أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رامي حسن - يا لبؤس العلمانيين السوريين..!؟














المزيد.....

يا لبؤس العلمانيين السوريين..!؟


رامي حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3969 - 2013 / 1 / 11 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثلما راهنت نخب المعارضة في سورية على الدول والأحزاب الدينية راهن المعارضون لهذه المعارضة على دولة إيران الدينية..! المفارقة أنه في كلا الجانبين توجد كل الأطياف من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وفي ذلك تكمن المهزلة فقد انعدمت المزايا المعرفية والثقافية بين أطياف هذه النخب التي تبين أنها لا تملك من أمر عقولها شيئاً...!
يحار الكثيرون من المراهنين على إيران منذ أن وجدوها تسارع لتهنئة جماعة الإخوان في مصر على نجاحهم في تثبيت الدستور فهم يعتبرون هذه التهنئة إشكالية مبهمة ورأوا أنها تكشف عن سياسة إيرانية متعددة الوجوه لكنهم يغفلون عن أن إيران كانت من أوائل الدول التي رحبَّت بما يسمى الربيع في الدول العربية وهي اعتبرته استكمالاً للصحوة الإسلامية التي أطلقتها ثورة الخميني منذ ثلاثة عقود وذلك بالرغم من تناقضها العقائدي مع مرجعية هذا الربيع المتمثلة بالجماعات الإسلامية السنية..! ولا يخفى على أحد أن الاختلافات الحادة بين المنظورين الشيعي والسني بدأت منذ اللحظة الأولى للتعاطي مع تركة الرسول ـ محمد ـ عليه السلام وقد ظهر ذلك جلياً في قراءات وتفاسير فقهاء الجانبين ويزيد هذه الإشكالية عقماً بنظر المراهنين هؤلاء أن قادة إيران الشيعية يجابهون الربيع السوري في حين أنهم يدعمون سنونو الربيع في الدول الأخرى...!؟
إن القيادة الإيرانية التي تغض البصر عن خلفيات الإسلام السياسي المتمثل بالإخوان بالرغم من ارتباطاتهم المعروفة هي التي تفاقم الإشكالية التي يراها هؤلاء المراهنين الدراويش الذين يتناسون أن مشايخ إيران أعلنوا منذ أن قامت ثورتهم عن طموحهم بقيام شرق أوسط إسلامي...! لقد بدا واضحاً التناغم المعلن والمستتر بين التيارات الإسلامية الإخوانية بشكل أساسي وبين الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا وهو تناغمٌ قائمٌ على قاعدة الاستثمار المتبادل الذي يعني من دون لبس بداية حقبة جديدة عنوانها التحالف الإسلامي الإخواني الغربي على طريقة حزب العدالة التركي..! وفي كل هذا تتوفر مقدمات النجاح الاستراتيجي الأمريكي والغربي عموماً بما يعني ضمناً ديمومة الكيان الإسرائيلي وضمان مصالحه في المنطقة..! ومع ذلك يواصل قادة إيران عزفهم على أوتار الصحوة بالرغم من اتضاح أنها صحوة غربية إخوانية مشتركة ستنتهي إلى إعادة إنتاج الهيمنة على المنطقة بلبوس الإسلام الإخواني المنَّظم هذه المرة وهنا تكمن الإشكالية الحقيقية..!

أما عن الإشكالية المثيرة للاشمئزاز حقاً فقد تبدَّت بمشهد بعض الشيوعيين والعلمانيين وهم يفترشون سجادة ولي الفقيه في العاصمة الإيرانية طهران برفقة مشايخ بعض العشائر السورية ومندوبي جماعات إسلامية من عدة دول من بينها مصر وتركيا كرمَّتهم القيادة الإيرانية بدعوتهم للمشاركة في مؤتمر مزعوم للحوار الوطني السوري ومن دون استئذان أصحاب القضية السوريين..! وعندما سئل ملحد معروف صار علمانياً يبحث عن دور راهن مثله مثل الذين سارعوا إلى ركوب الموجة بغض النظر عن الثمن عن ذلك أجاب بغباء: لم أكن أعلم بدعوتهم .. ولما قيل له كيف تذهب قبل أن تعلم من سيحضر وما هو جدول الأعمال وغير ذلك من أمور كما يفعل كل من يحترم نفسه أجاب بغباء أكبر: لقد نصحني أحدهم بالسفر فسافرت.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الازدهار الشيوعي السوري


المزيد.....




- نبض فرنسا: ندرة بيض في الأسواق وتوقعات باستمرارها لعدة أشهر ...
- قبل اجتماعه بالشرع اليوم.. عبدي: الحرب فُرضت علينا وقسد تكبد ...
- منتخب السنغال بطل أفريقيا، وتَبخُر حلم المغرب بالتتويج بعد 5 ...
- تصادم قطارين في إسبانيا يودي بحياة 21 شخصا على الأقل ويصيب ا ...
- القدس.. إخطار إسرائيلي بالاستيلاء على قطعة بحي البستان
- اتفاق دمشق و-قسد-.. صفحة جديدة بشروط الدولة السورية
- تقرير: إسرائيل في حالة تأهب تحسبا لضربة أميركية على إيران
- زيلينسكي يتحدث عن وثائق لإنهاء الحرب مع روسيا واتفاق ضمانات ...
- في نهائي مثير.. السنغال تخطف لقب أمم أفريقيا 2026 من المغرب ...
- الشرع يبحث مع قادة إقليميين ودوليين التطورات بعد اتفاق وقف إ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رامي حسن - يا لبؤس العلمانيين السوريين..!؟