أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عُقبة فالح طه - الخطاب الدولاتى بين قداسة الأمة ووطننة التاريخ والمجتمع العصبوى:














المزيد.....

الخطاب الدولاتى بين قداسة الأمة ووطننة التاريخ والمجتمع العصبوى:


عُقبة فالح طه

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 11:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخطاب الدولاتى بين قداسة الأمة ووطننة التاريخ والمجتمع العصبوى:

إنّ القوة الشرعية للدولة هي ما يؤسس لها مشروعيتها، ولكن رغم قصر زمن الدولة الحديثة، فإنه يجب ألا يؤخذ هذا التعليل الزمني إلى تأسيس خطاب دولة تبريري يلتمس الأعذار الواهية لتخلف الدولة عن أداء وظائفها أو لتمسكها بمضمون سياسي معاد للحداثة والتقدم، فيما الأمة مفهوم شامل قادر على أن يتحمل في مضامينه كل المكونات الأساسية للدولة بالمفهوم المعاصر، ولقد أختفى خطاب الدولة الحديثة في العديد من الدول العربية بعد الاستقلال وأحل محله نموذج التوسط والعلاقة بين الشيخ والمريد في مركز الحياة الدينية والسياسية، كما أن تراجعا كبيرا في سيادة الدولة القومية وسلطتها حديثا جعلت بعض الكتاب يقولون بفكرة تلاشي الدولة وخطابها بفعل العولمة، وتحت شعار قداسة الأمة خيضت المعارك الكبرى، مرة من أجل الديمقراطية ومرة أدت إلى الحمية القومية التي غذت الانحرافات التي تتميز برهاب الأجانب، ولما كان الوطن العربي مجزءا إلى ولايات وأقطار، فقد كانت مهمة الفكرة القومية مهمة مضاعفة وثلاثية الأبعاد: نشر الوعي بوحدة الوطن، وبضرورة توحيد الأمة، وإقامة دولة الوحدة التي تتطابق معها، فيما يرى راشد الغنوشي أن مفهوم الأمة لا يجب أن يقوم على أساس العقيدة في دولة الإسلام، بل يدخل معه أبناء العقائد الأخرى في أمة سياسية واحدة ، أما ماركس فيرى أنه في آخر مراحل الفكر الشيوعي يجب اختفاء الدولة وعدم الحاجة إليها في ضوء الوعي الإنساني الذي يكون قد بلغ ذروته من التنظيم والمسؤولية وفيما يعني الاستقلال أن الأمة الجديدة تتمتع بدولة تخصها، ويستطيع قادتها بفضل هذه الدولة أن يفرضوا إرادتهم على كل السكان الذين يحيون على الأرض التي يسيطر عليها هؤلاء القادة. ومن أجل تشكيل هوية قومية أو وطنية لا بد من صياغة رؤية تاريخية تميز الشعب عن الشعوب الأخرى، وهنا يبرز دور النخب السياسية والدولة الحديثة فالفرنسيون يدعون أنهم أحفاد (الغولوا) وما ادعاه هتلر من أنه حفيد (الرايخ) وما يعتز به الفلسطينيين من كونهم كنعانيين، وما يفعله الصهاينة باختراع هوية قومية وهذه الرؤية تتخذ طابعا اسطوريا مزعوما، أما المجتمع العصبوى فهو المجتمع الذي يعاني من عسر حاد في الاندماج بين جماعاته، على النحو الذي يتضاءل فيه الاعتصاب لعلاقات غير عامة إلى حدود الزوال والانمحاء، أي إلى حيث تقوم علاقات الانتماء والولاء للكيان والدولة مقام أي علاقة أو ولاء فرعيين، كما أن وجود المجتمع العصبوي قد يكون ناتجا عن عجز الدولة في توليد ديناميات توحيد وتجانس في النسيج الاجتماعي، لكن المجتمع متعدد التكوين لا يصبح عصبويا لمجرد ازدحامه بجماعات اجتماعية فرعية (دون وطنية) تعرف نفسها كوحدات مختلفة عن غيرها بالدين أو المذهب أو الإثنية أو روابط القرابة، بل حينما تتحول هذه الجماعات إلى كيانات ذات طبيعة مؤسسية.



#عُقبة_فالح_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البني الاجتماعية والاقتصادية وعلاقتها بالبني الطائفية والجهو ...
- العولمة: إشكالية المفهوم ومداخل التحليل
- تحولات اتجاه المعرفة العربية
- التراث: هل هو نتاج فكر الحداثة؟
- العلمانية: ما بين الدين والمبادئ التي تقوم عليها السيطرة
- جينيالوجيا المثقف العربي وعلاقته بالسلطة
- وحدة وحدة وطنية ..إسلام ومسيحيّة: -شعار مشبوه-


المزيد.....




- -وظائف وهمية وبرمجيات خبيثة-.. خبراء لـCNN: مخطط تجسس إيراني ...
- البنتاغون ينشر فيديوهات جديدة لأجسام مجهولة وجدل متجدد حول ا ...
- غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان ومقتل ما لا يقل عن عشرة ...
- الشرطة البريطانية تواصل التحقيق الأمير السابق أندرو ولا تستب ...
- -عودي إلى ديارك يا أمريكا-.. احتجاجات غاضبة في غرينلاند رفضا ...
- وسط تباين في المواقف مع ترامب.. مديرة الاستخبارات الوطنية ال ...
- أوكرانيا تزعم -مقتل عشرات الروس إثر هجومين بالمسيّرات على من ...
- ألمانيا.. من المستفيد من تعديلات قانون استقدام العمالة الماه ...
- الطلبة الأجانب في ألمانيا من حلم التأهيل إلى فخ الديون والاس ...
- مساع دبلوماسية حثيثة لحل الخلافات الرئيسية بين واشنطن وطهران ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عُقبة فالح طه - الخطاب الدولاتى بين قداسة الأمة ووطننة التاريخ والمجتمع العصبوى: