أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة طيبي - -الإقالة من الحياة-














المزيد.....

-الإقالة من الحياة-


سهيلة طيبي

الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 20:50
المحور: الادب والفن
    


"الإقالة من الحياة"
رواية عمّالية تروي قصة الليبرالية المتوحّشة


قليلة هي الأعمال التي تروي مكابدات العمال وبالمثل نادرة الروايات التي تروي محن التسريح والطرد والفصل التي تتربص بالشغيلة اليوم. ذلك ما نقرأه في هذه الرواية الإيطالية المثيرة. فبموجب ندرة الأعمال المترجمة من الإيطالية يواصل "مشروع كلمة" الإماراتي رفد المكتبة العربية بمنتخبات متنوعة من الفكر الإيطالي. وقد أصدر في الفترة الأخيرة رواية جديدة بعنوان: "الإقالة من الحياة" للروائي الإيطالي إيرمانّو ريا. تُعدّ رواية "الإقالة من الحياة" العمل الثاني في ثلاثية روائية بدأها إيرمانّو بروايته "عجائب نابولي" واختتمها في 2007 بروايته "سكة حديد نابولي"، وتمثل مدينة نابولي بتاريخها، وشوارعها، وأزقتها، وعمالها، وعصاباتها المحور الرئيس لتلك الأعمال. وتتناول الرواية أحداثا واقعية جرت خلال العقد الأخير من القرن الفائت استقاها الكاتب من أحد العمال الذين كانوا يعملون في مجمع للحديد والصلب كان مقاما في مدينة نابولي. ويضطلع العامل «بوونوكوري» بمهمة سرد الأحداث المتعاقبة والمتشابكة للمصنع وعماله، وعبر حبكة روائية محكمة وشيقة يأخذ الكاتب بأيدينا لنستكشف عالما متكاملا ومعقدا من العلاقات والصراعات داخل المصنع، وبمقدرة فائقة يسبر أغوار العلاقة بين العامل وآلته. يقودنا إيرمانو ريا في رحلة أخاذة داخل دهاليز مجتمع نابولي والذي يشبه إلى حد بعيد المجتمعات العربية والشرقية، كاشفا لنا عن الإنسان والمكان، الطقوس والعادات، الأفراح والأوجاع. وتنتمي رواية "الإقالة من الحياة" إلى صنف الرواية الواقعية، ولكننا يمكن أن نصنفها أيضا على أنها "رواية عمالية" أو "رواية البروليتاريا" فالعامل والآلة هما بطلا الرواية دون منازع. ولم ينل هذا الصنف الروائي للأسف مكانة هامة في أدبنا العربي كما حظي به أدب الفلاح مثلا، وهذا ناتج بالطبع عن أن الصناعة لم تحتل إلى يومنا هذا دورا محوريا في حياتنا الاقتصادية أو الاجتماعية كما حدث في أوروبا، والتي قامت حضارتها الحديثة على الثورة الصناعية. ولذا فرواية "الإقالة من الحياة" تحظى بأهمية كبيرة لأنها تصور لنا واقعا قلّما سُلِّط عليه الضوء ونال نصيبه من العناية، وهو واقع ألوف العمال الذين يكافحون لساعات طويلة أمام آلاتهم معرَّضين حياتهم للمخاطر من أجل أجر زهيد، ولكنهم، رغم ذلك، يظلون هم أساس العملية الصناعية برمتها في عصر هيمنت فيه العولمة، ورأس المال، والمؤسسات الدولية على مقدرات حياتهم.
وقد ولد الكاتب «إيرمانّو ريا» في نابولي في عام 1927 وقد نال العديد من الجوائز الأدبية مثل جائزة "فياريجو" في عام 1996 عن روايته "عجائب نابولي"، وجائزة "كامبيلّو" لعام 1999 عن روايته "نارٌ حاميةٌ". وقد أوحت رواية "الإقالة من الحياة" إلى المخرج الإيطالي جاني أميليو الحائز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان «البندقية» لعام 1998 بعمل فيلم سينمائي في عام 2006 يحمل اسم “La stella che non c è” (النجمة الغائبة).
وقام بترجمة العمل من الإيطالية المصري ناصر إسماعيل وهو باحث في جامعة جنوة الإيطالية بكلية اللغات والآداب الأجنبية، وقد صدرت له مجموعة متعددة من الأبحاث والمقالات التي تتناول الأدب العربي والفكر الإسلامي والعلاقات العربية الإيطالية.
أما مراجع الرواية فهو الكاتب التونسي الإيطالي عزالدين عناية الأستاذ بجامعة روما لاسابيينسا، وقد سبق له أن ترجم زهاء العشرين عملا إلى العربية وإلى الإيطالية فضلا عن العديد من الأبحاث المنشورة.

صحفية جزائرية مقيمة في روما



#سهيلة_طيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -علم الأديان-
- علم الاجتماع الدّيني
- العقل الإسلامي.. عوائق التحرّر وتحديات الانبعاث


المزيد.....




- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة طيبي - -الإقالة من الحياة-