أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - حول : - اليسار ومسألة التغيير السياسي والدستوري















المزيد.....


حول : - اليسار ومسألة التغيير السياسي والدستوري


النهج الديمقراطي

الحوار المتمدن-العدد: 274 - 2002 / 10 / 12 - 15:40
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


احتلت مسألة التغيير السياسي والدستوري مكان الصدارة في الصراع السياسي قبل استقلال البلاد وبعده، داخل اليسار نفسه وقبله داخل الحركة الوطنية، وبينه وبين الحكم. واحتد الصراع على الخصوص في السنوات الأخيرة حول تعديلات 1992 فما موقعها في تطور النظام الدستوري المغربي ؟ مما يتطلب بادئ ذي بدء الوقوف على طبيعة النظام الدستوري المغربي وتصنيفه بين الأنظمة الدستورية المعيارية، ثم تحديد موقع تعديلات 1995، في هذا التطور: هل تشكل قفزة نوعية ؟ هل تشكل حلقة في مسار تطور النظام الدستوري المغربي ؟ إلى أين يسير هذا التطور ؟ أم أنها مجرد تعديلات جزئية لا تغير في شيء جوهر النظام السياسي والدستوري القائم ؟

لكن طرح الاشكالية على هذا النحو لا يكفي، بل يتطلب منهجا علميا لمعالجتها والإمساك بخيوطها، منهجا لا يكتفي بمساءلة النصوص الدستوريةوتحليلها تحليلا قانونيا فحسب، ولكن يربطها بملابساتها وشروطها الموضوعية، ذلك أن الصراع الطبقي الذي يعتمل وسط المجتمع والذي يجد أساسه الطبقي في الصراع بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج السائدة في مجتمع ما في فترة تاريخية ما، أي في البنية التحتية للمجتمع، ينتج في نفس الوقت أدواته المعرفية التي تشكل بنيته الفوقية، وتدخل ضمنها مجموعة القواعد مكتوبة أو واقعية ناتجة عن الممارسة، والمتعلقة بنظام الحكم في الدولة في مرحلة زمنية معينة فتكون تلك القواعد تعلن واقع المجتمع في فترة تاريخية ما أو بتعبير أدق تعكس وتنظم سيطرة الطبقات الاجتماعية السائدة في ذلك المجتمع، وحينما تحتد تلك السيطرة بفعل الصراع الطبقي وتناقضات المجتمع تطالب القوى الطبقية الصاعدة بتغيير تلك القواعد القانونية لنظام الحكم، وتطالب برؤية أخرى تساير الواقع الفعلي لتطور المجتمع.

فكيف تطورت فكرة الاصلاحات السياسية والدستورية وكيف تطور وتبلور النظام الدستوري المغربي، وسنحاول في هذا الباب التأصيل لفكرة الاصلاح السياسي والدستوري في المغرب.

لقد نشأت فكرة الاصلاح السياسي والدستوري في المغرب كما في المشرق بارتباط مع حركة النهضة التي عرفها المجتمع العربي، والتي طرحت على العرب المسلمين تحديات ذهبوا في الاجابة عليها إلى ان الغرب لا يستمد قوته من التطور التكنولوجي وحسب، ولكن من أسلوب حكمه الذي ينظمه الدستور، لذلك تطالب البورجوازية الصاعدة والمعاقة بفعل التغلغل الاستعماري، ستطالب بالاصلاح السياسي وسيتخذ شكل المطالبة بالدستور لمواجهة استبداد الحكم العثماني، وستطالب فيما بعد بالدستور والاستقلال لتحقيق الاصلاحات السياسية، حينما تصبح تحت رحمة الاستعمار الاوروبي.

هذه الأفكار برزت وتطورت تدريجيا في أذهان المثقفين الذين بلوروا عدة أفكار إصلاحية فيها بعض الارهاصات الدستورية لمشروع بن سعيد ومشروع زبير، نص البيعة المشروطة التي تمت بموجبها تولية السلطان عبد الحفيظ.

