أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبدو الديري - لنا ربّ عظيم و هم الضّالّون.














المزيد.....

لنا ربّ عظيم و هم الضّالّون.


حسام عبدو الديري

الحوار المتمدن-العدد: 3975 - 2013 / 1 / 17 - 15:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




وقفات و قفتموها، و اعتصامات اعتصمتموها، و شموع أضأتموها، تعلو في نظركم وفي كبريائكم و حب ذاتكم على دماء شهداء حوران يوم الثامن عشر من آذار.
لن تعلو أصواتكم فوق صوت الحق، مهما علا ضجيجكم لإرضاء غروركم، نرجسية هي أخلاقكم، سوداء هي ضمائركم، شاحبة هي وجوهكم.
لن يضرّ و لن يُزَعزعَ الشهيدُ في مرقده فهو آمن، و مستبشرٌ، فقد آمن و جاهد مخلصا لله و للوطن.
هم أبطال وُلدوا من رحم سوري شريف، أبناء حسب و نسب، شربوا من ماء اليرموك، وتشربوا الرجولة و البطولة و الشّهامة، و أسقوا الطاغوت كأس الذلّ و المهانة، هتفوا بوجه البندقية و بصدور عارية (الموت و لا المذلة).
فكيف بكم تسرقون منهم وسام المجد؟ ويحكم ألا تكفي الدماء الزكية التي سُكبت لإخراسكم؟ ألم تحيي دموعُ الأمهات و الثكالى و اليتامى ضمائركم؟. ...
لمن يحاول تزييف الحقائق، و تزوير التاريخ بسرقة يوم انطلاقة الثورة السورية المباركة، و للمرة الأخيرة نذكرهم بأن أطفال و رجال و نساء حوران في يوم 18 آذار خرجوا ثائرين غير هيّابين، مضحّين بالغالي و النفيس من تلقاء أنفسهم، هاتفين بملء أفواههم "الله..سوريا ..حرية و بس".
في كل تآلية يعلو الصوت أكثر فأكثر، يجلون الصدأ الذي تراكم في حناجرهم . .
لهتافهم دوي ملأ سماء درعا الآبية، و هتافاتهم كانت كمثل الكفر بمعتقدات قطّاع الطرق الجاثمين فوق قلوبنا منذ حين، موقدين جذوة ثورة الحرية و الكرامة.
لم يخرجوا مثلكم بأوامر من السفارات الغربية الأميركية و الفرنسية و البريطانية، ولم يتاجروا كما فعلتم بأيّ عمل إنساني أوسياسي أو مجتمع مدني . ..
ثكالى حوران تقول لكم اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا. و لن تصنعوا المستقبل على كراسي خشبية لتنصّبوا أنفسكم على عروشٍ لم تدم لغيركم.
أبناء حوران بتضحياتهم العظيمة وبدماء شهدائهم الطاهرة كتبوا التاريخ و صنعوا بنعوشهم المجد و العزّة و الكرامة لكلّ سورية. وأنتم تحاولون سرقة الأمجاد و البطولات لأنفسكم بينما ينكر الثائر ذاته من أجل الوطن.
باسم أبناء الفزعة نقول: و يلٌ للمنافقين، الذين هم عن دماء شهدائنا متعالون، و الذين هم في الفنادق قابعون، و بألذّ المأكولات و الخمور مالؤوا البطون، أطفالهم و نساؤهم في نعيم يتدثرون، بينما المهجّرون من الجوع والبرد يموتون. مع صنّاع القرار مطأطئون و متواطئون، و بدماء شهدائنا ودموع ثكلانا يتاجرون، و من مجلس إلى محفل يتسوّلون و بجهل يفاوضون، يزاودون و يتكبرون، و بعمر ثورتنا يطيلون، بهم وبدونهم نحن دائبون، و بثورة 18 آذار الشريفة مستمرون، و بعون الله منتصرون، لهم ملذّات الدنيا و لنا يا أبناء أميّة ربّ عظيم و هم الضّالّون.

د. حسام عبدو الديري






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلنا مشغول و كلنا مسؤول عن مشاغله


المزيد.....




- الكويت تعلن التصدي لـ-تهديدات صاروخية ومسيّرات-.. والبحرين ت ...
- ترامب: -قادة إيران اتصلوا بي بعد الضربات-.. ومصدر يكشف لـCNN ...
- بوليتيكو: خطوات ترامب عززت قناعة أوروبا بعدم إمكانية الاعتما ...
- إيران تودع علي خامنئي في مدينة مشهد وسط غياب خليفته وتصعيد أ ...
- عقب ضربات أمريكا الأخيرة.. إسرائيل تتأهب لرد إيراني وسط تقدي ...
- بلومبرغ: سماح ترامب لأوكرانيا بتصنيع صواريخ -باتريوت- سيكون ...
- إعلان حالة التأهب والإنذار في قطر والبحرين والكويت
- موسكو: الغرب يزود أوكرانيا بمواد كيميائية سامة ويستغل منظمة ...
- ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن سحب قوات إضافية من أوروبا
- الكشف عن هدية قدمها أردوغان لكل من قادة دول -الناتو-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبدو الديري - لنا ربّ عظيم و هم الضّالّون.