أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - امرأة الكبائِر/إلى بغداد.














المزيد.....

امرأة الكبائِر/إلى بغداد.


/ محمد الزهراوي أبو نوفل

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 01:17
المحور: الادب والفن
    




لوْ لاها ما
خَفقَ العِشْقُ
هِيَ جِدارِيّةُ
الصّبْحِ مُكلّلةَ
الجَبينِ البَهِي.
ترْتَسِمُ ظِلاًّ..
تَرْتقُ جُرْحاً يَكبُرُ
وَتَصْهلُ
في الّرّيحِ.
لها تَسْريحةُ
بَحْرِ تَموجُ بينَ
العِبارة والعَبيرِ.
مِنْها الأبْيَضُ
يَمْتَدُّ تَنُزُّ نَبيذاً.
اَلْهَمُّ الجارِحُ..
يَأكُلُ ثَدْيَيْها !
غجَرِيّةَ الأضْدادِ
والرّغَباتِ..
اَلْبَحْرُ
هِيَ والدّهْر.
بِسَوالِفِها
تُطَوِّقُ عُمْري..
امْرأةٌ وحيدة !
بغْدادُ غيرُ دَمٍ
مُتْرِبٍ أوْ ..
قواريرُ طيـنٍ.
بِرِياحي
أحْرُثُها ياسَميناً
وَجْهُها في كُلِّ
الصّوَرِ مِلْءُ عيْنَيَّ
كُلُّ النِّساءِ
مودَعاتٌ في
بَسَماتِها البَعيدة
كُلُّ صِفاتِ
الخَيْلِ فيها..
ما أكْثَرَ ما أغاضَ
كُحْلُها حُسّاداً
وأوْدَتْ بِعُشّاقٍ !
في بَراري الحُلْمِ..
أفْسَدوا الْموَدّةَ بيْنَها
وَبيْني حتَى جَفتْني
الغَجَريّةُ وطَوّحتْ
بي جِراحُها
في غِنـاءٍ !
ترْعى الوُعولَ..
تُكَفْكِفُ
دمْعَتيْنِ في خنْدقٍ
وَسِوى الرّومِ لا
يَزالُ يَتَرَبّصُ
بِاغْتِصابِها الرّومُ.
توغِلُ في شُجوني..
وما زِلْتُ بَعيداً.
ها نَهاراتُها تُشاكِسُ
يَأْسي وَوُرودُها
تُقاوِم ُالذّبولَ في
شَكْلِ القَصيدَةِ.
أغيبُ أسْتَقْصي..
مُنْعَزِلاً صَواعِقَها
في البحْـر.
في مَراسِمِ ذَبْحِها
تَحَسّسْتُ نبْضي
وهاطِلاً ..
خلخالُها اليَعْرُبِيُّ
في الضّلوعِ.
لَمْ أنَمْ بعْدُ..
إذْ لَمْ تفْهَمِ
النّيرانُ غاياتي
ولمْ تُفارِقْ دمي.
أرْسُمُها سابِحَةً
كَما أشْتَهي
فـي بياضٍ
وَسَماءٍ خَضْراءَ.
كَمْ وَكمْ أنا
هَرِمٌ أمامَها في
انْتِظارِ الصُّبْح.
فَلْياتِ الصّقيعُ..
قُرْبَ شَهْرزاد أنا
لا أشْعُرُ بِالْبَرْدِ.
وَحْدي أزْحَفُ..
أتعَبَتْني الْحُفَرُ أُطارِدُ
ضَمْآنَ ضَراوَةَ
عُرْيِها الْمَخْمورِ.
أتَبَعْثَرُ على حَصاها
معَ َ وَجَعـي !
يُزَلْزِلُني النّهْدُ..
مِن مَناحاتِها تُلَوِّحُ
لي نَجْمَةُ اللّيالي..
بِرِياحي أحْرُثُها
تَسْتَعِرُ..
أعْراسُ غَدِها
فـي جَوانِحي.
وَكُلُّ أحْلامِها
وَدِمائي تُهْدَرُ
فـي رِياحٍ ! ؟
لمْ يُفْنِها الجَرادُ
ولنْ تتْرُكَ الخَنْدَقَ..
فما أكْثَرَ ما أغْوَتْ
بِلياليها الْمُلوكَ !
وَبِمِلاحِها أثارَتِ
السِّنْدِبادَ وَالْجُنْد.
تُناديكُمْ..
والسّعفُ يَحْتَدِمُ
لِفَك طَوْقِ الحِصار.
لَها في المَسافاتِ
الوَهَجُ البِكْر.
كُلُّ الكُؤوسِ
أرَقْتُها مِنْ أجْلِ
فِتْنَةِ هذه الأنْثى !
وَ(ما وَجْدُ ثَكْلى
مثْل وجْدي..)
واقِعٌ أنا تحْتَ رَحى
حُزْنِها الثّقيلَةِ !
هِيَ أحِبّائي وَسُماّري
يَداها أصْباحٌ ماطِرَة
توجِزُ شُموساً في
عتْمَةِ الليْل..
هاهُمْ أوْلاءِ يَحْرَقونَ
بابِلَ أرْضَ حُبِّنا..
وَقَمَرَ النّخْلاتِ.
ماذا يُريدونَ مِن
امْرأةٍ تَحْلُمُ بالبَحر! ؟
شاخَتْ على
مُحَيّاها النُّدوبُ.
يَعُدّونَ خَطاياها
وَهِيَ القَتيلَةُ.
هذه امْرأةُ
كُلِّ الكَبائِرِ..
سيِّدَةُ البوْحِ حينَ
مَعي تُصَلِّي ! ؟
تسْتَعيثٌ امْرأتي..
اَلجُدْرانُ علَيْها
انْهارَتْ في
لَيالٍ عُسْـر.
وَلا مَن يُلَبّي ! ؟
يَوْماً ما أضَعُ
حَدّاً لِحَيائِها وأُشْعِلُ
الأرْضَ خلْفَ
حَقْوِها النّهارِيِّ
وقَوامِها الْمَمْشوقِ
بِمِياهي وَحَرائِقي
على دينِ العِشْق..
كَمَشْهَدِ وَداعٍ.












ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - / محمد الزهراوي أبو نوفل - امرأة الكبائِر/إلى بغداد.