لكن المشروع الذي كان بحق فضاءا دستوريا متكاملا لإصلاح النظام السياسي، كان هو دستور 1908 المجهول، الذي نشرته لسان المغرب، وكان جوهره نقل السلطة التقريرية  إلى مجلس الأعيان المنتخبين واحتفاظ السلطان بصلاحية التصديق على القرارات فقط. لكن هذا المشروع لم يكن له صدى يذكر في الحياة السياسية المغربية العامة. لكن أهميته تكمن في كونه سلم فكرة الإصلاح الدستوري إلى رواد الحركة الوطنية. وستطور الحركة الوطنية استراتيجيتها في المطالبة بالاستقلال. من المطالبة بالإصلاح السياسي من أجل الوصول إلى الاستقلال إلى المطالبة بالاستقلال  من أجل الإصلاح السياسي وتستمر الفكرة الدستورية إبان كفاح الحركة الوطنية من أجل الاستقلال لكن، سيطبعها بعض الكسوف، نظرا لأن الحركة الوطنية اعتبرت أن المسألة داخلية بينها وبين السلطان خصوصا وأن السلطان كان قد انضم إلى الحركة الوطنية، كما اعتبرت ان الذي يمنع وضع الدستور ليس هو السلطان وإنما المستعمر . لذلك ستركز على مسألة الاستقلال وتترك مسألة الدستور إلى ما بعد الاستقلال، وهو ما يفسر كون وثيقة المطالبة بالاستقلال لم تنص على الملكية الدستورية، لكن البيانات التي تلتها تحدتت عن الملكية الدستورية ومعلوم أن حزب الشورى والاستقلال كان يتحفظ حول هذه المسألة وكان يعتبر أن المدخل الطبيعي للاستقلال هو الدستور.

وحينما أحرز المغرب على استقلاله، وفي سنة 1958، ومع بداية بروز التناقضات التي كانت كامنة في مرحلة ما قبل الاستقلال سيقوم الملك الراحل محمد الخامس بإصدار " العهد الملكي " الذي سيحدد فيه أسس الملكية الدستورية. لكنه لم ينص على المسألة التأسيسية، وستتعامل الحركة الوطنية بشكل متناقض مع هذا الإصلاح السياسي والمؤسسات المتمخضة عنه، ففي الوقت الذي كان فيه جزء كبير من أحزاب الحركة الوطنية يطالب بمجلس تأسيسي منتخب ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والحزب الشيوعي المغربي أساسا ) قبل حزب الاستقلال التمثيل في مجلس للدستور أنشأه الملك محمد الخامس، غير ان هذا المجلس سيتعثر نظرا لاحتجاج وانسحاب الحركة الشعبية وحزب الشورى والاستقلال منه "  احتجاجا على انتخاب الزعيم الوطني علال الفاسي رئيسا له ".

وفي سنة 1962 سيوفي الملك الحسن الثاني بوعد أبيه الذي كان قد وعد بوضع دستور للبلاد قبل انتهاء 1962 وسيطرح مشروع دستوري على الاستفتاء، وبالتالي سيكون في أهم " إصلاح سياسي " قد حسم مسألة السلطة التأسيسية بالاستئثار بها. وثم الاستفتاء على الدستور، ودعا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى مقاطعة الاستفتاء، لكن النتيجة الرسمية ستكون بالإيجاب بنسبة واسعة.

هذا الاصلاح السياسي المتمثل في وضع دستور ممنوح للبلاد، جاء في الحقيقة لحسم الصراع حول السلطة الدائر آنذاك بين المؤسسة الملكية والحركة الوطنية، لكن هذا الحسم لم يكن نهائيا إذ سرعان ما سيشارك الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في الانتخابات البرلمانية وسيحرز هو وحزب الاستقلال على عدد متساوي من المقاعد مع جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي كان قد أسسها أحمد رضى كديرة كحزب "حكومي" ولم تستطع الجبهة الحصول على الأغلبية المطلقة إلا باستقطاب " المحايدين " ، لكن هذا الوضع الغير مريح كان يعكس في الواقع استمرار وتعمق الصراعات الاجتماعية، وستحاول أحزاب المعارضة اسقاط الحكومة عن طريق ملتمس الرقابة، لكنها ستفشل، ولكنها تستطيع التصويت ضد مقترح مضاد كان كديرة قد تقدم به لمواجهة تعديل تقدم به حزب الاستقلال ينص على منع الأجانب من النشر في المغرب وفي نفس اليوم سيلجأ الملك إلى الفصل 35 لاعلان حالة الاستثناء التي ستدوم أكثر من خمس سنوات سيحاول فيها النظام ترتيب أوضاعه عن طريق الاستئتار بالسلطة، وغياب مؤسسات يمكن أن تعرقل عمله وتحد من من طول يده.

