أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - ملائكة البحيرة الزرقاء














المزيد.....

ملائكة البحيرة الزرقاء


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 13:10
المحور: الادب والفن
    


على الأضواءِ غنَّتْ زُرقةُ البّحرِ الجميلِ
وعادتْ تَكسرُ الأحجارَ دُرًّا كاسيًا فجرَ الحنينِ
وبين اللّيلِ والنَّارِ
مواقيتٌ
وعذبٌ من صفاءِ اللّحنِ ينسابُ
ترانيمً على شرفاتِ قصرٍ من قواريرِ
وأغصانً تُحاكيهِ
فهذي من نخيلٍ قدْ أمدَّ السّحرَ أنهارًا
وأنغامًا
على تينٍ وزيتونٍ وفجرٍ من تصاويرِ.

وأوراقٌ على سطحٍ
كأنّ الحلمَ يُنشيهِ
كورداتٍ تفتّحنَ
سرابًا حين نادينا كمانَ الهمسِ يكويهِ
وأحداقً تَراخينَ
شراراتٍ وأشواقًا
وفوق الوردِ عذراءُ
فراشاتٌ قطفنَ الحسنَ أوتارا
وأشجارا
رحيقٌ كانَ من خمرٍ على كفٍّ لعذراءِ
وبين القطفش واللّمسِ
عذاباتٌ
عليها من شفاهِ الوجدِ وعدٌ من أزاهيرِ.

وحول القصرِ غُدرانٌ
حليبًا كانَ ما فيها
وصوتُ الصّبحِ قد فاضَ
لُجينًا فوق واديها
عصافيرٌ على الغُدرانِ تختالُ
بألوانٍ منَ الرِّيشِ
وأطباقٍ منَ الحَبِّ
سقاها الأمسَ من رفقٍ روابيها
وشمسٌ من شروخِ الزّهرِ تكسيها
ومنْ عُمقِ البُّحيراتِ
جلالُ الصّمتِ منثورٌ ويبقيها
غماماتٍ منَ التّوتِ
ورمّانٌ حواشيها
صدٍى لِلوقتِ مكتوبٌ على لوحٍ
ودوحٌ يُلاقيها
كأنَّ الصمتَ في صدري براكينٌ
على نقرِ المزاميرِ.

منَ الأصدافِ قد جاءوا
كأطفالِ الغزالاتِ
يواقيتٌ
كأطيافٍ لخيلِ المهرجاناتِ
يرضنَ الرّوضَ أفراحًا ويرقصنَ
كأنفاسِ اليماماتِ
ويلمعنَ
فَسِنُّ الحقلِ هيمانٌ
وفلٌّ في عناقيدِ
يَطُفنَ الحفلَ أرواحًا ويغدقنَ
على الأحزانِ مُرجانا
وفوق الشّهدِ مبخرةٌ
بطعمِ السّعدِ رنَّانا
وبين السّندسِ الخافي
يُقِمنَ العُرسَ للماءِ
وعينُ الماءِ تَشتاقُ
لجسمِ الحورِ يسقيها براءاتٍ
وأنوارا
فيصفو الغيلُ بالوادي
وتُمسِي في رباباتٍ حكاياتُ المقاديرِ.

شُجيراتٌ بصمغِ الأرضِ والسّنطِ
وأقذاءٌ على نهدِ الجماداتِ
ضبابُ الكونِ مسكونٌ
بطميٍ من شظايا من ضماداتِ
ومنها نهرُ نارٍ قد تمادى ساكبًا حِمَمًا
على متنِ الكراماتِ
وأُنثى من سوادِ الدّمعِ تقتاتُ
وتُلقي من جنونِ الجمرِ أفعى من سمومٍ من حقاراتِ
تَصِيدُ السّنطَ مذبوحًا ومسفوكًا
على دربِ المناحاتِ
ومنْ أجداثِ أشباحٍ
عَلَتْ في البرِّ أصواتٌ
زفيرُ الرّوحِ من تيهِ الضّلالاتِ
كفروِ القطِّ ممسوسٌ
برجفٍ من جفافِ الحلقِ موسومٌ
وأشواكٌ على جفنٍ لأمواتِ
تَصُبُّ الزّيتَ أفواجا
بأفواهِ الأغاديرِ.

على عرشِ المدى نامَ
قصيدُ الشَّاعرِ الزَّاهِي
يَخُطُّ الأمرَ تكوينا
بكهفٍ غائمِ الظّلِّ
يَمدُّ الكفّض شطآانًا منَ الخيرِ
فيجري في مآاقينا ضياءٌ منْ ندى الطّيرِ
وأقداحٌ منَ الوجدِ
عليها منْ حروفِ السّحرِ ترتيلٌ
وأذكارٌ خلال النّفسِ تمضي مثلَ أنسامٍ
تَناهتْ في فضاءٍ كانَ مثقوبا
على قولٍ جديدٍ كُلّما غابَ
يعودُ القولُ منثورًا على الرجعِ
كأنَّ الحرفَ لا يفنى
ويفنى في أغاريدي دُعاءٌ كانَ مستورا
فليتَ القلبَ إذْ يهفو إلى عطرٍ منَ العشقِ
يسيلُ الشّاعرُ الزَّاهِي
على لوحٍ منَ الغيبِ
بهيًّا مثلَ أفكارِ المحاذِيرِ.





#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - ملائكة البحيرة الزرقاء