الخ في قائمة طويلة و عريضة ايضا. و لا يخفى على كل دارس لبيب لتاريخ المنطقة الجذور السلطانية لهذه الثقافة المشوهة و دورها في التخلف الحضاري و الانساني للعرب. فعند اختلاف الفرد الاقوى او الدولة مع شخص فالامر سهل جدا ادخل يدك في جراب الحاوي و اخرج احدى التهم اعلاه لتسقيطه و استحلال ماله و عرضه و روحه و العجلة تدور و الظلم الاجتماعي ينمو و يكبر و يولد و يبيض ظلما و دما٠ فالظلم و الدم الاموي افرخ ظلما دمويا عباسيا و هلم جرا مرورا بالقبائل
التركمانية التي اسلمت فتشيعت فاصبحت صفوية و تسننت فاصبحت عثمانية فضاع العرب و الفرس بينهما٠

مع ظهور الانترنت و ظهور جيل شاب جديد يصول و يجول في بحار الانترنث الواسعة نلاحظ بوضوح وجود تيارين للاجيال الشابة الاول تيار منفتح قد اطلع و انفتح على الحضارة الانسانية الحديثة و قفز بثقافته و وعيه الى مستوى عالي بحيث فقد الانسجام مع واقع مجتمعه المتخلف و بدا صوته يعلو بالثورة على العبودية للمفاهيم القديمة و بدا عملية التغير من خلال ثورات ثقافية و سياسية داخل المجتمعات العربية. اما التيار الثاني فهو الخاصة تيار محافظ متقوقع على ثقافته القديمة ما يزال يتعامل مع الراي الاخر وفق المنطق القديم و ثقافة التسقيط و هذا التيار ايضا شارك في الثورات العربية مثلا بالتيارات الدينية و الجهادية و التي تحظى بدعم من جهات معلومة و اخرى مجهولة. و بالرغم من ان الفئة الواعية هي التي بدات بالثورات و قادتها فننا نرى الفئة الاخرى الاصغر حجما تتسلق هذه الثورات و تطغى عليها و تصادر نتائجها لصالحها و بكل ما يشكل هذا من خطر على شعوب المنطقة من خلال افكارها التسقيطية للاخرين

ان التغيرات العرجاء و العوراء التي حصلت في البلاد العربية تبرز الحاجة الفعلية الى ثورات ثقافية تخرج هذه الشعوب من ثقافة القرون الوسطى التسقيطية ثقافة ما تقول في فلان ...اقطعوا راسه الى ثقافة المواطنة و احترام الاراء المخالفة و الدفاع عن حريات شركاءنا في الوطن بغض النظر عن اختلافنا معهم في العقيدة او الدين او المذهب او القومية او الراي و اسقاط ثقافة التسقيط و هذا سوف لن يحصل من دون ظهور فلاسفة و كتاب و مفكرين و علماء من امثال د.علي الوردي و د.عدنان ابراهيم و احمد القبنجي و إبراهيم البليهي و نوال السعداوي.

يحب ان لا نتوقع الكثير من اي تغيير في الدول العربية في المستقبل القريب فسوف لن يحصل اي تطور ايجابي في هذه الدول من دون تطور حضاري و فكري في هذه المجتمعات. كيف يمكن ان يتطور مجتمع ما اذا كان صفوة القوم فية تاكل عقولهم امراض مزمنة فقبل و قت قصير سمح لي وقتي ان اضع تعليقا صغيرا على احدى المقالات الجميلة لنوال السعداوي و كان التعليق عبارة عن مقولة ماثورة للامام علي منقولة عن نهج البلاغة فاذا باحدهم يرد بتعليق ناري متهما السعداوي بالالحاد و انا بالمجوسية مع الاستعاذة بالله من شرورنا و خطرنا على الاسلام و المسلمين قلت في نفسي قد يكون ابن العم جاهل قليل الحظ بالثقافة و اذا بالمفاجاة الصاعقة ابن العم اخصائي اطفال يعمل في واحدة من اكبر المستشفيات في الشرق الاوسط و خريج الجامعات الكندية !! ان اسقاط ثقافة التسقيط سوف يحتاج الى وقت لا باس به و الطفل الوليد سوف يحتاج الى وقت كي يبدا بالمشي اما الان قهذا الطفل لا يزال يتقيا و يتبرز على ملابسه النظيفة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- استشهاد قائد القوات البحرية في حرس الثورة الاسلامية متأثرًا ...
- إلغاء الاحتفال بـ -أحد الشعانين- بدمشق عقب توتر في مدينة الس ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند عباس الحصري - تسقيط التسقيط