أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - قصيدة حُب إيروسية / إلى يانيس ريتسوس














المزيد.....

قصيدة حُب إيروسية / إلى يانيس ريتسوس


/ محمد الزهراوي أبو نوفل

الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 00:15
المحور: الادب والفن
    





قصيدةٌ
حُب
إيروسيّة
إلى
يانيس ريتْسوس


أنا معَ
كوْنٍ كامِلٍ
وكائِنٍ آخَرَ
لا يُسَمّى..
وكما يحْدُثُ
أو كَما
كُلّ شيْءٍ يبْدأُ
انْسابَتْ إلَـيّ..
عيْناها عَصافيرُ
تبْكي فِـي
بَياضِ ليْل !
وانْداحتْ
تصْدحُ:هيّا
اَلْوَقْتُ بِنا
اخْتمَرَ قالَتْ..
هاتِ مَواهِبكَ
ولا تكُن
بارِداً أيُّها القَمرُ
وهاكَ قِطافـِي
وأحْجاريَ الكَريمَةَ.
أنا وطَنٌ ضائِعٌ
اعْثُرْ علَيّ..
وتذوّقْ أديمَ الطّريدَةِ
اشْرحْ ضمَأ الرّوحِ
والأرْضَ البورَ
اجْتَزْ بِـيَ الْمطْهرَ
اجْتَحْ غابَتي كحَريقٍ
وتفَقّدْ جِراحِيَ!
رَوِّضْ خُيولَ
جُموحيَ الْماطِرَ
خارِجَ الْمنْطِقِ
فِـي صلاةٍ كُن
قاطِعَ طَريقٍ
واسْطُ
علَيّ كمَدينَةٍ.
أرِنـِي قسْوتَكَ..
اقْتُلْني مِراراً
وهُدّ بِلَهْفَةِ
فَأْسِكَ الرّحيمَةِ
جُثّةَ قهْري
حتّى أصْفُوَ.
ارْقِني بِالشّعْرِ وقَدِّمْني
قرْباناً لِلآلِهَةِ ما
أنا إلاّ منْفى!
وعَلا عُواؤُها
السّحيقُ كأَنّما
تطَأُ الْجمْرَ..
أسْرَتْ بِـيَ إلـَى
أكْثَرَ مِن عالَمٍ على
فُحْشِ الْموسيقى.
وداهَمتْ عُرْيِيَ
الْخَجولَ وهوْلَ
جوعِيَ الْمسْتنْفَرَ.
وارْتكَنَتْ لِلتَّوِّ
بِسَوالِفِ الْحُلْمِ
مضْجعَها الْمُرّ..
تلْعَقُ بعْضِيَ مِثْلَ
حَلْوى وتلْتَهِمُني
كَمَن ينْهَبُ الْكَنْزَ.
أكَذّابٌ أنا؟..
صارَتْ قمَرَ
الْمَدائِنِ فِـي دِمائي
وانْداحتْ يَدي
كَما فِي كُتُبِ
التُّراثِ فـِي الْمَدى
الْموحِشِ أُتَمْتِمُ
بِما أُكِنُّ لَها
كَهِبَةٍ مِن السّماءِ
أُنَفِّرُ فـِي السُّهوبِ
الْحجَلَ وأُداعِبُ فـِي
مَهاويها السّناجِب
الْمُتَخَفِّيَةَ وأتَحَصّنُ
فِـي دِفْءِ الْمَضايِقِ..
أحْنو عَلى الغَريبَةِ
وأتَحَسّسُ
بَعيدَ الأقاصي!
كانَتْ خُرافِيّةً
فـِي الأداءِ..
حُرِّيّتي كامِلَةٌ
وتَحْريضُها
أجْمَلُ مِمّا لدى
كُلّ النِّساءِ.
آه لَمْ أنْسَ..
وارْتأيْنا فـِي كُلِّ
الصُّوَرِ كَمُهْرَيْنِ
مرّةً عَلى السّاحلِ
وأُخْرى..
صاعِدَيْنِ الْقِمّةَ!
