أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الباقي فرج - العام المشؤوم














المزيد.....

العام المشؤوم


عبد الباقي فرج

الحوار المتمدن-العدد: 1139 - 2005 / 3 / 16 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


ماذا سنقول لهم ؟ أولئك الذين ينتظرون على أحرّ من الجمر ربط أكفنا بتلك ـــ الكلبجات ـــ الروسية الضيقة حدّ حزّ المعصم ! أولئك الذين ينتظرون نهش لحومنا قبل أن تتبعثر عظامنا في مقابر سيطلقون عليها فيما بعد ـــ المقابر الجماعية ـــ ! .
ماذا سنقول لهم ؟ .
ماذا سنقول لمن ودعونا ، تلك الدموع التي أحرقت خدي ، سوف لن تتوقف إن حزّت تلك الكلبجات معاصمنا ؟ .
ـــ بالرصاص
أستطاع شابان الإفلات من رجال الأمن !
لكنهما لم يعبرا إلى الكويت ، قيل إنهما هنا ... في مدينتنا !!
شعرت بالخوف وأنا أستمع لما روته أختي نقلاً عن فلانة عن ......
ودعتها دون أن أخبرها بوجهتي وهي بدورها لم تسألني ، فأكتفى كل منا بتفسيره لهذه الرؤيا !، التي لم يرها أحد إنما تناقلها خيال معادٍ بفطرته للقتلة ، فما كنا نملك غير أرواحنا الهائمة في تلك اللحظة التي قرر فيها المهربون إعلان عودتنا إلى عمق الأرض العراقية بإعلان تعطل السيارة !! ، ولولا شهامة عبدالله ، ذلك البدوي الذي أستضافنا بعد تحقيق عن مخبأ بضاعتنا التي جلبناها من الكويت !، تحقيقه الذي أنتهى حين أستعرت منه علبة كبريت لأدخن سيجارة ــ بغداد ــ ليست للتصدير ، فأبتسم لي وهو يشعل عود الثقاب !! .
بتُ ليلتي آمناً بعد توجس وخوف من تلك المفارز على الطريق الممتدة من البصرة حتى بغداد ، وفي الصباح أستبقت خالتي بسيل من كلمات الشكر والوداع ! ، متوجها ًإلى شوارع ومقاه ٍ لا تعرفنا ! ، علّني ألتقي ذلك الفتى النحيل الذي أسماه أبوه حين ولد أيام ثورة تموز 1958 ، عيدان و الذي سيكون سؤاله الأول : لم تكن الطريق سالكة ... أليس كذلك ؟
ــ سنسلك طريقاً أخرى ... سنحاول عن طريق حصيبة حيث الحدود قصيرة جداً مع سورية !
لقد تمتعنا برباطة جأش حين أوقفنا حاجزاً لمنظمة البعث في قضاء القائم ، لم نفعل أي شئ سوى إننا زرنا نجاراً في حصيبة لعمل مشترك بيننا [ هذه كانت إفادتنا ] ولكن هذه الزيارة كلفتنا ساعات من الشتائم والتهديدات ليخلوا سبيلنا فيما بعد ! ، ماذا لو حوّلونا إلى مديرية الأمن التي تبعد عن مقرهم نصف ساعة فقط حيث نزل ذلك الرجل الذي صمنا عن الكلام بسبب مرافقته إيانا إلى أن نزل عند مديرية الأمن كما أخبرنا السائق الذي سيعلن بعد قليل إنه ليس ببعثي وإنه يكرههم ! لكنه لم يستطع كسر صيامنا .
لقد نجونا بأعجوبة لكنني أعتقد جازماً أنهم سيلاحقوننا ، لم يعلّق جمال سلطان رفيق رحلتي ، الذي سيغير محل إقامته وأنا سأتوجه إلى مدينة أخرى يعرفها جمال ... جمال الذي لم يش ِ بي ْ ، جمال الذي أنتقل في ذات اليوم إلى فندق آخر ليقبض عليه ويعدم بعد ذلك .
بعد 22 سنة واجهتني صورعيدان وجمال وأمجد ونضال وجليل وعطية وأسعد وصبري ووليد وشاكر وعبد الباري وجبار وشاكر وفوزي وفالح ومحمد وقاسم وجودة وفاضل وعبد الحسن وحامد وكريم ومؤيد وخابر ورحيم تتمشى في شوارع البصرة وكأن عام 1983 لم يأت بعد !! .



#عبد_الباقي_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة


المزيد.....




- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الباقي فرج - العام المشؤوم