أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم ياغي - مذكرات مجنونة














المزيد.....

مذكرات مجنونة


مريم ياغي

الحوار المتمدن-العدد: 3974 - 2013 / 1 / 16 - 07:22
المحور: الادب والفن
    


لم يشأ ان يعترف بحقها ، ولم تشأ هي إنتزاعه غصباً... آثرت الصمت وآثر جلد نفسه بسوط الخداع، ومع كل جلدة كانت تصرخ متألمة لأوجاعه...
راهن على نخر قواها وكسر ارادتها فقبلت الرهان...
اسدته النصيحة بأن ينزع رداء التجبّر الذي يخبئ خلفه الخطايا وان يدعها تنتثر في الهواء...عانقته بعتب، توسلت اليه، نظف قلبك، ارح ضميرك، وانطلق الى عالم الصفاء الملائكي...
في كل مرة كان يراهن على لحظة القدر الحاسمة، فيذكرها بانها ستتحسر على كل لحظة جفاء... ستتمنين لو يعود القدر اياما او لربما ساعات او حتى لحظات! فكانت تذكره انه حتى في لحظات "احتضاره الاختيارية" سمح لغروره وتكبره الاستيلاء على كيانه الأناني..
ورغم هلوساتها استطاعت ان تسديه نصيحة تفيده قبل "لحظة القدر الحاسمة التي ينتظرها من اجل شيء قد تكون نتيجته لا شيء"، اترك للحظات الصفاء مكاناً حتى تطفو فوق فوهة بركان الجفاء...
ولأنها مجنونة، جازفت بسماعه حتى النهاية. يقص ويسرد حتى تخلو مآسيه من الحاجات الوصفية، وفي كل مرة تحدث نفسها "هو بصيص الأمل يلوح في فضفضاته"، وفجأة ينفض عن نفسه غبار الألم العتيق، وينتفض لذكوريته... تعتد بنفسها لطلب الحق، فيذكرها بأنها كائن ضعيف وبأنه قوّامٌ عليها... تعود لتستنجد بضعفها الجبار، فتتوسله بحق الضمير ان يكون كما عهدته او تمنته "خير الرجال ،الصادق في قوله، والحافظ لوعده"..
تراهن على ضميرٍ لطالما تأملت بصحوته، فتلوذ بالصمت، لتحقن ثورتها، بينما هو يثور لنفسة ويثأر لذكوريته ناصحاً اياها زيارة معالج نفسي، علّها تشفي صدرها من جنون التلهّف الى المستحيل وتزيل وسواس العبث بمغامراته الشيطانية...
أرادها صماء وبكماء وعمياء حتى لو كلفه ذلك التضحية بالوفاء...
فالوفاء بنظره اصبح "نسبي"، ونظافة القلب اصبحت"انكسار"، واراحة الضمير اضحت "وجهة نظر"....
ومن وجهات النظر تلك انطلقت، وفي رحلة عبورها من ضميره الغائب في اجازة عرضية الى ضميرها المصاب بأزمة قلبية، مضغت العلقم الممزوج بطعم الاصرار، الى ان ابتكرت لضميرها وسادة، أرادتها وسادة صمّاء وتجهل حتى صوت الضمير.. ليس لأنها فقدت ضميرها، بل لانها متيقنة بأنها لن تحتاج لسماعه بعد ان اختار لنفسه ضميراً ابكم...
واختارت لنفسها رهاناً اخر! فهي مجنونة، وحتى القانون يستثني المجنون من بعض الحسابات!




#مريم_ياغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة الوحدة
- --تختلج في نفسي خاطرة--
- رحلة الابجدية


المزيد.....




- سبايدر نوار.. كيف أعاد الفيلم -الأسود- اختراع البطل الخارق؟ ...
- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم ياغي - مذكرات مجنونة