أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مُراد المساري - ليلةُ المِيلاَدْ ..!!














المزيد.....

ليلةُ المِيلاَدْ ..!!


مُراد المساري

الحوار المتمدن-العدد: 3967 - 2013 / 1 / 9 - 03:57
المحور: الادب والفن
    


الضّوءُ الكَاشفُ يتفحّصُ الأوراقَ البيضاء، الفنجانُ الأسود يَعتلي لوحَ المَكتب، هُنالكَ في الزّاوية منفضةٌ فارغة من رمادِ الغليون، لا أذكرُ أنّي استقلتُ الأمسَ من التّدخين، لكنّ ربّما نسيتُ أن أبتاعهُ الصّبح.. و هُنا في البُقعة العَمياءِ من سطحِ المَنزل، أكتبُ أغنيةً حزينة أمامَ الشّمس عنِ عيناها في المَغيب، عن رقصتها الأخيرة تحتَ ظلالِ الزّيزفون ، أذكرها جيّداً كما أذكرُ شجنَ الوداعِ الأخير ..
وأذكرُ ثَوبها الشّفاف، في تمايلها اللّولبي، شبقَها الثّوري ، رغبتها الجامحة في مُضاجعة اللّيل، وأذكرُ أنّها مزّقت قَميصي المفتوح ذاتَ ليلةٍ، وتَركتْ شفاهها على شفاهي في مَعركة لا أذكرُ أنّي استقلتُ منها ، ولا هيّ أرادت أن تَستقيل ..
الانْ في هذهِ اللّيلة الخَرساء ، أحملُ ألمي على وجعِ الكُتب، فارغٌ من كلّ شيء، ولا أملكُ أيّ زادٍ يُبلّغني تثاءبَ الصّبح ، فمن غيركِ تستحقُّ أن تخلعَ ربطةَ عُنقي وأزرار القميصِ المَفتوح ...

وَهاهيّ سَنةُ بكَاملِ أناقتها ، على بُعدِ ليلتين، وَ تغرقَ في غياهبِ كَان ، فِي شُجونِ المَاضي ، وها هيّ هداياكِ القَديمة ، ماثلةٌ أمامِي كنَار مجوسيّة مُقدّسة ،وَحشرجاتُ الأسى تخنقُ مَخارجَ حُروفي بَينما أتبادلُ التّهاني بمُرورِ السّنة الميلاديّة ..
ضَحكاتُ الأصدقاء، ضجيجُ المارّينَ يحملنَ قطعَ الحَلوى، صبيٌّ يهتفُ بصوتٍ عال لقد كَبرت ..
كلّ هذا لا يَعنيني، بل كلّ ما أتمنّاه أن يأتيني صوتكِ مُنتصفَ اللّيل، خلفَ الأسلاكِ المُتشابكة لأبتسمَ حينها ، وأحزنَ إلى نهايةِ سنة ميلاديّة أخرى ..

عِندما تدقُّ السّاعةُ مُنتصفَ اللّيل لتُعلنَ ميلادَ سنةٍ جديدَة ، وقبلَ أن نتبادلَ القُبلَ على الشّفاهْ، سأهديكَ في الدّقيقةِ الأولى أول كلمةٍ تُغادرُ مخارجَ حُروفي ، لتنهالَ على مسامعكِ مطراً وعواصفَ رمليّة، سأقولُ بمنتهى النّرجسيّة ..
أحبّكِ !!
يا أجملَ الجَميلاتِ
في زمنِ القُبح
سأراقصكِ
على أنغامٍ أصفهانيّة
وأرتمي في أحضانكِ
إلى الصّبح
..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مُراد المساري - ليلةُ المِيلاَدْ ..!!