أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشاعرالمغربي/ محمد الزهراوي أبو نوفل - قصيدة:فرس الحلم الجنوبية














المزيد.....

قصيدة:فرس الحلم الجنوبية


الشاعرالمغربي/ محمد الزهراوي أبو نوفل

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 00:52
المحور: الادب والفن
    





وفي عيْنَيْها
اشِعّةُ الشّمْسِ
هاهِيَ..
تتَرقْرَقُ كالنّبيذِ
فـي الأقْداحِ.
أجُنّتْ مَدينَتي؟
هذا ضوْءٌ
مـا يَتَأوّهُ..
ورْدَةٌ عَل
خدِّ البِلادِ أوْ
هِيَ البَعْثُ.
هاهِيَ ذي فـي
العَواصِفِ ورْدَةُ
الْعاشِقينَ الْمُزْدَهِيّةُ.
حمْراءُ فاقِعٌ
لوْنُها وبيْضاءُ
أتاها الْمَخاضُ.
تزْهو كَجُرْحِ
الأرْضِ الْقَتيلَةِ
وأُسْطورِيّةُ الجَمالِ.
اَلْعَروسُ الْيَوْمَ مَجْلُوّةٌ
يَقولُ الْمُغَنّي..
شعْرُها الْغَجَرِيُّ
الّذي كعِزِّ اللّيْلِ
فـي كُلِّ
الْمَيادينِ مَحْلولُ.
وأنا بَعيداً
عنْها مَلِكٌ منْفِي..
فـي خيْمةِ الْغاوينَ
كَمِثْلِ قذارَةِ
الْمُدُنِ أوْ كأَيِّ
قبْرٍ مَهْجورٍ مِنَ
الأرْضِ حتّى يَصِلَ
مَدُّها يَلْهَثُ وكَما
يَفْعَلُ النّهْرُ تجْرُفني
هذهِ الْمَلْحَمَةُ أوْ
فـي شَوارِعَ لا
أعْرِفُها تصْفُنُ بـِيَ
فَرَسُ الأحْلامِ
الْجَنوبِيّةُ فأُعْلِنُها
زادي الْيَوْميَّ وأُمّي.
وتَشُبُّ دونَما
اتّجاهٍ فـي سَرابيلِ
أوطانِ الْعربِ
كالنّارِ فـي الهَشيمِ.
لِتَبْزُغَ فينا وفـي
أكْواخِ الْفُقَزاءِ
شَمْسُ الإنْسانِ.
فيَسود الْفَرَحُ
الأرْضَ وتَجِفّ فـي
الْمآقي الدّموعُ..
أرى اللّيْلَ يَهْربُ
مِنّي يَخافُني يَهوذا
وأرى الحُروبَ انْتَهَتْ
وفـي الأعْشاشِ
تَهْنأُ الطّيورُ.
وأنْسى كُلّ تَعاسَتي..
أحزانـِيَ الْوَحْشِيّةَ.
لأنـّي عِشْتُ مَعارِكَ
مَعَها مُشَرّدَةً..
رُبّما أثْناءَها بَكيت.
وهَرِمْتُ حَتّى أرى
امْرأةَ نزَواتـي تَصِلُ
بِهذا الْهَديرِ كَمِثْلِ
عنْقاءِ الْبَحْرِ..
متَوّجَةً بالْياسَمينِ
والْفُلِّ والشُّموس.
أنا الآنَ أُحَدِّقُ
فـي عيْنَيْها وبَيْنَ
الْحَقيقَةِ والحُلْمِ.
هاهِيَ قدْ وصَلَتْ
فـي كِبْرِياءِ الْخيولِ..
تبْدَأُ الْعُرْيَ الْبَريءَ
وترْوي أوْجاعِيَ
النّافِرَةَ كَإنْسانٍ
بِحُضورِها الْعَظيمِ.
فـي تونِسَ حطّتِ
الْعَنْقاءُ وَواصَلَتِ
الطّيَرانَ مِثْلَ نسْرٍ..
تَرُجُّ الأنْقاضَ فـي
مِصْرَ كَمِثْلِ بُرْكانٍ
وتَهُزُّ الأُفقَ
فـي يَمنٍ والشّامِ..
وبنغازي حيْثُ
تَغْتَسِلُ بالدّمْعِ
والدّمِ كالإعْصارِ.
هِيَ وصْفٌ لِهذا
الزّمانِ وأرى فـي
أدائِها إعْجازاً
وكُلُّ فُقراءِ الْعالَمِ
ومُضْطَهَديهِ يَحْلُمونَ
بِها أنْ تَرْقُصَ
بؤمُسوحِها الرّبيعِيّةِ
فـي ساحاتِ
كُلِّ الْمُدُنِ.
إلَيْنا وصَلَتْ بعْدَ
عَناءٍ وكَأنّما هِيَ
كَنْزٌ أوْ مَطَرٌ
يَنْزِلُ بَعْدَ جَفاءٍ
عَلى الأرْضِ تُمارِسُ
طُقوسَها الكَوْنِيّةَ
بالْحَناجِرِ الْخَرساءِ
فـي الْمَيادينِ
والأزِقّةِ الْخَلْفِيّةِ ولَها
غَضَبُ الْبِحارِ.
أيْنَ كُنْتِ يانَهاراتِ
الْعُشْبِ والْماءِ؟
وابْطَأْتِ يانَهْدَ
أُمّي وامْرَأةَ روحي
السِّرّيّةَ عَلى قهْوَةِ
سَهَري ومُنْتَظِريكِ مِنَ
الأبْطالِ والأطْفالِ
والزّنابِقِ بالأعْلامِ
الْحُمْرِ والْمَشاعِلِ.
الْقُنَيْطِر/ ربيع:2011






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة:إدوارد سعيد
- السيرة الذاتية


المزيد.....




- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشاعرالمغربي/ محمد الزهراوي أبو نوفل - قصيدة:فرس الحلم الجنوبية