أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي حداد - ملف الأدب العربي المهجري المعاصر - جون عصفور














المزيد.....

ملف الأدب العربي المهجري المعاصر - جون عصفور


لطفي حداد

الحوار المتمدن-العدد: 1141 - 2005 / 3 / 19 - 20:01
المحور: الادب والفن
    


شاعر ومترجم ومفكر من لبنان. انفجر في وجهه لغم أرضي خلال الحرب الأهلية عام 1958 فأصاب عينيه وأدى إلى العمى. اغتنت تجربته وتلونت ثقافته من معاصرته العنف الطائفي، والتراث المتعدد الثقافات والمتنوع في لبنان.
مؤلف ثلاث مجموعات شعرية،أشهرها " سمكة من أعلى السقف" مترجم إلى العربية، وأنثولوجيا الشعر العربي المعاصر 1945-1987 الصادرة في كندا. حاز على جائزة "جوزف ستاوفر" عام 1996 تقديراً لشعره وإنجازاته الأدبية. يترأس حالياً التجمع العربي الكندي ويعيش مع عائلته في مونتريال كندا.

مصافحة عرضية:
إلى إدوارد سعيد

أعطني قلمكَ وادخلْ فكري
خذْ مكانك في منفاكَ الجديدِ
ودعنا نخطّ مصافحة بيننا وبين بلادٍ
مستعدّة للانفجار والولادة
أَملِ خطوطك واملأ الصفحة
واهمسْ في أذني
أخبرني كيف يموت الثوريّ ُ
ويبقى الشعرُ
كيف تحفرُ الكلماتُ طريقاً إلى الحريّة
والحدودِ المنتصبة
ابنِ بيتاً، وافتح شارعاً
وارفعْ علماً على كل مرج
وادخلِ العصر من البوابة الشرقية
أعطني قلمك..
واجعلْ أصابعك تسترح.
دعني أحرك شفاهكَ
وأغيّر جميع مسارات المعاهدات والحلول على رفوف الأمم المتحدة
وأرسم خريطة جديدةً
وأضع القدسَ في المركز
قل لي كيف ، في بناء بلادك، تعثرتَ بالموت
زجرتَ عنفوانه، أبطأتَ مسيرته
وكيف ستعيش في الكتب والأفكار ، رؤيا حكيمةً
معجزة، جوازَ سفر..
هل يمكن أن نقول أنّ عرساً في الأفق ثمة
والعروس ترفلُ في ثيابها
وأن بلداً تولدُ من الدمار
وأن ناساً يحطّمون الأصفاد
والسجون المغلقة

أم نقول..
كيف ظهرت في حياتنا وجمعت أفكار
جويس، كونراد وبروست، مع درويش والماغوط
كيف، هم وأنت، مشيتم إلى منفاك
كي تعيدوا تعريف الكتابة، اللغة، لتبني مدينتك الخاصة
كيف محوتَ كل الأكاذيب الموجّهة لك ولنا دون منطق
أو دليل يدعمُ الإهانةَ
كيف نزعتَ التشويهَ عن تاريخنا
ومسحتَ الغبارَ عن سجلاّتنا
وعلمتنا أن نكون فخورين
وأن نحوّل منافينا إلى أوطان
علمتنا أن نتمسك بصورة وندافع عنها
طالما غطّت جلودنا عظامَنا
إزميلك الحاد المزيّتُ
كلماتك، الخيمياء، تقطع اللغوَ
رحلتَ عبر العالم لتنظم فوضى حالتنا
وتعيدَ اختراع مفهوم السلام في كل مكان.
ودرّبت كل واحد منا لنعرف رغباتنا،
ولا نخاف شغف فكرنا وجسدنا..
رغباتنا أن نعبر الحدود دون نقطة تفتيش
أن نكون أحراراً
أن لا تؤخذ بصماتُنا ونصنّفَ
أن لا تُطمسَ وتشوّه وجوهُنا على أي شاشة أو صفحة أولى
رغباتنا أن نقرأ ونفهم
ونسير نحو الشمس بشراً عارفين
لكن..
عندما يكون الكثير من نور الكون لم يصلنا بعد
وعندما ترحل والأرض تزدحمُ بالخيام
والقنابل تقذف، والبيوت تنهارُ
والرصاصاتُ تأخذ قيلولتها في رؤوس الأطفال
وأشجارُ الزيتون تقطع من جذورها
وتشتعلُ ألسنة اللهب في الشرق
وتؤجل المفاوضات
الحرب تسيطر على القرن كله وتلتمسُ الجميع
الآخرون يموتون
ونحنُ نموت.

أنت ترحلُ والسؤالُ الوحيد يبقى:
هل صارت معاناتنا أقلّ وجعاً
وعندما يُسدلون أجفانَكَ
هل يصير ميّتنا مختلفاً عن ميّتهم بكل المقاييس.



#لطفي_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملف الأدب العربي الأميركي المعاصر
- ليلة عشق


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لطفي حداد - ملف الأدب العربي المهجري المعاصر - جون عصفور