أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار عبد العليم - تحقيق.














المزيد.....

تحقيق.


مختار عبد العليم

الحوار المتمدن-العدد: 3941 - 2012 / 12 / 14 - 14:07
المحور: الادب والفن
    


انتهز صحفيٌ فرصة وجوده بالصدفة جالس بكافيتيريا نقابة الصحفيين وتوجه نحوه بسعادة صدفة اللقاء واستأذنه بمقابلة صحفية ينشرها بجريدته هذا الأسبوع. فأجابه بالموافقة.
- قلي يا أستاذنا: هل تحب الحياة؟
- أية حياة تقصد؟
- أنا سؤالي واضح يا أستاذنا.!
- سامحني يا سيدي على عدم فهمي بأن سؤالك واضح. لكنني أيضاً سؤالي واضح. أية حياة تقصد؟
- الحياة التي نحياها يا أستاذنا؟
- وهل تتصور أننا نحيا حياة واحدة يا أستاذ؟
- لم أفهم يا سيدي.
- توجد مليارات الحيوات يا أستاذ، بعدد ما خلق الله من خلقه.
نظر إليه دهشاً وانتقل إلى سؤال آخر:
- ما معنى الحب يا أستاذنا من وجهة نظرك؟
- أي حب تقصد؟
رمقه بتعجب وانتقل إلى سؤال آخر:
- ما رأيك بالسياسة يا أستاذنا؟
- أية سياسة تقصد؟
بانزعاج خفيٍ سأله سؤال آخر:
- هل لسيادتك رأي بما يحدث بفلسطين؟
- أي من الأحداث هناك تريد أن أعطي لك رأيي فيها؟
تغير لون وجه الصحفي وسأله:
- ما رأيك في ثورة الخامس والعشرين من يناير؟
- من أية زاوية تقصد؟
ترك الصحفي قلمه جانباً وهو يتفحص الرجل باستغراب:
- هل تعتقد أن أمريكا تريد التدخل في شؤون مصر الداخلية؟
- ها ها ها ها هااااي!!! وهل توجد لمصر شؤون داخلية؟
تململ الشاب وسأله:
- ما رأيك في المرأة ودورها في ثورة يناير؟
فرد أستاذهم كفه وضغطه فوق ظهر يد الشاب الموضوعة فوق المنضدة وأجاب:
- ولماذا المرأة بالذات؟
جال الصحفي بنظره في محيط الكافيتيريا وسأله:
- طيب؛ قلي يا أستاذنا: هل ترى أن الربيع العربي سينجح؟
ابتسم الأستاذ ابتسامة ربيعية.
- وهل هناك ربيع عربي وآخر إفرنجي؟
- بخجل: لا يا أستاذنا أنا أريد رأيك بما يحدث من تغيير على الساحة العربية؟
رفع الأستاذ يده ومال إلى الأمام حتى طال الشاب ووضعها عليه مطيباً كتفه:
- قلي: أي منطقة من المناطق العربية تريد أن أوضح لك رأيي فيها يا أستاذ؟
رفع الصحفي عينيه في عيني أستاذهم وسأله:
- هل أحضر لسيادتك فنجان قهوة يا أستاذنا؟
- وجه أستاذهم عيني الصحفي إلى ما أمامه من فنجان للقهوة.
- ألا ترى الفنجان ما زال به قهوة أمامي؟
تعثر الصحفي بحالته وهو يستأذن أستاذهم بالانصراف.
فسأله أستاذهم:
ألم تطلب مني أن تجري معي تحقيقاً صحفياً؟
أدار الشاب ظهره ومضى في طريقه ولم يجب أستاذهم بحرف...
الثانية وخمس دقائق قرب فجر الاثنين الموافق العاشر من أكتوبر 2011...

انتهز صحفيٌ فرصة وجوده بالصدفة جالس بكافيتيريا نقابة الصحفيين وتوجه نحوه بسعادة صدفة اللقاء واستأذنه بمقابلة صحفية ينشرها بجريدته هذا الأسبوع. فأجابه بالموافقة.
- قلي يا أستاذنا: هل تحب الحياة؟
- أية حياة تقصد؟
- أنا سؤالي واضح يا أستاذنا.!
- سامحني يا سيدي على عدم فهمي بأن سؤالك واضح. لكنني أيضاً سؤالي واضح. أية حياة تقصد؟
- الحياة التي نحياها يا أستاذنا؟
- وهل تتصور أننا نحيا حياة واحدة يا أستاذ؟
- لم أفهم يا سيدي.
- توجد مليارات الحيوات يا أستاذ، بعدد ما خلق الله من خلقه.
نظر إليه دهشاً وانتقل إلى سؤال آخر:
- ما معنى الحب يا أستاذنا من وجهة نظرك؟
- أي حب تقصد؟
رمقه بتعجب وانتقل إلى سؤال آخر:
- ما رأيك بالسياسة يا أستاذنا؟
- أية سياسة تقصد؟
بانزعاج خفيٍ سأله سؤال آخر:
- هل لسيادتك رأي بما يحدث بفلسطين؟
- أي من الأحداث هناك تريد أن أعطي لك رأيي فيها؟
تغير لون وجه الصحفي وسأله:
- ما رأيك في ثورة الخامس والعشرين من يناير؟
- من أية زاوية تقصد؟
ترك الصحفي قلمه جانباً وهو يتفحص الرجل باستغراب:
- هل تعتقد أن أمريكا تريد التدخل في شؤون مصر الداخلية؟
- ها ها ها ها هااااي!!! وهل توجد لمصر شؤون داخلية؟
تململ الشاب وسأله:
- ما رأيك في المرأة ودورها في ثورة يناير؟
فرد أستاذهم كفه وضغطه فوق ظهر يد الشاب الموضوعة فوق المنضدة وأجاب:
- ولماذا المرأة بالذات؟
جال الصحفي بنظره في محيط الكافيتيريا وسأله:
- طيب؛ قلي يا أستاذنا: هل ترى أن الربيع العربي سينجح؟
ابتسم الأستاذ ابتسامة ربيعية.
- وهل هناك ربيع عربي وآخر إفرنجي؟
- بخجل: لا يا أستاذنا أنا أريد رأيك بما يحدث من تغيير على الساحة العربية؟
رفع الأستاذ يده ومال إلى الأمام حتى طال الشاب ووضعها عليه مطيباً كتفه:
- قلي: أي منطقة من المناطق العربية تريد أن أوضح لك رأيي فيها يا أستاذ؟
رفع الصحفي عينيه في عيني أستاذهم وسأله:
- هل أحضر لسيادتك فنجان قهوة يا أستاذنا؟
- وجه أستاذهم عيني الصحفي إلى ما أمامه من فنجان للقهوة.
- ألا ترى الفنجان ما زال به قهوة أمامي؟
تعثر الصحفي بحالته وهو يستأذن أستاذهم بالانصراف.
فسأله أستاذهم:
ألم تطلب مني أن تجري معي تحقيقاً صحفياً؟
أدار الشاب ظهره ومضى في طريقه ولم يجب أستاذهم بحرف...



#مختار_عبد_العليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إخوان متلوّنون كاذبون .


المزيد.....




- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار عبد العليم - تحقيق.