أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيهة عبد الرازق - كلاكيت أول احساس... من رواية - رومينا -














المزيد.....

كلاكيت أول احساس... من رواية - رومينا -


نبيهة عبد الرازق

الحوار المتمدن-العدد: 3981 - 2013 / 1 / 23 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


منولوج داخلي - ص35- 37..

لماذا يلازمنا الخوف في كل المشاعر التي تتملكنا، فلا يعود يتركنا نعيش الإحساس مجرداً.. كيف يتسلل إلى الأحاسيس التي تتلازم في داخلنا، فينتزع منّا كلَّ الرغبة في عيش الحلم القادم.

اليوم لن أسمح للخوف أن يهزمني ولا أن يقرر عني.. فما أنا بصدده انتظرته عمراً ويستحق مني كلَّ هذا التحدي الذي أواجهه مع نفسي.. حتى وإنْ جاوزت المعقول أو اللامعقول.. حتى وإنْ عدت إليه من باب رواية قد تحمل في طياتها أسراره.. وقد تأخذني إليه في صباه أو في شبابه.. وقد تسقط عنه قناعاً توهمته فيه.
ولكنها ربما أيضا ستأخذني إلى جماليات عالمه.. وإلى واقع خياله وأحلامه.. وربما ستُعرفني إليه من جديد.. لعلّي بهذا كلَّه أجده وأغفر له.. أو أغفر لنفسي سنوات انتظاره.

قلبي يخفق بشدة.. أفكاري تتقاذفني، فأنا لم أعرف يوماً أنَّ الأحاسيس يمكن أن تمتزج، كما حالي اليوم مع روايته.. وأن حدودها يمكن أن تتداخل لتولد إحساساً جديداً أقوى من البشر، وأتعب من احتمالاتهم.
كيف يمتزج الحب بالخوف.. ويمتزج الفرح بالألم.. ويمتزج الاستسلام بالثورة.
كيف تضيع الحدود بين الأحاسيس فتقودنا إلى نهايات مبهمة لا نفهم مغزاها.

لم أجرؤ يوماً بعد رحيلك أن أبلغ حداً إلا أنصاف الطرق.. ولم أدرك يوماً أنَّ النجاحات العظيمة لا بد أن تسبقها هزائم صغيرة.. وأنَّ هذه الهزائم بمجموعها تشكّل تلك الدعائم التي ستحمل الانتصارات على أكفها.
كيف لم أنتبه قبل اليوم أننا نُحول هزائمنا الصغيرة إلى انتصارات، فقط عندما نكمل الطريق.. حتى وإنْ وصلنا متأخرين.

دائما هناك الرغبة في الوصول إلى النهايات.. ودائما هناك القدر الذي ينتظرنا والذي قد يقسو علينا، وقد يعاكسنا أحياناً لينتزع منّا كلَّ الرغبة في الوصول إلى تحقيق أمنياتنا، ولكن وحدهم الخاسرون هم الذين ينسحبون متراجعين خائفين غير محتملين لكَمٍ الآلام التي تعرضوا لها.

ووحدهم الذين تحملوا فرط الآلام والعذابات وجرجروا أنفسهم ليوصلوها إلى النهايات، وهم القادرون على التمتع بهذا الفوز، وهم وحدهم المستحقون لبلوغ أهدافهم وتحقيق أمنياتهم.

لم تكن الهزائم يوماً مقصورة على أحد دون الآخر.. بل هي عثرات الجميع في حياتهم، ولكن الانتصارات كانت فقط حليفة لمن يصمد.. لم يحتمل.. ولمن يصرُّ على بلوغٍ القمم.

لهذا كله أظنني اليوم سأكمل معك المشوار إلى نهايته لعلي أرجع بنهاية أخرى غير التي اعتدت من الدنيا.

(ديالوج)....

عدت إليه بذاكرتي.. إلى يوم استوقفته في الحرم الجامعي.. لأقول له عندي سؤالان، أحدهما أكاديمي والآخر شخصي.

- ضحك تلك الضحكة المجلجلة التي ما زالت ترنُّ في مسمعي والتي لم أسمعها منه من قبل وقال: دعينا نبدأ بالأكاديمي.
- سألته: ما معنى الأسود يليق بك؟
تابع ضحكاته قائلاً: إذا هيك الأكاديمي.. كيف الشخصي؟
- قلت: هل أنت متزوج؟
توقفت ضحكاته فجأة وبدا كأنه مقدم على احتمالات عذاب بدلاً من الابتهاج الذي يغمره.
نظر إليَّ بطرف عينه.. كأنه يسرق نظرة علي..
سكت قليلاً ثم قال: Black suits you هذا جواب سؤالك الأكاديمي..
أما الثاني فدعيه عنك.
-----------------------------------
رواية " رومينا "
2010






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...
- كولومبيا: عاملون في السينما يسخرون معداتهم للبحث عن ناجين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيهة عبد الرازق - كلاكيت أول احساس... من رواية - رومينا -