وسيأتي دستور 1970 في الحقيقة لمحاولة التقنين ودسترة حالة الاستثناء، وكذلك عن طريق تركيز أكثر للسلطات في يد الملك، وتقليص نسبة الأعضاء المنتخبين مباشرة مع العمل بمجلس واحد. ولكن الكتلة الوطنية المشكلة من حزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية ستدعو إلى مقاطعة الاستفتاء، وستقاطع الانتخابات التي تمخضت عنه أيضا، مما سيجعل البرلمان المنتخب غير ذي معنى، ما دام لا يستطيع القيام بدوره الإدماج والإشراك لتحييد قوى المعارضة.

وستضع المحاولتين الانقلابيتين عمليا حدا لحياة دستور 1970.

وفي سنة 1972 وبينما المفاوضات جارية بين القصر والحركة الوطنية من أجل إصلاحات سياسية ودستورية، وكان الطرفان على وشك الوصول إلى إتفاق حول كيفية تداول الحكم وحول الدستور، سينفرد الملك هذه المرة أيضا بعرض مشروع دستور على الاستفتاء سنة 1972 وستدعو أحزاب المعارضة إلى مقاطعة الاستفتاء لكنه سيكون كذلك استفتاء " إجماعيا " كسابقيه.

وسيستغل الملك غياب أي تحديد لوضع الدستور الجديد قيد التطبيق، لكي يعلن عن تنظيم الانتخابات الجماعية  البرلمانية إلا بعد توفر الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شكلت أرضية جديدة مكنته من إشراك وإدماج قوى المعارضة في " اللعبة السياسية " على طريق " المسلسل الديمقراطي " وعلى المستوى الاقتصادي عن طريق " المغربة " التي استفادت منها الفئات الاجتماعية التي تمثلها تلك الأحزاب وإن كان ذلك بشكل نسبي، ويستغل النظام مسألة الصحراء ليطالب قوى المعارضة " بالسلم الاجتماعي " قصد تمتين " الجبهة الداخلية " وتشكيل " الاجماع الوطني حول الصحراء ".

وعند وضع الدستور الجديد موضع التطبيق رغم أنه عاد إلى حد ما إلى روح دستور 1962 ووسع نسبيا مجال التشريع، لكنه أثبت بالملموس أن السلطة تمارس في مكان آخر غير البرلمان، ويبقى البرلمان فقط مكتب " ضبط " تمر عبره الحكومة لتسجيل قوانينها حتى تضفي عليها طابع المشروعية القانونية . لكن مكن في نفس الوقت من إدماج وإشراك الأحزاب المعارضة البرلمانية ومكن من الحفاظ على " وهم " تغيير الأوضاع عن طريق البرلمان، ثم أنه قبل هذا، وذلك ضروري لبلد " يتعامل " مع أوربا وعلى مقربة منها و " متشبع " بثقافتها.

من خلال هذا المسار التاريخي يمكن القول أن الدستور المغربي مع اختلافات نسبية في دساتير 1962 – 1970 – 1972 يتكون من طابقين طابق علوي يحيل على قانون الخلافة الإسلامي وحتى على قانون الإمامة الشيعي، وطابق سفلي نجد فيه القواعد القانونية التي تنظم البلاد والتي عادة ما نجدها في الدساتير الغربية، لكن الطابق العلوي هو الأساسي والطابق السفلي تابع له، بل أن هناك صلاحيات تحيل على التقاليد السياسية لسلاطين المغرب – التقاليد المخزنية – والقانون الخلافي والإمامي أكثر مما يحيل عليها الدستور.

لكن هذه الدساتير والإصلاحات السياسية التي حاولت الاتيان بها عجزت عن تنظيم اللعبة الديمقراطية بالشكل الذي كان منتظرا منها مما جعل قوى المعارضة تطالب بتغييرها او تعديلها، وكانت موضوع مذكرتين مرفوعتين إلى القصر : الأولى بتاريخ 3 أكتوبر 1991 من طرف كل من حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بدعم من منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، والثانية بتاريخ 19 يونيو 1992 من طرف الكتلة الديمقراطية التي تأسست بتاريخ 17 ماي 1992  من كل من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي.

