أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - ألو! أمي...














المزيد.....

ألو! أمي...


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 3941 - 2012 / 12 / 14 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


ألو! أمي...

أعدت كعك العيد وكانت تحملق في زينة المنزل بفخر، كانت تنتظر قدوم ابنيها خالد وحسن. شارفت الساعة على منتصف النهار، أعدت غذاء رائعا: خالد يحب الدجاج أما حسن فيعجبه السمك المشوي. فجأة رن الهاتف:
ـ ألوا حسن! أسرع ياإبني سيبرد السمك.
ـ آسف أمي! لن أستطيع القدوم الآن، سأزورك في العيد المقبل، تحياتي لخالد!
أقفل الخط قبل أن تسأله عن أحفادها...
جلست وهي تنظر إلى الساعة، لقد تأخر خالد.
رن الهاتف مجددا:
ـ ألو أمي...
ـ لابد أنك مشغول وستزورني في العيد المقبل!
ـ أجل أمي، إني كذلك! بلغي تحياتي لحسن، فأنا لم أره منذ زمن بعيد!!
أنهت الأم المكالمة، وجلست وحيدة وهي تنظر إلى الطعام الوفير الذي أعدته، والدموع تنهمر في صمت وحرقة على خديها.



شك

أخذت صدريته وفتشت جيوبها بسرعة، عثرت على ورقة صغيرة مطوية بعناية وفتحتها في لهفة شديدة.
هالتها الأرقام المتسلسلة. هي حتما أرقام هاتف محمول. نقلت الأرقام في ورقة أخرى وأعادت الورقة إلى صدرية زوجها بعد أن أعادت طيها كما كانت. أنفاسها متقطعة وخطواتها وجلة ويديها ترتعش كمن ألجمه البرد. اقتربت من الهاتف وطلبت الرقم الذي أوصلها بسيدة قيل أنها مسنة وأنها في دار العجزة، أدركت فيما بعد أن السيدة أم زوجها وأنها ليس ميتة كما ادعى! طلبت عنوان الدار وذهبت لتستفسر عن الأمر برمته. عندما وصلت، وجدت سيدة رائعة وحكيمة رغم ضعفها. علمت أن أبناءها نبذوها ورفضوها لأنها كانت تبيع لحمها لتعيلهم وأنها فضلت البقاء وحيدة حتى لا يطاردهم ماضيها. قبلت بسمة رأسها ووقعت على أوراق استلامها. حين عاد أحمد فوجئ بوجود أمه، لكنه كان سعيدا في الوقت نفسه. نظرت إليه بسمة وهي تقول:ـ أمي حليمة ستعيش معنا ولك أن تفخر بها لأنها ربت وأنجبت أسرة متخلقة وناجحة وأظن أن هذا كفيل بغسل ذنوبها ودفن ماضيها. أمي حليمة ستربي أبناءنا وستكون الجدة والأم وستعيش معنا معززة مكرمة.
وماذا سنقول للناس؟ سنخبرهم أن أمي حليمة كانت مختفية وأننا وجدناها أخيرا بعد طول فراق.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنه العجب!
- زندقة
- قصص قصيرة
- القانون وجهان
- المرأة والبحث عن إنسانيتها
- أركان الإسلام الحديث
- الفساد لا دين ولا أصل له


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - ألو! أمي...