أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه المراياتي - اطللالة على قصيدة (فوضى الكلام) للشاعر منير الصعبي














المزيد.....

اطللالة على قصيدة (فوضى الكلام) للشاعر منير الصعبي


طه المراياتي

الحوار المتمدن-العدد: 3971 - 2013 / 1 / 13 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


لطالما تقودني قصائد العزيز الصعبي شأت أم أبيت إلى صور مكتظة بالأفاق ، جميلة الاتساق ، عذبة مرنة ، جادةٌ ، سهلة ، عصية ، يميل فيها الصعبي إلى الوضوح والتروي واختيار المفردة الجلية . أما في قصيدته الأخيرة ( فوضى الكلام ) فأنا حقا أجد نفسي أمام صور مختلفة ،مكثفة تنهال بعذوبة وتتسع لاحتواء كل الموجودات . يستهل الصعبي قصيدته في البحث عن حبيبة ضاعت في خضم صراع الحضارات ، حبيبة ( وأي حبيبة ) لم يرها او يقبلها أو حتى يحضنها !!! وكل ما يعرف عنها حكايات الكبار في ليالي الشتاء الباردة ، فهو قد نذر عمره في البحث عنها " سندباد يمخر عباب بحر الظلمات ليجد نفسه بين أنقاض الكلمات الحالمة والفوضى في خبايا العمر المهدور " عبثا لم يجد الصعبي حبيبته أو ضالته ، حاول ولكن ...
أبحث عنك ... في رحلة البحث عن الحياة ... ابحث عنك بين الكلمات ... الحالمة أو الثائرة ... ابحث عنك حيث أضع جبيني .. في كل صلاة ... وأفتش .. وأنبش في خبايا الوقت المهدور دما وعبثا ..واه .. فلا أعثر عليك .ويعود الصعبي من جديد في رحلة البحث عن فوضاه ، البحث عن ذاته ، البحث عن الأنا في ألهو أو الهو في الأنا وتتزاحم الأضداد لتولد فوضى جديدة اختارها هو فالأنا فيَ أنت... وأنت الأنا بكل معناه وتتراكم الاختيارات والبحث جاء دون هوادة . البحث عن ذات ، عن وطن ، عن حبيبة ، عن هوية . نعم فالهوية التي يبحث عنها في منفاه أو فوضاه هي وحمة لا تولد إلا في رحم عاشق يتجاوز جذور النزوة أو الشهوة ليختار عشقا لا تولده إلا الملائكة . فالوحمة رمز ، وشم أو قل وسام ولكن مِن مَن ..؟
كأنك وحمة في وجه
أرهقه المنفى
يبحث عن ولادة جديدة
وأختار الصعبي أكثر من مفردة لها مدلولاتها النفسية والاجتماعية والسياسية ولكن بحس فلسفي لا يثير الشكوك ... فاقرأ:
كم خطوة عليَ خطوها
لأعثر عليك
أو أتعثر بك
ثم اقرأ:
لم يعد في غيمي مطر
ونبع تمردي انحسرت فيه المياه
فالفوضى النفسية والاجتماعية لا تختار إلا من يروضها فتعود هي كي تختار فوضى أخرى ، هي جدلية الصراع الفوضوي ... لا يتركها بحالها أستاذنا الصعبي
فحسبك ... لا تأبهي
أحيانا ... أقول
ما لا أعي فوضاه
واخيرا وليس أخرا . البحث عن فوضى تختفي في تجليات متصوف كالصعبي لا تعبأ بالماضي ولا يقلقها الحاضر ، ولا تستحضر المستقبل ، هي فوضى ترتيب الأزمنة في مكان ما ، والولوج في أزمنة التنصل من الحتمية التاريخية والامتثال لحقيقة : أن لا مناص للكل سوى مصافحة الحقيقة المطلقة في ظل المسخ الموبوء بشرارة الشيطان الأكبر .



#طه_المراياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غثيان


المزيد.....




- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه المراياتي - اطللالة على قصيدة (فوضى الكلام) للشاعر منير الصعبي