أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائرة شرف الدين - لنوقف النزف قبل نوبل السيستاني














المزيد.....

لنوقف النزف قبل نوبل السيستاني


ثائرة شرف الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1140 - 2005 / 3 / 17 - 12:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدور الجدل هذه الأيام حول المطالبة بمنح جائزة نوبل للسيد السيستاني , فنرى في وسائل الإعلام , المقالات الكثيرة المطالبة بذلك, والردود عليها والتناحر الهادئ, وغير الهادئ أحيانا بين الكتاب والمفكرين , وكان العراق خاليا من كل المشاكل, ومشكلتنا الرئيسية ألان هي منح الرجل الزاهد والذي لم نسمع منه شيئا, جائزة نوبل , وكأنه هو الذي يطالب .
إن هذا تجني كبير على السيد السيستاني , هذا الرجل الذي لابد وان يشغله اليوم إيقاف نزيف دماء الشعب العراقي ولا تشغله الجائزة , إن الذين يطالبون بهذا, يشكلون اكبر خطر على السيستاني ونهجه , وعلى الطائفة الشيعية , انه إساءة كبرى في هذا الزمن العسير , وكان أولى بهم أن ينطقوا بلسان السيستاني للمطالبة بإصلاح الكهرباء واسالات الماء وتوفير الوقود, وكان الأولى بهم أن يطالبوا على لسانه بالاهتمام بحاجات المستشفيات وظروف الجرحى من الناس , كان أولى بهم أن يطالبوا على لسانه بدعم فرق الشرطة بالمحافظة على الأمن وصيانة كرامة العوائل والناس , كان الأولى أن يطالبوا على لسانه بتشكيل فرق تتبرع بتنظيف الشوارع وتتطوع لاعادة ترتيب السير وحماية مدارس الأطفال ودور العبادة , واعجب كل العجب من قوم يطالبون هذه المطالبة لرجل نعرف انه زاهد بأمور الحياة , بل لابد وان يكون هو كذلك , مع أننا لم نره يوما على شاشات التلفزيون وهو يتحدث , ولم نسمعه يوما وهو يقول رأيه في كذا وكذا , إنما ينقل عنه فقط , واغلب ما ينقل عنه يـُختلف عليه ونرى أن كل ناطق يقول شيئا , وقبل أن يشك بأمري اعلم القارئ أنني من الشيعة , لكنني لا أريد لهم أن يبتعدوا عن أهم أمور الوطن والتي تشغل أبناءه وينشغلوا بأمر جائزة نوبل , فما هذا الإحساس بالترف ونحن نغوص بالدماء يوميا؟
وما هذا الابتعاد عن هموم الناس وقضاياها؟
وما الذي تضيفه جائزة نوبل لشعب العراق المدمر لو منحت للسيستاني؟
ثم أن معيار الوطنية ليس هو المطالبة للسيد السيستاني بجائزة نوبل, ولا هو معيار لرضا الله وأولي الأمر.
إن كان هناك من جائزة نوبل نطالب بها لابد وأن تكون للعراق , أو لعوائل الشهداء, كأن تكون للام التي فقدت ستة من أولادها , والتي تظهر بالصورة رافعة يدها معلنة عن رقم ستة بأصابعها لتقول قتل صدام أولادي جميعهم , إن كان ثمة جائزة للسيستاني , فلابد وأن تكون المطالبة بها بعد أن يصدر سيدنا فتوى لتحريم التطبير وضرب القامة والزنجيل وكل ما ليس من الإسلام بشيء , خاصة ونحن بظرف يحتاج به الشعب العراقي لكل قطرة دم تهدر , وإن كان لابد للسيد السيستاني من جائزة, فلابد أن نطالب بها بعد أن يفتي بفصل الدين عن الدولة إكراما للدين وللدولة معا , وخوفا على العراق من الفتن والمخاوف التي تعصف به , أما أن الرجل يختفي عن الأنظار ولا يعلم أحد هل أن ما ينسب أليه صادر منه فعلا أم لا ؟ وان يفتي قبل الانتخابات بضرورة التصويت إلى قائمة الائتلاف كواجب ديني- وهو المرجع الأعلى – ويكون بهذا قد زج الدين بالسياسة وأمورها , وقد زاد من الطين بلة بالترويج لحكومة طائفية , فهذا ما لا يرضاه المنطق, وما يجعل الشك يزداد برؤوس الكثيرين من أبناء العراق , هو أن ما يصدر عن السيد السيستاني ليس مباشرة ومنه شخصيا إنما نقلا عنه وكأنه يسكن في كوكب آخر , كما أن هناك من يصدق وهناك من ينفي حتى ضاعت مصداقية الأخبار التي تتمحور حوله وحول آراءه.
حتى متى يبقى السيد السيستاني مختفيا؟
وحتى متى يبقى الجدل الدائر حول آراءه غير صريحة وواضحة ؟
ماذا ينتظر السيد السيستاني ليستفيد من سقوط صدام و من حرية الرأي والكلمة لإطلاق فتاوى تخدم العراق وشعبه وترقى به إلى مصاف الدول الأخرى ؟ ألم يفتي السيد الخميني بتحريم ضرب القامة؟ وألم يفتي السيد حسن فضل الله بتحريمها ؟ أليست هي محرمة بالدين ؟ فأين فتاوي سيدنا الذي تطالبون له بجائزة نوبل , هل جائزة نوبل تكون لمن يغلب طائفة على أخرى ؟ ويزيد من تناحر الاخوة ومحاولة تكوين حكومة إسلامية ؟
أين دور السيد السيستاني بالتأثير على عقول الشباب نحو الوعي والانفتاح على العالم والاستفادة من العلم وأجهزة الكومبيوتر والمعلومات لصالح الإنسانية, والاستفادة من حرية الرأي بما يخدم الناس وقضاياهم , وكل شيء كان محرما على شعبنا زمن صدام ؟
هل أفتى سيدنا الجليل بواجب الوقوف ضد الإرهاب والدفاع عن الوطن , كواجب ديني وتحريم التعامل مع المجرمين والمتسللين وتحريم مساعدتهم وإيوائهم ؟
ألا يستحق كل هذا الاهتمام من رجال الدين والمرجعية بدلا من الاهتمام بجائزة نوبل ؟
يا اخوتي , يا من تتحمسون لتجميع التواقيع لجائزة نوبل , علكم جمعتم التواقيع للمطالبة بدستور يفصل الدين عن الدولة لتشيعوا كلمة رائعة وهي" الدين لله والوطن للجميع " خاصة ووطننا متنوع الأديان والقوميات , ليتكم جمعتم التواقيع لرفع الضيم عن النساء المقهورات اللواتي يشكلن غالبية الشعب العراقي.
ليتكم جمعتم التواقيع لمساعدة ضحايا النظام والكشف عمن تبقى بالمقابر الجماعية بلا قبر أو اسم.
وليتكم تهبون للخلاص من الإرهاب الذي يحصد أرواح الأبرياء يوميا ......
15-3-2005






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أظلمهم , ينسبون للأم كل خطيئة
- عبيد النصوص
- حتى لا تفقد قناة الفيحاء جمهورها


المزيد.....




- شيخ الأزهر يهنئ المسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان
- صحيفة عبرية تكشف عن أول حاخام لليهود في السعودية
- الصندوق القومي اليهودي يصادق على شراء أراضٍ في مستوطنات معزو ...
- السعودية تسمح بإقامة صلاة التراويح في المساجد لمدة 30 دقيقة ...
- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائرة شرف الدين - لنوقف النزف قبل نوبل السيستاني