وعَلى ما تبَقّى
أوْ شَحّ مِن نورٍ
راحَتْ تتَفَقّدُنِـي..
تَتلَمّسُ ثباتـِيَ
بِضَراوَةٍ ولَمْ أعُدْ
أسْمعُ إلا هَمْسَ
سَرْدِها الْفاجِعِ..
تتَهَيّأُ بِمَهارَةٍ
وتدْعونـِي لأِرْكبَ
فيها الْبَحْرَ!..
وصارتْ ساحَةَ خُيولٍ
تلْقمُني الْياقوتَ
الْمُلفْلَفَ بِالنّدى..
فأُبادِلُها الْمِثْلَ.
أهُزّ كُلّ شيْءٍ
أمْدَحُ ما تقَعُ
علَيْهِ يَدي..
الْكُحْلَ فـِي العَيْنيْنِ
أقْطِفُ خَوْخَ الْمَجازِ
مِن كُلّ فَجٍّ معَ
التّشفّي مِن الْبَيْنِ
ونَفحاتِ البَساتينِ.
هِيَ تنْتَقِلُ مِنْ
عُواءٍ إلـَى ولَهٍ
اَلنّارُ فـِي خَلائِها
الْجَشِعِ تُضيئُ
فَضاءَ الْفَراغِ..
أنْتَقِمُ كَثائِرٍ
لِلْحياةِ والْحُرِّيّةِ
وباقي الأشْياءِ.
كانَتْ مِن هذا
الضّمَأِ كَسائِرِ
الشّارِبينَ لا
تشْبَعُ ولا تُفيقُ.
وطوّحتْ
بِـيَ بعيداً فـِي
قاعِ الْمُحيطِ
أُخَوِّضُ فـِي
الْجَحيمِ كانَتْ
ملْحَمِيّةً فـِي
معْرَكَتِها الْمُعْلَنَةِ
اسْتنْفَدتْ كُلّ
الشّعائِرِ الدّينِيّةِ
وفُنونَ الْقتْلِ..
تَجاوزَتْ ذاتَها
تَقولُ اذْهبْ بِـيَ
أبْعَدَ كالرِّياحِ.
وأنا أنْشُدُ
خَمْراً لأِصْمُدَ.
ولَمّا خافَتْ علَيّ
الْغَرَقَ خفّتْ
تلْهَثُ تسْقيني
نخْبَ اللّهِ
وثُمالَةَ الْقَصيدَةِ
هازّةً كَشْحَها
وتُلِحُّ زِدْنـِي!..
حتّى لَمْ يبْقَ
فِـيّ مِنْ حَياءٍ..
فعُرْيُها كانَ
لـِيَ الْكَعْبَة وَكانت
هِيَ حانَتـي!
وصاحَ دّيكُ
الصّباحِ فاتّخَذْتُها
ديراً لـِيَ على
سَبيلِ التّعَبُّدِ..
وانْتَهَتْ تُخْلي آثارَ
الْحرْبِ مِن السّاحَةِ.
ترَكتْني كالْبحْرِ
مُجَرّدَ صَدىً..
سَجينَ مَنْفايَ !
كُنْتُ لا أُريدُ
أنْ تذْهَبَ..
لكِنّني أضْعَفُ خلْقِ
اللّهِ أمامَ الْحُرِّيّةِ.
واخْتَفتْ مُبْتَهِجَةً
تبْتَعِدُ كالنّهْرِ فـِي
خَطْوِها اللّعوبِ
لاهِيَةً كالْحجَلِ
زوْجيْنِ زوْجَيْنِ فـِي
غابَةِ الزّيْتونِ.
ومَشى فـِي موْكِبِها
الْعالَمُ والْغَيْمُ
وأسْرابُ السّنونو.
أنا وجَدْتُ
فيها وطَني!..
إذْ كانَتْ تعْرِفُ
ما أرْغَبُ فيهِ.
وكُنْتُ كَأنّما
قَرأْتُ معَها نَهاراتٍ
مِنَ الْكُتُبِ؟!
فيلاديلفيا / أمريكا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة الكبائِر/إلى بغداد.


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - قصيدة حُب إيروسية / إلى يانيس ريتسوس