وقد جاء الدستو المعدل في 4 شتنبر 1993 لاحتواء المد النضالي الذي عرفه المغرب فيما يخص المطالبة بالاصلاحات السياسية والدستورية، ولتلميع صورة المغرب على المستوى الدولي، في وقت ما فتئت فيه مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية، والمجتمع المدني تحتل مكان الصدارة على المستوى العالمي.

جاء الدستور المعدل للإتفاق على المطالبة بالاصلاحات السياسية الدستورية، دون الاستجابة إليها. وجاءت التعديلات الدستورية جزئية وطفيفة وشكلية أحيانا، تأخذ ببعض المطالب الجزئية للكتلةالديمقراطية، وفي نفس الوقت تقننها بشكل يفرغها من محتواها كالتصويت السلبي على برنامج الحكومة، بدل التصويت الايجابي، وربط إنشاء لجان البحث وتقصي الحقائق بالأغلبية وبالنسبة للبرلمان، والربع بالنسبة لعرض القوانين على المجلس الدستوري للنظر في مدى دستوريتهما.

وتم أيضا سد بعض الثغرات التي احتفظ بها في دستور 1972 كصمام أمان لاستعمالها عند الضرورة وكانت محط انتقاد المجلس الدستوري بكل مشاربه كالتنصيص على أن حالة الاستثناء لا يترتب عنها حل البرلمان تحديد أجل 30 يوما لإصدار الأمر بتنفيذ القانون.

أما الأساسي في مطالب الكتلة الديمقراطية، فرغم محدوديتها، باعتبارها لم تمس جوهر النظام الدستور المغربي وطبيعة النظام السياسي الاقتصادي والاجتماعي المستند إليه، فقد تجاهلها الدستور المعدل.

هكذا لم يستجب الدستور المعدل إلى مطالبة الكتلة الديمقراطية المتعلقة بمجلس النواب كتخفيض سن التصويت إلى 18 سنة وسن الترشيح إلى 21 سنة وانتخاب كافة أعضاء المجلس بالاقتراع العام المباشر وتخفيض الولاية البرلمانية إلة 5 سنوات، وتمديد دورتي مجلس النواب العادية إلى 3 أشهر، وتوسيع مجال القانون ليشمل العفو العام، والأنظمة الانتخابية لمجلس النواب والمصادقة على جميع المعاهدات الدولية، وتقوية دور مجلس النواب في مراقبة الحكومة، عن طريق الاستجواب، وإحداث لجان المراقبة وضمان حقوق الأقلية البرلمانية بإقرار نصاب العشر للتقدم بملتمس رقابة والتوجه إلى المجلس الدستوري، والربع لعقد دورة استثنائية لمجلس النواب.

وعلى مستوى الحكومة لم يستجب الدستور المعدل لمطالبة الكتلة الديمقراطية لحكومة مسؤولة، منبثقة من الأغلبية البرلمانية ( التصويت الإيجابي على برنامجها من طرف مجلس النواب ) تحدد وتدبر سياسة الدولة وتقوية دورها بدسترة المجلس الحكومي وتنقل  بعض اختصاصات المجلس الوزاري إلى المجلس الحكومي مع إقرار إمكانية ترؤس الوزير الأول للمجلس الوزاري عن طريق التفويض.

أما على مستوى القضاء فلم تتم الاستجابة لمطالب الكتلة الديمقراطية، بضمان فعلي لاستقلال القضاء وصيانة حرمته.

وهكذا يمكن استخلاص دون أي تردد أن التعديلات التي جاء بها دستور 1993، لا تغير في شيء جوهر النظام الدستوري المغربي، الذي حافظ على مستوى الجوهر على الجذور المخزنية للسلطة والحكم فيه، وبمصادر فوق دستورية، تستند إلى البيعة، ونظام الخلافة الإسلامي، وإن جاء الدستور في المستوى. وعلى مستوى الشكل ليست قواعد دستورية، تنظم اللعبة الديمقراطية بين حكومة ضعيفة وتعمل على تنفيذ القوانين والإدارة موضوعة رهن تصرفها ( الفصل 60 )، وبرلمان مهمش يقوم بتسجيل " القرارات " التي تتخذها  الحكومة في مجلس وزاري يرأسه الملك ( الفصل 25 )، ويرعى هذه اللعبة قضاء فيه " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الملك " ( الفصل 81 ) . و " يعين القاة بظهير شريف باقتراح من المجلس الأعلى للقضاء "  ( الفصل 82 ) و " يرأس الملك المجلس الأعلى للقضاء " ( الفصل 84 ) .

