أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي الصوراني - من ارضية التوافق مع الصديق المفكر سعيد ناشيد














المزيد.....

من ارضية التوافق مع الصديق المفكر سعيد ناشيد


غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 14:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يكتسي التطرق للقضية الدينية بشكل عام، وللإسلام السياسي بشكل خاص أهمية بالغة في بلادنا، كما في جميع البلدان العربية، نظراً لما يتميز به المجال الديني من منطلقات وقواعد وأسس وتراث، اختلط فيها إلى حد كبير عناصر الدنيا والدين أو الواقع والغيب.
لكن المناخ العربي المهزوم والمأزوم، الذي تزايدت فيه عوامل الإحباط والقلق بفعل الهيمنة الامبريالية الصهيونية من ناحية وهزيمة أو تراجع وتفكك القوى الوطنية والقومية واليسارية العربية من ناحية ثانية ،أدى الى تنامي وانتشار الحركات الدينية السياسية بشكل ملحوظ في كافة البلدان العربية والاسلامية.
وفي هذا الجانب أشير الى ان اهتمام الغرب أو العولمة الامبريالية بالإسلام، يمكن تبريره بالنظر إلى عدة عوامل يأتي في مقدمتها إن المنطقة تحوي في باطنها أكثر المواد الخام الإستراتيجية في العالم ، فضلاً عن الأهمية الجيوبوليتيكية للمنطقة .
و العامل الثاني ، ربما الأكثر أهمية في تبرير تصاعد اهتمام الغرب بانبعاث الحركات الإسلامية السياسية ، هو أن هذه الظاهرة قد بدأت مع بداية صعود المد القومي و التحرري الذي عرفه العالم العربي في الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضي ، ولذلك عملت القوى الامبريالية على تأسيس حلف بغداد او الحلف الاسلامي لمقاومة المد النهضوي القومي، ثم كانت هزيمة حزيران 1967 بداية هزيمة المشروع القومي التقدمي وانتعاش المد الاسلامي السياسي الرجعي الذي لا يعترف بالفصل بين الدين والدولة ، ويرفض الديمقراطية كما يرفض فكرة المواطن الذي يسن التشريعات لنفسه، وأن الدولة عليها أن تطبق القانون الساري للأبد (الشريعة).
إن الإسلام السياسي في أحد أهم مكوناته هو مجرد تحوير للوضع التابع للرأسمالية الكومبرادورية، ولعل شكله (المعتدل) يمثل الخطر الأكبر بالنسبة للشعوب المعنية ، ولكن في الوقت ذاته لم تتخل الجماعات الاسلامية المتنوعة بالكامل عن ايديولوجيتها الرافضة لمفهومي الوطنية والقومية .
فمنذ البدء ، مثلت مواقف وأفكار محمد رشيد رضا ، احدى الركائز الاساسية التي استند اليها حسن البنا في دعوته، وتأسيس الجماعة كحركة تقوم على مبدأ السمع والطاعة عام 1928 بدعم مالي من الانجليز وهيئة قناة السويس، حيث أكد على ضرورة نبذ أفكار التنوير والحضارة الغربية التي اعتبرها "غزوا" يتوجب مواجهته و"اعادة احياء العادات الاسلامية والقضاء على العادات الاعجمية" في كل مظاهر هذه الحياة، ومن ذلك التحية واللغة والتاريخ، والزي والأثاث ومواعيد العمل والراحة، وتصفية كل المؤسسات التي أخذت عن الغرب، خصوصا في ميداني التعليم والقضاء وطالب بتوحيد القضاء على أساس وحيد هو الشريعة الإسلامية كما هو الحال اليوم في مصر وفق نصوص مشروع الدستور الذي صاغته جماعة الاخوان ويجري الاستفتاء عليه اليوم 15/12/2012 . وفي هذا الجانب لا بد من التذكير بدور القوى الرجعية والرأسمالية العربية الرثة في "العربية السعودية" ومشيخات الخليج وتشجيع القوى الاستعمارية الذي كان لها تأثيرا كبيراً في عدم اهتمام الإخوان المسلمين بالعمل الوطني والاكتفاء بالدعوة الدينية وشعاراتها وطقوسها، من ناحية ومحاربة الشيوعية والأفكار القومية من ناحية ثانية
وفي هذا السياق نشير الى انه مهما اتسع الدور النضالي( الذي نقدره) للحركات الدينية ضد الاحتلال، ومهما اشتد أو تراجع باسم الهدنة او غيرها من الأسباب، فان الهدف أو القضية المركزية الرئيسية الاولى للإخوان المسلمين في مصر وفلسطين وبقية البلدان العربية ، كانت وستظل "انتصار الدعوة الإسلامية" في نهاية المطاف، دون أي تناقض او تعارض مع الامبريالية الامريكية في السياسة عموما وفي الاقتصاد والمصالح الطبقية خصوصا .



#غازي_الصوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفاق وأنصار وأصدقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- ثورة الشعب المصري تؤسس لإسدال الستار على الفرعنة والاستبداد ...
- اليسار وأولوية خوض المعارك الفكرية من أجل الديمقراطية و العل ...
- المعارك الفكرية تجسيدا لمعارك الجماهير الشعبية الفقيرة
- بعيدا عن المكابرة والمزايدات ...
- على طريق النضال من أجل فلسطين الديمقراطية العلمانية لكل سكان ...
- في اليوم الثامن للعدوان الصهيوني ....غزة رغم جراحها وشهدائها ...
- الى كل وطني من ابناء شعوبنا العربية ...........
- رؤية يسارية حول مفهوم المجتمع المدني والدولة المدنية الديمقر ...
- عن أوهام الربيع العربي في الذكرى (95) لوعد بلفور............ ...
- الموارد المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة
- السمات الفكرية المشتركة بين العصر الاقطاعي في اوروبا وبين ال ...
- حوار مع الرفاق في قيادة وكوادر الحركة الديمقراطية الشعبية ال ...
- تحية رفاقية من رفاقكم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- عن منظمات NGO.s للمرة العاشرة ..................
- نظرة على مفهومي المواطنة والديمقراطية في المجتمع الفلسطيني و ...
- أفكار عامة حول منطقة التجارة الحرة
- من هو اليساري ؟
- رأس المال ينزف دما من كل مساماته ....الرأسمالية المتوحشة بال ...
- حول تطور الرأسمالية منذ القرن 18 إلى بداية القرن 21 ........ ...


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: مجاهدونا استهدفوا ثكنة بيت هلل ...
- بيان المسيرات في اليمن: نجدد التأكيد بأن العدوان على الجمهور ...
- لبنان على حافة الانهيار: الحرب تعمق الانقسامات الطائفية وصدا ...
- الإخوان والجيش.. أضرار -كارثية- على أمن واقتصاد السودان
- حرس الثورة الاسلامية يطالب سكان المنطقة بإخلاء أماكن تواجد ا ...
- نحو منظومة أمنية إسلامية: هل ينجح العالم الإسلامي في سد فراغ ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي الصوراني - من ارضية التوافق مع الصديق المفكر سعيد ناشيد