من خلال هذا العرض المركز يمكننا لأن نخلص إلى أن الاصلاحات السياسية والدستورية لن تغير من الجوهر المخزني للدولة والسلطة ولا أعتقد أن انتخاب البرلمان برمته بشكل مباشر سيغير من وضع البرلمان باعتباره ظلا للحكومة ليس إلا. لذلك فإن أي تغيير ديمقراطي جذري يجب أن يستهدف تغييرا سياسيا ودستوريا جذريا يستهدف وضع حد للاستبداد المخزني، وذلك ب :

1-    على المستوى السياسي :

تفكيك الأجهزة المخزنية للدولة وعلى رأسها :

I-      الأجهزة القمعية السرية والموازية واعتماد الشفافية ودولة القانون في الحفاظ على الأمن.

II-  جهاز السلطة لوزارة الداخلية، إعادة بنائها بما يرفع يدها عن باقي الوزارات والمرافق ويجعلها في خدمة المواطن وتحت إشراف هيئاته التمثيلية المنتخبة محليا ووطنيا.

III-          جهاز القضاء وإعادة هيكلته بما يضمن استقلاله عن أي سلطة.

2-    على المستوى الدستوري :

وضع دستور ديمقراطي من طرف مجلس تأسيسي منتخب بشكل ديمقراطي ونزيه، يعتمد هذا الدستور الأسس التالية :

I-      يجسد إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة، ومصدر كل السلط، يضمن فصلا حقيقيا للسلط، يعترف بالثقافة واللغة الأمازيغيتين باعتبارهما ثقافة ولغة وطنيتين، يساوي فعلا بين المرأة والرجل في جميع المستويات ويضمن حقوقها الخاصة كإمرأة وكأم .

II-  إقامة سلطة ديمقراطية محليا، وإقليميا وجهويا تعتمد مبدأ الانتخاب

III-          إقامة دولة الحق والقانون وذلك ب :

-         الفصل التام للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية والتشريعة.

-         اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كمرجعية لوضع قوانين عصرية

-         ضمان أوسع ممارسته للديمقراطية بضمان أقصى حد ممكن من الديمقراطية المباشرة واعتماد ديمقراطية المشاركة بدل ديمقراطية التوكيل.

-         ضمان فصل حقيقي للجهاز التنفيذي للدولة عن الهيئات السياسية المنبثق عنها.

-         ضمان حريات إنشاء التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والثقافية وكل أشكال وأنواع أدوات المجتمع المدني.

-         الاعتراف بالخصوصيات الجهوية وأقصى حد ممكن من التسيير الذاتي على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية للمناطق التي تتمتع بشخصية متميزة مشكلة خلال السيرورة التاريخية لشعب مثل الريف ( زيان ) سوس هذا هو في نظري المدخل الصميم للتغيير السياسي والدستوري.




#النهج_الديمقراطي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات البرلمانية لشتنبر 2002 موقفنا
- لنقاطع انتخابات برلمان الأعيان وخدام المخزن الأوفياء


المزيد.....




- وزير خارجية أوكرانيا لـCNN: لن نكون دولة تتلقى تعليمات من قو ...
- إسرائيل.. موارد جديدة ضد حركة المقاطعة
- انتحار فتى بعد أن -تخلى عنه أبواه للمرة الثانية- يثير ضجة في ...
- انقطاع الكهرباء عن الملايين في آسيا الوسطى
- انقطاع واسع النطاق للكهرباء في كازاخستان وقرغيزستان وأوزبكست ...
- إسرائيل تقول إنها تأمل في إقامة علاقات مع السعودية وإندونيسي ...
- لماذا نرى الوجوه البشرية في الأجسام الجامدة وأغلبها بملامج ذ ...
- لبنان: ضبط شحنة كبتاغون مخبأة بالشاي كانت متجهة إلى الخليج
- رئيس هيئة الأركان الإيرانية: طهران تنتهج سياسة توسيع العلاقا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة تهريب مخدرات على الحدود م ...


المزيد.....

- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - حول : - اليسار ومسألة التغيير السياسي والدستوري